تجاوز العدادات ببعض الأزقة تضيق عليهم فرص الشغل

حراس السيارات بالبيضاء يطالبون بحقهم في العمل

الثلاثاء 19 فبراير 2008 - 16:00

عبر عدد من حراس السيارات، الخميس الماضي أمام مقر المجلس الجماعي بالدار البيضاء، عن غضبهم وعدم ارتياحهم لتجاهلهم لمطالبهم المتمثلة في تجديد رخص العمل.

وتجاوز الشركة التي استفادت من تفويت الأرصفة، الطاقة الاستيعابية لبعض الأزقة المرخص لها، ما يضيق عليهم فرص العمل، خاصة وأن بعض الأزقة يصل فيها عدد السيارات إلى 70 سيارة، فيما يرخص لها بركن 37 سيارة فقط.

وندد المكتب النقابي لعمال الخدمات العمومية والأرصفة التابع للاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، بالبطالة التي تهدد حراس السيارات التابعين لمقاطعة سيدي بليوط، بسبب عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة، وتفويت أرصفة شوارع الدارالبيضاء لفائدة الشركة الإسبانية.

وطالب حراس السيارات خلال الوقفة احتجاجية، بفتح حوار مع المسؤولين عن القطاع لحل مشاكلهم، خاصة بعد إقدام الشركة الإسبانية على استئناف العمل في بعض أرصفة المدينة من دون الاستجابة لمطالبهم.

وقال أحمد أمكاز، كاتب عام نقابة حراس السيارات في تصريح لـ "المغربية" قرر الحراس تنظيم وقفات احتجاجية منتظمة صباح كل خميس إلى غاية فتح الحوار مع المسؤولين حول تجديد رخصهم، خاصة وأن الشركة "الصابو" باشرت عملها بتهييء أرصفة أخرى بالبيضاء من دون اتفاق بالموافقة من طرف الهيئات المسؤولة.

وأوضح أمكاز، أنه جرى إيقاف عمال شركة "باركينغ بارك" أثناء عملية حفر وتهييء رصيف بشارع أنفا، قرب الجماعة الحضرية سيدي بليوط بالدار البيضاء، خلال شهر يناير، بسبب عدم توفرها على رخصة العمل، مشيرا إلى أن الإجراء نوع من التجاوزات التي سبق أن جرى رصدها من طرف لجنة مكلفة بتتبع ومراقبة العدادات ببعض أزقة الدار البيضاء.
وأفاد أن عمل الشركة ببعض الأرصفة ضرب القوت اليومي لعدة أسر بيضاوية، وهدد أفرادها بالتشرد، خاصة وأنه يوجد بين الحراس، مسنون ومعاقون وأرامل، لا يملكون القدرة على العمل في ميادين أخرى.

وأشار تقرير صادر عن لجنة مكلفة بتتبع ومراقبة عدادات وقوف السيارات بالبيضاء، إلى وجود تجاوزات في عدد السيارات التي يجب ركنها في بعض الأزقة، إذ أوضح أنه خلال زيارة، لبعض الأزقة والشوارع التي جرت صباغتها ووضع عدادات بها من طرف الشركة الاسبانية التي استفادت من عملية تفويت الأرصفة، تبين وجود بعض التجاوزات تخالف ما جاء في دفتر التحملات.

وذكر المصدر أن لجنة مراقبة الأزقة، كشفت أن السيارات المركونة في زنقة فرانش كونطي تجاوزت العدد المخصص لها، موضحا أن طاقتها الاستيعابية المعتمدة في التصميم هي 37 سيارة، في حين أن عدد السيارات الموجودة بها عند معاينتها في دجنبر الماضي، والتي جرت معاينتها وإحصاؤها بعين المكان تقدر بـ 70 سيارة، ونفس الملاحظة جرى تسجيلها في كل من زنقة بدر السباب وطه حسين وقاسم أمين وأبو القاسم الشابي والمنفلوطي، وأهم ما جرى تسجيله هو تجاوز الطاقة الاستيعابية.

وأوضح المصدر ذاته، أنه يجري استغلال زوايا وملتقيات الأزقة وتخطيط بعض الأزقة الضيقة في الجهتين، وهاجس الشركة في ذلك هو الربح دون مراعاة لأي تصور تنظيمي أو مستقبلي، مشيرا إلى أن تقريرا للأمم المتحدة صنف مدينة الدار البيضاء بالنموذج، الذي يجب أن لا يحتدى في مجال التنظيم الطرقي.

وأفاد المصدر أن الدروب والأزقة التي جرت معاينتها آهلة بالسكان وخالية من أي نشاط أو مصلحة إدارية، ما جعل اللجنة تقترح إعادة النظر في كيفية استغلال أرصفة الشوارع، مع توق توقبف الأشغال، إلى حين تكوين لجنة تتبع أشغال هذه الشركة التي وصفها التقرير بأنها تعمل بكل "عشوائية"، خاصة وأنها لم تراع القوانين المنظمة للسير والجولان.

وسبق أن طالب عدد من حراس السيارات، خلال وقفات احتجاجية سابقة بتلبية مطالبهم المتعلقة بالاحتفاظ بمواقعهم، مع تجديد رخص عملهم من طرف مجلس المدينة. ونددوا بعملية تفويت أرصفة شوارع وأزقة المقاطعة لفائدة الشركة الإسبانية "باركينغ بارك"، لأنهم يرون فيها تهديدا لقوت المئات من الأسر بالدار البيضاء، خاصة أن الشركة شرعت في تثبيت أعمدة عدادات الأداء بمقاطعة المعاريف أيضا، وأصبحت ضمن مشاريعها المستقبلة. كما أكدوا على ضرورة ضمان استمرارية استفادتهم من العمل في الميدان، مع تجديد رخص عملهم، مشيرا إلى أن الحوار مع المسؤولين عن القطاع بالمدينة وصل إلى الباب المغلق.




تابعونا على فيسبوك