رفع محامو المغربي زكرياء موساوي، المدان الوحيد في تفجيرات 11 شتنبر في الولايات المتحدة، ملتمسا إلى محكمة الاستئناف التابعة للدائرة الرابعة، بإعادة فتح ملفه وإلغاء الحكم عليه بالسجن المؤبد.
وأكدت مصادر قضائية، نقلت مضامينها الصحف المحلية الأميركية، أول أمس السبت، أنه من خلال وثيقة الملتمس المكونة من 207 صفحات، أوضح المحاميان، جوستان أنطونيبلاي وباربارا هارتون، أن الإقرار بالإدانة وإصدار الحكم في حق موساوي، مطبوع بالخطأ، وأن طريقة محاكمته لم تراع فيها حقوقه الدستورية.
وأوضحت يومية "وشنطن بوست" أن دفاع موساوي، الذي يقضي عقوبة حبسية تحت حراسة أمنية مشددة من المستوى الأول، لم تمنح له صلاحية اختيار محاميه خلال فترة محاكمته سنة 2006، بتهمة التورط في أحداث 11 شتنبر 2001 الإرهابية، خربت برجي التجارة العالمية في نيويورك، وأحدثت تفجيرات في واشنطن وبنسيلفانيا، التي قضى فيها 3 آلاف شخص.
وأفاد المصدر أن موساوي تمكن فقط من الاختيار بين الإقرار بأنه مدان أو مواجهة الحكم بالإعدام، موضحا أن فرض هذا الخيار لم يكن ديمقراطيا، بل منافيا للدستور، وبالتالي، فإن إقراره كان رغما عنه، وعليه، يطالب المحامون بإلغاء الحكم الصادر في حقه، وإعادة محاكمته من جديد، أو على الأقل إرسال نص الحكم إلى قاض فدرالي في ولاية فيرجينا، لكي يقوم بمراجعة الحكم بالسجن المؤبد وإبداء رأيه فيه.
وذكرت المصادر أن الفرنسي من أصل مغربي، اعتقل من طرف مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.أي)، ثلاثة أسابيع قبل أحداث 11 شتنبر، للاشتباه به، خاصة وأنه أثار شكوك معلم طيران في أكاديمية مينسوتا، التي كان موساوي يتلقى فيها تدريبا على طائرة من نوع بوينغ 747، دون أن يكون متوفرا على رخصة للطيران. وأفادت أن موساوي كان مكلفا بتفجير طائرة ضد البيت الأبيض.