المصادقة على استراتيجية السلامة الطرقية للفترة 2008- 2010

حرب الطرق تقتل 10 يوميا وتكلف 10 ملايير درهم سنويا

الأربعاء 20 فبراير 2008 - 19:55
حفل توقيع البرتوكول بالنقل الدولي

قال كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، إن السنتين الأخيرتين عرفتا ارتفاعا جديدا في حوادث السير، إذ ما تزال حوادث السير تمثل معضلة خطيرة في بلادنا، مبرزا أن معدل القتلى ناهز 10 في اليوم.

في حين بلغ عدد الجرحى 226، وهو ما يناهز 3754 قتيلا سنويا، وأكثر من 12100 مصاب بجروح بليغة سنويا.

وأضاف غلاب، الذي كان يتحدث، مساء أول أمس الاثنين بالرباط، خلال اللقاء الصحفي، الذي عقده على هامش المصادقة على الخطة الاستعجالية المندمجة للسلامة الطرقية للفترة 2008- 2010، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة للسلامة الطرقية، أن تكلفة حوادث السير توازي 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي ما يمثل 10 ملايير سنويا، مؤكدا أن حوادث السير تمثل عائقا أمام تحقيق تطلعات المغرب التنموية في المجالات الاقتصادية والسياحية.

وأبرز غلاب في اللقاء الذي صادف تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، في حديثه عن الخطة الاستعجالية للسلامة الطرقية الأولى، أن حصيلتها كانت "لا بأس بها"، موضحا أن الأرقام المسجلة في2007، تبين "أننا استطعنا تكسير المنحى التصاعدي لحوادث السير، الذي كان مسجلا منذ 1996 دون أن نصل إلى مستوى 2003 و2004".

وأشار غلاب إلى أن الخطة الاستراتيجية المندمجة المستعجلة، تمحورت حول سبعة محاور، ترتبط بأسباب ووسائل الوقاية والتدبير المنسق للسلامة الطرقية، وتشريعات عصرية ومراقبة فعالة مع عقوبات قابلة للتنفيذ، وتكوين جيد للسائقين وتوفير بنيات تحتية وطرقية ملائمة، وتوفير خدمات إسعافية سريعة وعمليات إعلامية وتربوية فعالة ودائمة.

وفي حديثه عن محاربة الرشوة، قال غلاب، إن وزارته تبنت تنسيقا دائما بين مختلف الفاعلين المعنيين بفاعلية المراقبة، كما واكبت المخطط الوطني للمراقبة بمجموعة من التدابير المنسقة التي جرى تفعيلها من طرف مختلف القطاعات، مضيفا أنه جرى تجهيز تفعيل هذه الخطة بمعدات حديثة على غرار ما هو معمول به على الصعيد الدولي، بغلاف مالي ناهز 140 مليون درهم.

وأكد أن هذه المبالغ خصصت لاقتناء 340 رادارا محمولا، و 79 وحدة رادار، 47 منها مزودة بنظام التقاط الصور، ومعالجة المعطيات بهدف التقليص من تدخل العنصر البشري في عمليات المراقبة، ويضمن أداء الغرامات، ويسمح بالقضاء على الشعور بالإفلات من العقاب.

وفي معرض رده على سؤال حول مدونة السير والمشاكل التي تحول دون خروجها إلى حيز الوجود، قال إن وزارته ركزت على ضرورة العمل على إخراج مدونة السير الجديدة إلى حيز الوجود، اعتبارا لأهميتها القصوى كإطار قانوني ناجع لضمان شرعية كل الإجراءات المتعلقة بالسلامة الطرقية، إضافة إلى تحضير وإخراج المخطط الوطني للمراقبة الطرقية قبل متم مارس المقبل، والمخططات الجهوية في أبريل، مع الاحترام الكامل للدليل المرجعي للمراقبة والأولويات المحددة داخل الخطة من طرف جميع المتدخلين من درك ملكي وشرطة ومراقبي المرور التابعين لوزارة التجهيز والنقل.

تجدر الإشارة إلى أن غلاب وقع في وقت سابق من اليوم نفسه، تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية، بروتوكولا مع كل من فرنسا وبلجيكا وإسبانيا، خاصا "بالنقل الدولي الطرقي وللمسافرين"، بهدف تحسين شروط تنقل الجالية المغربية القاطنة بالخارج والسياح المتوجهين للمغرب.

ويهدف هذا البروتوكول أيضا إلى محاربة النقل اللا قانوني ولا يخضع للمعايير التي تضمن سلامة المسافرين.

وحسب غلاب أنه بعد الحوادث التي شهدنها أخيرا الحافلات بالطرق السيارة في فرنسا وإسبانيا، التي ذهب ضحيتها العديد من المسافرين المغاربة، دعت الضرورة إلى إيجاد إطار قانوني ينظم النقل بين هذه الدول الثلاث، ويلغي الاتفاقيات الثنائية بين المغرب وكل دولة على حدة، حيث سيعمل هذا الإطار على تسهيل وتوحيد الإجراءات القانونية بين هذه الدول والمغرب، خاصة أن الرحلات الأسبوعية بين المملكة المغربية وهذه الدول يناهز 489 رحلة.




تابعونا على فيسبوك