بلغ عدد الحالات المصرح بها للمركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية بالرباط، بخصوص الأشخاص الذين تعرضوا للسعات العقارب، خلال سنة 2007، أزيد من 26 ألف حالة، في حين وصل عدد حالات التسممات الغذائية إلى أزيد من 4 آلاف حالة.
وحسب معطيات إحصائية للمركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، توصلت "المغربية" بنسخة منها، فإن المركز توصل بما مجموعه 26 ألفا و663 بلاغا عن تسمم بسبب لسعات العقارب سنة 2007، مقابل 29 ألفا و 486 بلاغا في سنة 2006، موزعة على 17 جهة و57 إقليما، مشيرة إلى أن نسبة الخطر ضمن هذه اللسعات شكلت 0.94 في الألف.
وأوضحت الإحصائيات ذاتها أن نسبة التسمم بسبب لسعات العقارب سنة 2007 بلغت 8.6 في المائة ضمن مجموع الحالات المسجلة، وتسببت في وفاة 66 حالة، في حين أن نسبة الموت العام من مجموع الحالات شكلت 0.25 في المائة، ونسبة الموت عن طريق التسمم وصلت إلى 2.9 في المائة.
وسجلت الإحصائيات ذاتها تراجع عدد الوفيات بسبب لسعات العقارب خلال سنة 2007 إلى 66 حالة، بالمقارنة مع السنوات الماضية، 2006 (94)، و2005 (98)، و2004 (93).
أما بخصوص عدد البلاغات المتوصل بها في ما يتعلق بالتسممات الغذائية، ذكرت الإحصائيات ذاتها أنها وصلت إلى 4 آلاف و266 حالة، مقابل 3 آلاف و965 سنة 2006.
وأبرزت الإحصائيات أن نسبة التسمم بسبب الماء بلغت (0.1 في المائة)، وبالنباتات (2 في المائة)، وبالمنتوجات الصناعية (3.40 في المائة)، وبالحيوانات (4.5 في المائة)، وبالمواد المنظفة (4.5 في المائة)، وبالمبيدات (8 في المائة)، وبالأدوية (14 في المائة)، وبالغاز (32 في المائة)، وبمواد غذائية (28 في المائة).
وأشارت الإحصائيات إلى أن 64 في المائة من التسممات الغذائية كانت عن طريق الفم، و4 في المائة عن طريق مسام الجلد، و32 في المائة عن طريق الاستنشاق.
وقالت الدكتورة الطاهري حسني نادية، اختصاصية في التسممات البدنية بالمركز، إنه لا يجري التبليغ عن جميع حالات التسممات لأن فئة كبيرة من المواطنين لا تعرف عن المركز شيئا، مبينة أن وسائط الإعلام لديها دور كبير في التعريف بالمركز وإشهار رقمه للعموم (رقم اقتصادي 081000180).
وأضافت الدكتورة الطاهري، في تصريح لـ "المغربية"، أن المركز بصدد إجراء بحث ميداني في أوساط المواطنين والأطباء لمعرفة نسبة درايتهم بدور المركز، وتبيان أنه يطلع بدور مهم في حالة الإصابة بتسمم، يتمثل أساسا في إسداء النصائح عبر الهاتف للمتصلين وتشخيص الحالة، وتقديم الإرشادات للمريض، وما ينبغي عليه أن يفعله قبل وصلوله إلى المستشفى.
وقالت الدكتورة الطاهري إن المركز يسهر على تسييره طاقم كفء يتشكل من مجموعة من الاختصاصيين في المجال (أطباء ومهندسون وصيادلة)، يشتغلون طيلة سبعة أيام في الأسبوع، وعلى مدار الأربع والعشرين ساعة.
وشددت على أن دور المركز يتجسد أساسا في مساعدة الأشخاص المصابين بتسمم، وإملاء عليهم ماذا ينبغي أن يفعلوا وماذا ينبغي لهم ألا يفعلوه، إضافة إلى التهديء من روعهم خاصة الأشخاص القاطنين في مناطق بعيدة قبل أن يصلوا إلى المستوصف.
وأكدت الطبيبة المختصة في التسممات البدنية أن أطباء متخصصين بدورهم في التسمم يتصلون بالمركز لمعرفة ماذا يفعلون في تشخيص بعض حالات التسممات المستعصية، ومعرفة أنواع الأدوية المناسبة لها. ومضت مبينة "أيضا يتصل بنا الصيادلة لأخذ التوجيهات على حسب كل حالة، والأدوية المناسبة التي ينبغي أن يعطوها للمصاب، وبالتالي يكون بيننا تعاون خاصة وأن العديد من المواطنين لا يتوفرون على إمكانيات للوصول إلى مستشفيات في أقرب وقت".
وأبرزت الدكتورة الطاهري نادية أن المركز يقوم أيضا بتقييم جودة الأدوية، وتقديم نصائح إلى العديد من المواطنين بخصوص الأدوية التي تناسبهم، ونشرح لهم المضاعفات التي يمكن أن تحصل لهم إذا ما تناولوا دواء معينا.
وتحدثت الدكتورة الطاهري بخصوص أنشطة المركز عن تنظيم قافلة وطنية إلى جهة تانسيفت، ما بين مارس وماي المقبلين، للتحسيس بكيفية الوقاية من لسعات العقارب، خاصة في صفوف التلاميذ، كما تحدثت عن تنظيم قافلة أخرى في مدينتي فاس والخميسات، في فصل الربيع، للتحسيس بخطورة نبات يعرف بالداد ذي مذاق حلو، والتعريف بالمخاطر والمضاعفات، التي يسببها في الكبد والكلي.
جدير بالذكر أن المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية التابع لوزارة الصحة، أنشئ سنة 1989، وسيحتفل قريبا بالذكرى 20 لتأسيسه، إذ سينظم أسبوعا للأبواب المفتوحة في وجه الجميع للتعرف عليه عن قرب.