عاد سعر النفط للارتفاع، متجاوزا مستوى مائة دولار للبرميل، أمس الخميس، مقتربا بفارق دولار من أعلى مستوياته على الإطلاق، بسبب مخاوف بشأن إمدادات أوبك.
وكانت الحكومة أبرزت.
في وقت سابق، وفي ظل ازدياد الاستهلاك الوطني للمحروقات والارتفاع الصاروخي والمتتالي للأسعار الدولية، أنها ستتعاطى وستظل تتعاطى مع هذه الوضعية بكل مسؤولية، حرصا ومراعاة للقدرة الشرائية للمواطنين وحماية تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني.
ويرى محللون أن تحديد سعر البترول بالدولار في صالح المغرب، وسيقلل من حجم التأثير لأن السعر الحقيقي وليس الاسمي، أي ما يصطلح عليه بالقدرة الشرائية، سيسجل زيادة فقط بحوالي 10 في المائة، مؤكدين أن للارتفاع المهول فوائده كذلك، إذ أن الدولة تستفيد إلى حد ما من زيادة السعر من خلال الرسوم الداخلية للاستهلاك، والتي حددت في ميزانية 2008 بمبلغ 9 ملايير درهم، وهو مبلغ مهم يكاد يساوي الدعم الذي تقدمه في إطار صندوق المقاصة لدعم أسعار الاستهلاك.
ويعتبر محللون مواصلة الحكومة لدعم البترول في هذه الظرفية الدقيقة التي يجتازها المغرب، التي تتميز بنوع من تدهور القدرة الشرائية للمواطن، ضرورة ملحة، سيما أن أي إقبال على الزيادة في السعر محليا سيكون له تأثير سلبي على الوضع الاجتماعي. و لهذا، لا خيار أمام الدولة سوى مواصلة دعم ثمن المحروقات، بالنظر إلى دور الدعم الإيجابي، المتمثل في دعم القدرة الشرائية للمستهلك، وبالتالي تنشيط السوق الداخلية وتقوية القدرة الشرائية التنافسية للمقاولة المغربية.
يشار إلى أنه رصد غلاف مالي يناهز 6.7 ملايير درهم لدعم المحروقات برسم مشروع قانون المالية 2008 ، أي بارتفاع يعادل49 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية، وهو ما يمثل34 بالمائة من مجموع الـ 20 مليار درهم المخصصة لصندوق المقاصة ودعم المواد الأساسية.
وكان سعر البرميل بلغ، أمس الخميس، في بورصة نيويورك 101دولار، متجاوزا بذلك الرقم القياسي، الذي سجل الأربعاء الماضي، وكذا في وقت سابق، وتحديداً في أوائل شهر يناير الماضي.
وقال وزير النفط القطري عبد الله العطية أمس الخميس، نقلا عن رويترز، إن أوبك لن تغير مستويات الإنتاج ردا على الأسعار القياسية الجديدة للنفط فوق 100 دولار للبرميل، لأن "ارتفاع الأسعار هذا الأسبوع يرجع إلى المضاربة والتوترات السياسية الدولية، وليس إلى أي مشكلة في أساسيات العرض والطلب".
يذكر أن قيمة واردات المغرب من النفط الخام بلغت مع متم السنة الماضية حوالي 26.2 مليار درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 4.3 في المائة مقارنة مع سنة 2006، بحجم واردات ظل مستقرا عند 6.2 ملايين طن.