أكد المشاركون في أشغال الدورة 16 للجنة المشتركة بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب واتحاد المقاولات الإسبانية، التي التأمت أول أمس الثلاثاء بالرباط..
على أن المغرب وإسبانيا أصبحا شريكين اقتصاديين وتجاريين وماليين نموذجيين، إذ ضاعفت إسبانيا على مدى عشر سنوات، وارداتها من المغرب بأكثر من مرتين، كما ساهمت خلال 2007 في ارتفاع الواردات المغربية نحو الاتحاد الأوروبي ب 20 في المائة، في إطار المبادلات التجارية المتنوعة والمتوازنة مع معدل تغطية بلغت نسبته 92 في المائة.
وأبرز المشاركون في هذا الاجتماع، الذي ترأس جلسته الختامية عباس الفاسي، الوزير الأول، أن نسبة نجاح المقاولات الإسبانية بالمغرب تناهز98 في المائة مقارنة مع بلدان أخرى، كما أن حضور حوالي 60 رئيس مقاولة إسبانية في هذا اللقاء يعكس الاهتمام الذي يحظى به الاقتصاد المغربي، سواء بالنسبة إلى المستثمرين أو الاقتصاد الإسباني بصفة عامة، مشيرين إلى أن التدفقات التجارية المغربية الإسبانية عرفت ارتفاعا استثنائيا بلغت نسبته 300 في المائة ما بين 1998 و2007.
وقال الفاسي إن المغرب، المنخرط تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والقوى الديمقراطية للبلاد، في مبادرة شمولية للتحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي، يعمل في الوقت نفسه على الانفتاح على محيطه الأورومتوسطي والدولي، من خلال التبادل الحر، ويقوم بتحرير قطاعات بأكملها من اقتصاده، ويعزز الربط بين البنيات التحتية التي تربطه بالجارة إسبانيا وأوروبا، مؤكدا أن المغرب أصبح بذلك أرضية محورية إقليمية مهمة للإنتاج والتبادل، وبوتقة للاستثمار بالنسبة للمقاولات الإسبانية، كما هو الشأن بالنسبة للتجمعات الاقتصادية.
وذكر الفاسي في الجلسة الختامية، التي حضرها بعض أعضاء الحكومة، للإجابة عن أسئلة أرباب المقاولات الإسبانية المتعلقة بإحداث شراكات في قطاعات الطاقة والطاقات المتجددة والبنيات التحتية والبيئة والاتصالات والعقار والسياحة، بالفرص التي تتيحها الأوراش المتعددة التي أطلقها المغرب في مجالات الطرق والطرق السيارة والموانئ والمطارات والمحطات السياحية والمناطق الصناعية والأقطاب التكنولوجية والخطوط السككية والمحطات الكهربائية، داعيا المقاولين الإسبان إلى مضاعفة مبادلاتهم وشراكاتهم مع نظرائهم المغاربة، والانخراط في هذه الدينامية الاقتصادية.
وأبرز مولاي حفيظ العلمي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن اللجنة المشتركة تشكل لبنة أساسية في العلاقات بين المغرب وإسبانيا، مضيفا أن جودة وعدد رؤساء المقاولات الإسبانية الحاضرين في اللقاء، يعكس الدينامية وجودة العلاقات الاقتصادية الثنائية.
وأشار العلمي، أن تحرير الاقتصاد العالمي وما نجم عنه من تفاعل وترابط الاقتصادات، يحتم على المغرب وإسبانيا إدراج علاقاتهما في إطار استراتيجية مشتركة، يشكل فيها التكامل عنصرا رئيسيا، مبرزا أن أشغال الدورة 16 للجنة المشتركة بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب واتحاد المقاولات الإسبانية، توجت بتأكيد المقاولات الإسبانية على الحصول على شراكة متميزة مع المغرب، وعلى رغبتهم في الاستثمار في بعض القطاعات الأخرى كالقطاع الفلاحي والبيئة.
وأكد جيراردو دياز فيران، رئيس اتحاد المقاولات الإسبانية، على" الثقة الكاملة" للفاعلين الاقتصاديين الإسبانيين في إمكانية نمو المغرب، مضيفا أن وجود نحو900 مقاولة إسبانية بالمغرب في مختلف قطاعات الأنشطة، يدل على الآفاق الواعدة التي تتيحها الشراكة الخاصة المغربية الإسبانية في إطار الإرادة القوية التي أعرب عنها البلدان لتعزيز أكثر لعلاقتهم الاقتصادية الممتازة.
وخلال هذه النقاشات، طرح أعضاء الوفد الإسباني، الذي كان مرفوقا بسفير إسبانيا بالمغرب، لويس بلاناس، أسئلة مرتبطة بالاستثمار في قطاعات الفلاحة والصناعة الغذائية والاتصالات والنسيج والإلكترونيك وتكنولوجيا الإعلام والاتصال والسياحة والصيد البحري.
وقدم كل من صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، وأمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، و عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، و أحمد الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، و نزار بركة، الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة، و عبد الجبار اليوسفي، الكاتب العام لوزارة التجهيز، أجوبة لأسئلة الفاعلين الاقتصاديين الإسبانيين.
كما سلطوا الضوء على سياسة الحكومة في مجال تشجيع ومواكبة الاستثمارات الوطنية والأجنبية وفرص الاستثمار العديدة التي تتيحها الأوراش، التي هي في طور الإنجاز، وتلك المبرمجة من قبل الحكومة في مختلف المجالات.