120 درهما للميرلان و150 لسمك موسى والكروفيت وأنواع أخرى اختفت من السوق

أسعار السردين تنخفض من 45 إلى 10 دراهم

الأربعاء 20 فبراير 2008 - 10:12

يتوقع أن تعود أسعار السمك إلى مجراها الطبيعي الأسبوع المقبل، بعدما سجلت أسعارا خيالية طيلة فترة إضراب المهنيين مكنت "تجار الأزمات" من استغلال الفرصة للمضاربة والربح السريع.

وتوقع أحد الباعة بالتقسيط في إفادة لـ "المغربية" أن يعرف يوم غد الخميس نوعا من الانفراج، لكنه استدرك أن الطلب سيكون مضاعفا، لأن فئات كثيرة حرمت من أكل السمك طيلة 20 يوما، مما سيرجح ارتفاع الأسعار مرة أخرى.

ففي الوقت، الذي يتطلع فيه المستهلكون إلى تقليص الأثمان المرتفعة المسجلة في مختلف أصناف المنتوجات البحرية، وخفضها إلى مستويات معقولة، خصوصا أنواع السمك الأبيض، تشهد الأسعار ارتفاعات قياسية.

وصرح أحد الباعة بالتقسيط من السوق البلدي بشارع محمد الخامس أن أغلب أنواع السمك مازالت غير متوفرة في السوق، ماعدا السردين الذي انخفض سعره إلى 10 دراهم للكيلوغرام يوم الثلاثاء، عوض 45 درهما، التي بيع بها يوم الاثنين.

وبلغت أسعار الأسماك بأسواق الجملة وبميناء الصيد البحري بالدارالبيضاء، أول أمس الاثنين، يوم توصل المهنيين إلى اتفاق مع الوزارة واستئنافهم للصيد، أثمنة قياسية، إذ وصل سمك الميرلان إلى 120 درهما، بعد أن كان يباع قبل الإضراب ب 45 درهما، والسردين 45 درهما (قبل الإضراب بـ 5 دراهم)، وسمك موسى 150 درهما ولادوراد من وزن 220 غراما 120 درهما كما اختفت أنواع من السمك بسوق الجملة منها الكروفيت مثلا.

ولم يستطع أغلب الباعة اقتناء أي بضاعة لأن الأسعار الملتهبة حالت دون ذلك، علما أن القدرة الشرائية لأغلب المواطنين لن تصمد أمام هذه الأسعار.

وتتضارب آراء المهنيين حول ارتفاع الأسعار حيث يرجعها البعض إلى قلة المعروض بسبب قلة خروج المراكب للصيد التي أرجعوها إلى الأحوال الجوية غير المواتية ثم إلى الإضراب. غير أن تقرير المكتب الوطني للصيد البحري الصادر برسم شهر يناير 2008، يؤكد عكس ذلك، فخرجات السفن ارتفعت بـ 43 في المائة، كما أن وزن الكميات المصطادة ارتفع بـ 26 في المائة خلال يناير 2008، مقارنة مع الفترة ذاتها من 2007.
وكان المكتب الوطني للصيد, أفاد أخيرا أن حجم الكميات المفرغة من الصيد الساحلي والتقليدي, بلغ خلال سنة 2007 ما يناهز 823 ألف طن, أي بزيادة 2 في المائة, وبقيمة بلغت 3.66 ملايير درهم.

ويشير التقرير إلى أن الأسعار المتداولة على مستوى أسواق الجملة سجلت انخفاضا بـ 3 في المائة. وهو الأمر الذي لا يتأكد أبدا من خلال جولة ميدانية بأحد أسواق البيع بالتقسيط بالعاصمة الاقتصادية.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، ارتفعت أثمان المنتوجات واسعة الاستهلاك، مثل السردين والصول والشرن والبارجو والتون والقرب والميرلان وغيرها، بنحو ضعف الأثمان التي كانت مسجلة في السابق، إذ كانت 10 دراهم بالنسبة إلى السردين، وبين 30 درهما إلى 40 درهما بالنسبة إلى الأنواع الأخرى، حسب الجودة ونقاط البيع.

وسجلت مستويات الإنتاج بدورها انخفاضا في السنتين الأخيرتين، وزادت في درجة الأسعار، ويقول التجار والمنتجون، إن الحالة راجعة أساسا إلى ارتفاع التكاليف، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات.

يشار على أنه في حين يبلغ معدل الإنتاج الكلي 40 كيلوغراما للفرد في السنة، لا يتعدى معدل استهلاك المواطن المغربي من مختلف أنواع الأسماك 10 كيلوغرامات للفرد في السنة، مقابل 16 كيلوغراما كمعدل عالمي. ويبلغ معدل الاستهلاك في إسبانيا، على سبيل المثال، 60 كيلوغراما للفرد في السنة، وقد يزيد على ذلك في اليابان والصين وروسيا.

وكان مهنيو الصيد خاضوا اضرابا لمدة عشرين يوما، وتوصلوا إلى اتفاق مع الوزارة الوصية يوم الاثنين الماضي.




تابعونا على فيسبوك