أعلنت مصادر من المحكمة الإقليمية في باداخوس الإسبانية، يوم أمس الخميس، أن هذه الأخيرة ستشرع، ابتداء من الثلاثاء المقبل، في محاكمة سبعة انفصاليين من الصحراء وأفراد من عائلاتهم بتهمة تهريب مهاجرين غير شرعيين من المغرب إلى إسبانيا.
وأكدت يومية "أوي.إيس" الإلكترونية، استنادا إلى مصادر قضائية، أن "أفراد العائلة كانوا يتقاضون من 5 إلى 6 آلاف أورو لكل شخص راغب في الدخول إلى الجزيرة الإيبيرية، إذ يمنحونه وثائق على أساس أنه صحراوي"، مضيفة أن النائب العام للمحكمة طالب بإصدار عقوبة تتراوح ما بين 4 و11 سنة سجنا لكل واحد من المشتبه بهم السبعة.
وأبرزت اليومية أن المتهم، سعيد (ك) 38 سنة، المعروف بـ "المهدي"، يعتبر زعيم العصابة، مؤكدة أن النيابة العامة تطالب بإصدار أقصى عقوبة في حقه، التي حددتها في 11 سنة، ثلاثة منها بعد متابعته بتهمة تزوير وثائق، وثمانية لتهريب الأشخاص والمساهمة في تشجيع الهجرة غير الشرعية.
أما أبوبكر (ب)، الذي يعتقد أنه الساعد الأيمن لزعيم العصابة، فطالبت بإنزال عقوبة سبع سنوات ونصف سجنا نافذا في حقه.
وأضافت "أوي.إيس" أن من بين عناصر العصابة، ثلاث نساء، وهن مليكة (أ)، زوجة سعيد التي تواجه عقوبة بالسجن لمدة ست سنوات، وفاطمة (ك)، شقيقته التي طالبت النيابة بحبسها لمدة أربع سنوات ونصف، إضافة إلى خيرة التي يطالب النائب العام بسجنها لمدة ست سنوات.
كما ذكرت اليومية أن صهري زعيم العائلة المتهمة، أحمد (أو)، يواجه عقوبة سبع سنوات سجنا، وأحمد (ب) ست سنوات.
وأشارت إلى أن "أفراد العصابة العائلية استغلوا التسهيلات التي يمنحها مكتب الأجانب ومندوبية الحكومة في باداخوس، إلى جانب كونهم صحراويين، لمد أشخاص، ليست لهم أي صلة بالصحراء ولا بالصحراويين، بوثائق مزورة تثبت أنهم مزدادون في الأقاليم الجنوبية للمغرب، أو من أبناء أحد الصحراويين المزدادين هناك، خاصة أن القانون الإسباني يخول لهذه الفئة الإقامة الشرعية في إسبانيا".
وأفادت مصادر أمنية، استنادا إلى استنتاجات أبحاث الشرطة، أن المبالغ المالية التي حصلت عليها العائلة المتورطة من نشاطها في تهريب الأشخاص، تفوق مليون أورو وتوجد في الحسابات البنكية لزوجة زعيم العصابة، إضافة إلى سيارتين من نوع (ب.م. و) ومرسيديس.
كما كشفت التحريات أن زعيم العصابة يتوفر على اسمين وجنسيتين، فهو كمغربي يلقب بـ سعيد (ك)، وموريتاني مزداد في نواكشوط، يسمى المهدي (أ.إ.ي)، موضحة أن معظم المتهمين يوجدون رهن الاعتقال منذ مارس 2006.