دي طوما: الإرهاب لن يؤثر على التعاون بين الرباط وبروكسيل

قطاعات جديدة في مشاريع الدعم الأوروبي للمغرب في 2008

الخميس 21 فبراير 2008 - 21:05

أعلن السفير برونو دي طوما، رئيس مفوضية اللجنة الأوروبية بالمغرب، أن الفريق العالي المستوى، الذي أحدثه مجلس الشراكة بالاتحاد الأوروبي خلال يوليوز الماضي، للتفكير في مقترحات الوضع المتقدم، الذي يمكن للمغرب أن يضطلع به.

سيعقد أول لقاء له في أبريل المقبل.

وأضاف دي طوما، الذي كان يتحدث في لقاء عقده أمس الأربعاء بالرباط للكشف عن المشاريع، التي برمجها الاتحاد الأوروبي للمغرب، خلال سنة 2008، وتقديم حصيلة التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، خلال السنة الماضية، أنه يتوقع أن تقدم هذه اللجنة، التي تضم مسؤولين مغاربة وممثلين عن أعضاء الاتحاد من أعلى مستوى، مقترحاتها حول الوضع المتقدم، الذي يطالب به المغرب للجنة الشراكة في أواخر شتنبر المقبل، مشيرا إلى أن هذه اللجنة ستقدم أيضا تقييمها لسياسة الجوار وحصيلة مخطط العمل.

وأبرز دي طوما، من جهة أخرى، أن المشاريع، التي برمجتها اللجنة الأوروبية خلال 2008 بالنسبة إلى المغرب، ستهم قطاعات جديدة كقطاع الطاقة والقطاع الخاص، الذي يتوقع الاتحاد دعمه لإعداد المقاولات المغربية لتحديات 2012، تاريخ انطلاق التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ستمس أيضا دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والصحة.

وأكد دي طوما أن الاتحاد الأوروبي يتوقع أن يرفع معدل التزاماته إلى 98 في المائة مباشرة بعد إتمام برامج ميدا 1 و2، موضحا أن معدل التزامات الاتحاد في المغرب بلغ 50 في المائة، وهو المعدل، الذي برمجت اللجنة الأوروبية خلال 2005 بلوغه في أفق 2010 بالنسبة إلى دول الجوار.

وفي حديثه عن حصيلة دعم اللجنة الأوروبية للمغرب خلال 2007، قال دي طوما إن المبلغ الإجمالي للهبات، التي منحها الاتحاد للمغرب ناهزت 230 مليون أورو، منها 120 مليون أورو دعم وهبات للخزينة العامة للمملكة، في حين قدمت 112 المتبقية للمشاريع الكلاسيكية والهبات، مشيرا إلى أن عدد الاتفاقيات، التي وقعها الاتحاد مع المغرب بلغت حتى السنة الماضية 426 اتفاقا، ووقع الطرفان خلال السنة الماضية وحدها 66 اتفاقا.
وبالنسبة إلى دعم قطاع التعليم بالمغرب، جدد دي طوما التزام الاتحاد الأوروبي بدعم المغرب في بلورة الاستراتيجية الناجعة بهذا القطاع، مؤكدا أن الاتحاد يعمل مع المانحين للهبات، الذين التزموا بدعم المغرب في هذا القطاع.

وفي معرض رده على سؤال حول المفاوضات بين المغرب والاتحاد في الميدان الفلاحي، قال دي طوما إن هذه المفاوضات تجري بطريقة "بطيئة "، لعدة أسباب منها أن المنتوجات الفلاحية ماتزال أغلبها موجهة للاكتفاء الذاتي، وتعتمد على التساقطات المطرية، ثم أن معظم المناطق الفلاحية في الأرياف ذات طبيعة وعرة.

وبخصوص قطاع الصحة، قال دي طوما إن اللجنة الأوروبية برمجت عدة مشاريع بهذا القطاع بمبلغ يناهز 50 مليون أورو، لكنها تشترط قبل التوقيع على هذه المشاريع موافقة الحكومة المغربية على برنامج "راميد"، مبرزا أن اللجنة عملت على تجديد وتجهيز عدة مستشفيات بالجهة الشرقية.

وفي معرض رده على سؤال حول تأثير إيقاف مجموعة من "الإرهابيين" بالمغرب أخيرا على التعاون بين المغرب والاتحاد، أكد المسؤول الأوروبي أن "الإرهاب لن يؤثر على التعاون بين الطرفين"، مبرزا أن الإرهاب ظاهرة أصبحت تهدد كل الدول.

وأشار إلى أن تأثير هذه العمليات يكون له أثر كبير على المستثمرين، موضحا أنه منذ أحداث شتنبر لم تتغير استراتيجية الاتحاد المتعلقة بالمغرب، كما أن مجهوداته ظلت مركزة على الميدان الاجتماعي.




تابعونا على فيسبوك