اعترافا بجهوده المتواصلة لحماية حقوق الإنسان

توشيح وسيط الجمهورية الفرنسية بالوسام العلوي من درجة قائد

الخميس 21 فبراير 2008 - 12:05

جرى، مساء أول أمس الثلاثاء، في حفل نظم بمقر سفارة المغرب بفرنسا، توشيح وسيط الجمهورية الفرنسية، جان بول دولوفوي، بالوسام العلوي من درجة قائد، الذي تفضل بمنحه إياه صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وذكر محمد العراقي، والي ديوان المظالم في كلمة بالمناسبة، أن هذا التوشيح يجسد الصداقة المتينة التي تربط جلالة الملك بالرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، والعلاقات الوثيقة القائمة بين الشعبين المغربي والفرنسي.

وقال مخاطبا دولوفوي "إنه أيضا اعتراف بجهودكم المتواصلة، على المستويين الإقليمي والدولي، في مجال حماية حقوق الإنسان بمفهومها الواسع".

كما أشاد بالدعم الذي يقدمه دولوفوي لمؤسسات الوسيط، ودفاعه عن مبادئ العدالة والإنصاف ودعمه للأوراش التي يباشرها المغرب في مجال الدمقرطة واحترام حقوق الإنسان.

وفي تصريح للصحافة، أعرب دولوفوي "عن تأثره العميق" بهذا التوشيح، الذي تفضل بمنحه إياه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أنه يجسد بالنسبة له رمزا قويا لحوار متعدد الثقافات جد واعد بتحقيق السلم في العالم.

وقال إن "هذا التوشيح سيمنحني القوة لمواصلة علاقاتنا المتميزة، ونجاح الأوراش التي فتحناها سويا. إني لأدرك حجمه والشرف الذي يمنحني إياه، وأعي بشكل خاص ما يتمخض عن ذلك من مسؤولية"، مسجلا أنه استطاع أن يقف على مدى انشغال صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالتوفيق بين الأصالة، التي تشكل قوة الشعب، والحداثة التي تضمن له مستقبله.

وأشار وسيط الجمهورية الفرنسية إلى أنه يمكن لثقافاتنا أن تغني الواحدة الأخرى، وتشجيع التسامح، شرط أن نحارب اليأس، ونستطيع أن نوفر فضاء للإنصات لكل فرد واحترامه"، مضيفا أن اجتماع وسطاء بلدان المتوسط الذي انعقد بالرباط ما بين 8 و10 نونبر الماضي "كان الأكثر تأثيرا والأهم".

ويرى ديليفوي أنه وحده المغرب كان يتوفر على إمكانية استقبال الوسطاء ببلدان حوض المتوسط.

وأشار إلى أنها "فكرة جد مهمة بالنسبة للمملكة المغربية ولحوض المتوسط وبالنسبة للعلاقات الفرنسية المغربية"، مذكرا أن كل المشاركين في هذا اللقاء أكدوا أهمية تكثيف هذا النوع من لقاءات التبادل والحوار بين ثقافات وديانات ومؤسسات الحوض المتوسطي.

وبعدما قال إن الاجتماع المذكور حقق نجاحا كبيرا، أشار إلى أن وسطاء البلدان المتوسطية قرروا إقامة معهد بالرباط لتكوين الوسطاء، معلنين أن أول دورة تكوينية بهذا المؤسسة ستنظم في النصف الثاني من شهر ماي.

من جهة أخرى، أكد أن مؤسسة ديوان المظالم تعد مثار إعجاب بالنظر للسلطة المخولة لها، والوسائل التي تتوفر عليها، وكذا الدعم الذي تحظى به، في مجال الدفع بالحكامة الجيدة واحترام حقوق الإنسان.

وقال "أظن أنه في عالم يتأرجح بين التخلف والحداثة، يبرز المغرب كقطب للتوازن يمكن أن يعول عليه من أجل، التمكن من استعادة القدرة على الحوار والتبادل والاحترام بالفضاء المغاربي وحوض المتوسط".

يذكر أن ديلفوي الذي سبق وأن شغل منصب وزير للوظيفة العمومية، تقلد مناصب مستشار جهوي، ونائب، وعضو مجلس الشيوخ.

كما كان رئيسا لجمعية عمداء مدن فرنسا، فضلا عن رئاسته للعديد من اللجان منها تلك المكلفة بإعداد حصيلة لتجربة اللامركزية واقتراح التعديلات الضرورية لتعزيز القدرات المحلية.


وترأس، أيضا إنجاز عدد من التقارير الرسمية خاصة التقرير المتلعق بالاندماج الاجتماعي والترابي.




تابعونا على فيسبوك