منحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، حتى أواخر يناير من السنة الجارية، 791 شخصا حق اللجوء بالمغرب، 30 في المائة منهم من النساء، و22 في المائة من الأطفال.
وأشار ممثل المفوضية بالمغرب، جان فان كلاوو، إلى أن المفوضية منحت، خلال السنة الماضية، 786 شخصا حق اللجوء بالمغرب، وسجلت 488 طلبا للجوء السياسي، مبرزا أن أغلب طالبي اللجوء يتحدرون من الكوت ديفوار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والعراق.
وأضاف فان كلاوو، خلال المائدة المستديرة، التي نظمها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، بتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أول أمس الخميس، بالرباط حول "حماية اللاجئين بالمغرب"، أن المفوضية تستقبل حوالي 60 طالب لجوء يوميا، في حين لا تمنح سوى 20 بالمائة منهم حق اللجوء، خاصة الذين يغادرون بلادهم رغما عنهم، أو الذين يفرون من الحروب، التي تعيشها بلدانهم.
وأشار إلى أن المغرب والمفوضية وقعا، السنة الماضية، على اتفاقية برهنت من خلالها المملكة المغربية على نيتها لدعم تطبيق اتفاقية 1951، وبروتوكول 1967، بتعاون مع المفوضية. كما حددت السلطات المغربية ثلاثة مجالات للعمل، تهم وضع إطار تشريعي وطني خاص باللاجئين، ووضع إطار مؤسساتي وطني، ودعم حق اللاجئين لدى الأشخاص المعنيين.
وبالنسبة لأحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، فالمغرب يعتبر، منذ القدم، بلدا للهجرة، كما أنه شكل، في السنوات الأخيرة، قبلة لعدد متزايد من المهاجرين، يتحدرون خاصة من إفريقيا جنوب الصحراء، مبرزا أن المغرب له الحق وعليه الواجب، في حماية حدوده، وتدبير حركات الهجرة، مع الأخذ بعين الاعتبار السهر على احترام حقوق هؤلاء المهاجرين، والتزاماته الدولية.
وحسب التقرير، الذي أصدره المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، خاص بتقصي الحقائق حول أحداث الهجرة غير القانونية، فإن ظاهرة الهجرة تمس تقريبا مجموع التراب الوطني، وجرى البت خلال سنة 2004 في حوالي 15228 قضية، تشمل 8056 محالفة، مبرزا أن هذه قضايا تهم مواطنين مغاربة وأجانب. وأدين 733 رجلا و60 امرأة من أصل مغربي، و687 أجنبيا. أما بخصوص المناطق، التي قدم فيها أكبر عدد من القضايا أمام المحاكم، فاحتلت تطوان الرتبة الأولى، بحوالي 4318 حالة.
وأبرز التقرير أن التحريات المشتركة، التي أنجزتها المفوضية والسلطات المغربية، أفضت إلى الوقوف على 43 حالة قدم فيها طلب لللجوء.