رفضت المحكمة الابتدائية بالرباط، أول أمس الأربعاء، الدعوى الاستعجالية التي رفعها أعضاء من المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، لإبطال الجمع العام الستين، الذي ينعقد بمناديب.
انبثقوا عن الانتخابات المطعون في شرعيتها، كما قضت بعدم إلغائه.
وأفاد مصدر مقرب من التعاضدية، أن الحكم صدر في حدود الثانية بعد الظهر، واعتبره رئيس التعاضدية وباقي أعضائها، أنه انتصار للانتخابات، وسادت بينهم فرحة عارمة، في حين خلف الحكم استياء عارما في أوساط لجنة التنسيق الوطنية، كطرف مدعى، والجمعيات الحقوقية والمنظمات النقابية وهيئات حماية المال العام، وهيئة الدفاع المساندة لها، والتي عبرت عن استغرابها لمنطوق الحكم.
وأضاف المصدر نفسه، أن دفاع رئيس التعاضدية أكد من خلال الدفوعات الشكلية أمام المحكمة، أن انتخابات التعاضدية مرت بشكل حر ونزيه، وأن لوائح التسجيل كانت مفتوحة في وجه جميع المنخرطين على الصعيد الوطني، وأن لجان الفرز حددت الفائزين بعد التصويت.
أما دفاع أعضاء من المجلس الإداري للتعاضدية، فالتمس، من خلال دفوعاته، وقف ما وصفه بـ"العبث والاستهتار" بمبادئ الديموقراطية، وحقوق 350 ألف منخرط، وذوي حقوقهم، وطالب بوقف إجراءات عقد جمع عام "غير مشروع وبطرق احتيالية"، المقرر انعقاده خلال اليوم الجمعة، وغدا السبت بمدينة مراكش.
وأضاف المصدر نفسه، أن لجنة التنسيق الوطنية، الطرف المدعي، كان من بينها مترشحون، شاركوا في تنظيم هذه الانتخابات، وترشحوا لمنصب الرئاسة، منهم محمد بوعبيد عن قطاع وزارة الداخلية، وحميد الفاضلي عن قطاع الخميسات، لكنهم بعد فشلهم في انتخابات التعاضدية العامة، شككوا في نزاهتها ورفعوا دعوى استعجالية للمطالبة بإلغاء الجمع العام للتعاضدية.
وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط، أجلت البت في هذه الدعوى ليومين متتاليين (الاثنين والثلاثاء الماضيين)، وحددت الأربعاء للنطق بالحكم.
يذكر أن هذه الدعوى شهدت مساندة قوية من جمعيات حقوقية، ومنظمات نقابية، وهيئات حماية المال العام، وانتصب لمؤازرتها 22 محاميا لدعم المشروعية والممارسة الديمقراطية، للطعن في شرعية الانتخابات التي وصفوها بـ"المطبوخة من طرف محماد الفراع، رئيس التعاضدية، خلال السنة الماضية، وكانت خارج القانون والضوابط".