اعتبرت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية والأسرة والتضامن، أن العمل الاجتماعي يشكل مدخلا رئيسيا للتنمية في مختلف أبعادها، وأن للمرأة دورا محوريا ورياديا في هذا المجال، مشيرة إلى حرص جلالة الملك محمد السادس.
على تعيين سبع نساء وزيرات في الحكومة الحالية، كإشارة إلى الأهمية الكبرى للميدان الاجتماعي.
وقالت الوزيرة، التي حلت مساء أول أمس الخميس ضيفة على "منتدى 90 دقيقة للإقناع"، الذي تنظمه مجموعة ماروك سوار، إن برنامجها على رأس الوزارة يتركز في إنجاز المشاريع والأوراش المفتوحة من قبل، في إطار مبدأ الاستمرارية، فضلا عن وضع استراتيجية جديدة للتنمية الاجتماعية توجد في قلبها مكونات المجتمع، من النساء، والأطفال، والعجزة، والمعاقين، والأشخاص في وضعية الفقر والهشاشة، معتبرة أن هذه المكونات هي أكثر الفئات المعوزة والهشة اجتماعيا، والأقل استفادة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وبالتالي، فإن "المهمة تقتضي، اليوم، الاهتمام بالتنمية الاجتماعية في علاقاتها بهذه الفئات، وجعلها في قلب الانشغالات الأساسية".
وترى نزهة الصقلي أن التنمية الاجتماعية لا يمكن أن تكون موضوع عمل وزارة واحدة، "بل هي مسؤولية ومهمة الحكومة برمتها، لأن التنمية الاجتماعية تعني تمكين الفرد من حقوقه الأساسية، فقبل التعليم والصحة، يجب أن يكون له الحق في ولوج الخدمات العمومية من طرق، وماء، وإنارة".
وقالت الصقلي إن وزارتها، باعتبارها مسؤولة في قطاع التنمية البشرية، تجد نفسها في إنجاز مهمة تنسيق المبادرات الحكومية، والبحث عن الدينامية، التي يمنكها أن تحرك هذه التنمية، معتبرة أنه "إذا جرى التكفل بكل المشاكل الاجتماعية من قبل كل الوزارات والقطاعات الحكومية، فالأمر بالفعل سيكون مختلفا، لكن مازلنا، في اعتقادي، بعيدين عن هذا الهدف، مادامت العقليات لم تستوعب بعد هذا البعد التشاركي، في حل المشاكل الاجتماعية على مستوى كل الوزارات".
وأمام تعدد محاور تدخل الوزارة، تقول الصقلي إنها تعمل على جميع هذه المستويات، مع حرص على تحديد المواضيع ذات الأولوية الملحة والتركيز عليها. من قبيل العمل على تعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين والمسؤولين في الجماعات المحلية، حسب اختصاصات تدخلهم، "لأن لهؤلاء الفاعلين دورا أساسيا واستراتيجيا في العمل الاجتماعي". كما تعتبر الصقلي أن وجود المرأة في الجماعات المنتخبة أمر في غاية الأهمية، "فعندما نستحضر أن عدد النساء المنتخبات في الجماعات المحلية على امتداد التراب الوطني لا يتجاوز 127 امرأة، ندرك أن عمل القرب يفتقر بشكل كبير لدور المرأة، رغم أنه دور حاسم في العمل الاجتماعي بالنظر إلى وظائفها المتعددة في المجتمع".
على مستوى البرامج الجاهزة لفائدة المرأة، قالت الوزيرة إن الأسبوع الأول من شهر مارس المقبل، سيخصص لهذا الموضوع، من خلال "أسبوع المساواة"، الذي ستنظم خلاله سلسلة من المناقشات العمومية عبر قافلة ستجوب أنحاء المغرب، "ونلتقي فيها مباشرة مع الناس للحوار والتعرف على أفكارهم وانتظاراتهم".