حصدت الأرواح وتعتبر خطرا يهدد الراكبين والراجلين

إجراءات آنية للحد من حوادث الصناديق الحديدية

الجمعة 15 فبراير 2008 - 12:25

عقد كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، يوم الثلاثاء بالرباط، اجتماعا مع الهيئات المهنية الممثلة لناقلي البضائع لحساب غير العاملين بميناء الدار البيضاء، والمتخصصين في نقل الصناديق الحديدية, تمحور حول إشكالية الحوادث الخطيرة المتعلقة بهذه الصناديق.

والإجراءات العملية الآنية، الممكن اتخاذها لمواجهة هذه الحوادث.

وأفاد بلاغ مشترك للوزارة والهيئات المهنية الممثلة لناقلي البضائع، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الوزارة اطلعت الحضور على الإجراءات المتخذة في هذا الشأن، التي تتجلى خصوصا في برنامج تجديد حظيرة شاحنات نقل البضائع، الذي سيعرف انطلاقته خلال شهر مارس المقبل.

وجرى خلال هذا الاجتماع حث المهنيين المعنيين، على العمل في إطار هذا البرنامج، باقتناء مقطورات تستجيب لمعايير ومواصفات السلامة الطرقية الضرورية.

وأكد المهنيون انخراطهم التام في المجهودات، التي تقوم بها الحكومة لعصرنة وتطوير قطاع النقل الطرقي والحد من حوادث السير.

ووقع على البلاغ المشترك ممثلو الجامعة الوطنية للنقل الطرقي, والفدرالية العامة للنقل عبر الطرق والموانىء, والنقابة الوطنية لأرباب شاحنات النقل الحضري للبضائع، وأرباب الرافعات بالموانىء المغربية, والجمعية الوطنية للنقل الحديث، ومحمد مغراوي، مدير النقل عبر الطرق، نيابة عن وزير التجهيز والنقل.

وكان اجتماع لتدارس المشاكل المهنية، انعقد برئاسة الوزير الأول يوم الأربعاء 20 يونيو الماضي، مع ممثلي الهيئات المهنية والشغيلة القطاعية لتتويج مسلسل الحوار وإخبار مختلف الفرقاء بقرارات الحكومة في ما يتعلق بالإشكاليات التي جرى طرحها وتدارسها مع الحكومة ممثلة في الوزارات المعنية، وعلى رأسها وزارة النقل والتجهيز.

واستجابت الحكومة للمطالب المعقولة التي تقدم بها المهنيون، لتحفيز المهنيين على الانخراط في عملية تجديد الحظيرة. وفي ما يخص نقل البضائع انطلاقا من الموانئ، جرى الاتفاق على تجهيز مرافق الشحن بموازين إلكترونية لاحترام وزن الحمولة المنصوص عليه في البطاقة الرمادية للشاحنة خلال عملية الشحن، واحترام تطابق مواصفات الحاويات مع المعلومات المدونة في البطاقة الرمادية للشاحنة عند عملية الشحن، وتجهيز الشاحنات المستعملة بخزانين اثنين للوقود، مع تحديد السعة الإجمالية القصوى لهما على غرار ما هو معمول به بالنسبة للشاحنات الجديدة، إضافة إلى وضع قطعة أرضية رهن إشارة المهنيين، لاستعمالها محطة طرقية لفائدة مهنيي النقل بميناء الدار البيضاء الكبرى.

وجدير بالإشارة إلى أن شاحنات البضائع، خاصة التي تحمل الصناديق الحديدية في حوادث سير خطيرة، أودت بحياة مجموعة من المواطنين الأبرياء.

وكانت آخر حادثة سير تسببت فيها شاحنة من هذا النوع وقعت الشهر الماضي، بطريق زناتة الساحلية، بالدارالبيضاء، حيث لقيت سيدة مصرعها، وأصيب شاب آخر بجروح خطيرة، جراء انقلاب شاحنة مقطورة، كانت محملة بحاويتين.

وكان مصدر من الوقاية المدنية أكد أن المرأة (48) توفيت داخل سيارتها التي كانت مركونة بجانب الطريق الشاطئية، بمقاطعة عين السبع، قرب شاطئ السعادة، قبل أن تسقط عليها الحاوية.

وكانت هذه الحادث قريبة من تكرار مأساة طنجة، التي أودت بحياة ركاب سيارة نقل سري قرب ميناء طنجة، كانت تقل عاملات بالحي الصناعي، إذ سقطت الحاوية أيضا على سيارتين كانتا في المكان ذاته، تضررتا بشكل كبير، بفعل سقوط الحاوية الثانية عليهما.
وأسباب هذه الحوادث تعود إلى غياب شروط السلامة، لنقل صناديق البضائع بالدرجة الأولى، ووضعية الطرق، إذ أن أسباب حادثة عين السبع، تعود إلى كون سائق الشاحنة أراد تجنب حفر واجهته في الطريق، ما أدى إلى انزلاق الشاحنة، وسقوط الحاويتين على 3 سيارات كانت مركونة بجانب الطريق، وضمنها سيارة الضحية التي فارقت الحياة.
وأصبحت ظاهرة نقل حاويات من دون شروط السلامة، ومن دون تثبيتها بشكل جيد على المقطورات، أمرا مألوفا في شوارع البيضاء، خاصة المؤدية إلى الميناء والمركز التجاري درب عمر، والأحياء الصناعية، بأحياء مولاي رشيد وعين السبع وسيدي البرنوصي، بالدار البيضاء.

ويتخوف سائقو السيارات الخاصة وسيارات الأجرة من المرور إلى جانب أو خلف الشاحنات التي تحمل صناديق، تفاديا لأي حادث مميت.

وحسب مصالح الوقاية المدنية بالدرالبيضاء، سجلت خلال السنة الماضية، ثلاثة حوادث خطيرة تسببت فيها حاويات مشحونة على ظهر شاحنات مقطورة. إذ سقطت حاوية لنقل السلع يوم تاسع فبراير الماضي، على سيارتين كانتا مركونتين في شارع السفير ابن عائشة، بمقاطعة الصخور السوداء، قرب محطة للوقود، غير بعيد عن ميناء الدارالبيضاء. ونتج عن الحادث أضرار مادية، ولحسن الحظ لم يكن داخل السيارتين ركاب.

وذكر المصدر ذاته، أن حادثا آخر وقع، يوم رابع أكتوبر الماضي، شهد انقلاب حاويات في طريق تيط مليل بمحاذاة المطرح القديم للنفايات في الدارالبيضاء، بعضها كانت محملة بمواد كيماوية.

وأكدت مصادر أخرى، أن حاوية سبق أن سقطت في زنقة الكارة، عند تقاطع مولاي سليمان، بعين السبع، وأخرى بمدار السفير ابن عائشة بالصخور السوداء، وسقطت حاوية على طاكسي صغير بالمدار نفسه، قرب مصلحة الشرطة، وأخرى تحت القنطرة قرب محطة البيضاء المسافرين في طريق الحي المحمدي.

ويعتبر اللقاء الأخير بين وزير التشغيل والمهنيين المعنيين، الذي خلص إلى اقتناء مقطورات تستجيب لمعايير ومواصفات السلامة الطرقية الضرورية للقيام بهذا النمط من النقل، مبادرة كفيلة بالحد من حوادث السير من هذا النوع.




تابعونا على فيسبوك