كلوتاس: مبادرة الحكم الذاتي أرضية مهمة للتفاوض لتسوية نزاع الصحراء

الخميس 14 فبراير 2008 - 08:38

أكد رئيس مجلس النواب، مصطفى المنصوري، خلال استقباله، يوم الاثنين بالرباط، وفدا برلمانيا كاطالانيا..

أن المغرب تحذوه إرادة قوية لتعزيز التعاون الثنائي مع جارته إسبانيا، لمواجهة بعض المشاكل المشتركة كالإرهاب والهجرة غير الشرعية. وأفاد بلاغ للمجلس، أن المنصوري دعا خلال هذا اللقاء، إلى ضرورة تعزيز التعاون والتشاور بين البرلمانين المغربي والكاطالاني عن طريق تفعيل اتفاقية التعاون التي وقعتها المؤسستان التشريعيتان في يونيو 2004.

وأضاف المصدر ذاته، أن المنصوري استعرض خلال هذا اللقاء، أهم الإصلاحات التي قام بها المغرب في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وبخصوص ملف الصحراء، أكد رئيس مجلس النواب، أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يعتبر مبادرة سياسية شجاعة من شأنها أن تساهم في حل النزاع المفتعل واستتباب الاستقرار في منطقة المغرب العربي.

ومن جهته، أكد رئيس الوفد البرلماني الكاطالاني، الذي يزور المغرب من 10 إلى 14 فبراير الجاري، أن المغرب وكاطالونيا تربطهما علاقات ثنائية متجذرة على المستوى الثقافي والاجتماعي، موضحا في هذا الصدد أن 30 في المائة من الجالية المغربية بإسبانيا تقيم في كاطالونيا، وأن نسبة مهمة من المقاولات الإسبانية المتمركزة في المغرب من أصل كاطالاني.

ووجه رئيس الوفد الكاطالاني خلال هذا اللقاء، الذي حضره أحمد الزايدي، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، دعوة رسمية للمنصوري للقيام بزيارة للبرلمان الكاطالاني.
وأشار البلاغ إلى أن الجانبين أشادا، خلال هذا اللقاء، بالعلاقات المتميزة والعميقة بين المغرب وإسبانيا، وبالروابط الخاصة التي تجمع بين المغرب وجهة كاطالونيا.

ووصف هيجيني كلوتاس، نائب رئيس برلمان كاطلانيا، رئيس المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الكاطلاني، المبادرة التي اقترحها المغرب لتخويل الأقاليم الصحراوية حكما ذاتيا موسعا، بأنها "مهمة وتشكل أرضية للتفاوض من أجل تسوية" هذا النزاع المفتعل.
وشدد كلوتاس، الذي يزور المغرب حاليا، على رأس وفد برلماني كاطالاني، خلال لقاء عقده في اليوم نفسه، مع الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، على ضرورة إنهاء هذا النزاع من أجل تمكين المنطقة من تحقيق التنمية والتكتل الاقتصادي.

وحسب بلاغ للفريق الاشتراكي، فإن هذا اللقاء تناول قضية الوحدة الترابية للمملكة، وموضوع سبتة ومليلية، ومسألة الهجرة، وغيرها من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى أن الطرفين استعرضا آخر تطورات القضية الوطنية، وأهمية اقتراح المغرب بشأن منح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية المغربية في إطار السيادة المغربية وبما يحفظ للمملكة حدودها التاريخية.

وبشأن المدينتين المغربيتين المحتلتين سبتة ومليلية، أكد أعضاء الفريق الاشتراكي المغربي أن إنهاء احتلال المدينتين "يجب أن يجري في إطار رؤية مستقبلية، تعيد للمغرب حقوقه التاريخية وتحفظ لإسبانيا مصالحها". وحسب البلاغ، تطرق الجانبان إلى عدد من القضايا الأخرى ذات الطابع الاقتصادي، إلى جانب مسألة الهجرة والعمل الحزبي، وأيضا علاقة التعاون التي تربط بينهما حيث اتفقا في هذا الصدد على "انتظام ومأسسة الحوار السياسي والتشاور"بينهما وذلك من خلال عقد لقاءات سنوية حول مواضيع محددة تتوج ببلورة اقتراحات وصياغة مشاريع تعاون قابلة للتنفيذ بما يشكل رافدا للتعاون المغربي الكاطلاني.

من جهة أخرى، استقبل رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد، أول أمس الثلاثاء بالرباط، النائب الأول لرئيس البرلمان الكاطلاني، هيجيني كلوتاس ثيركو.

وأعرب كلوتاس في تصريح للصحافة، عقب هذا اللقاء عن أمله في نجاح المسلسل الحالي للمفاوضات حول الصحراء.

وأضاف أن رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية شرح للوفد الكاطلاني "بشكل معمق" المبادرة المغربية للتفاوض حول منح حكم ذاتي لمنطقة الصحراء، التي تستجيب للمعايير الدولية في مجال الحكم الذاتي ومن بينها نموذج كاطلانيا.

من جهته أكد النائب الاشتراكي، محمد شعيب، رغبة الوفد البرلماني في شرح مضامين مشروع الحكم الذاتي المغربي لمنطقة الصحراء في كاطلانيا.

وأشار إلى أن هذه الزيارة شكلت مناسبة للبرلمانيين الكاطلانيين "للاطلاع على التحولات التي شهدها المغرب في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية".
كما أجرى وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، أول أمس بالرباط، مباحثات مع الوفد البرلماني الكاطلاني،وانصبت هذه المباحثات على العلاقات القائمة بين البلدين، وسبل تعزيزها بشكل أفضل.

ومن جانبه، أكد مزوار في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على متانة العلاقات التي تجمع البلدين، معربا عن أمله في أن تتعزز بشكل أكبر على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.

يذكر أن برلماني البلدين كانا وقعا في يونيو 2004، مذكرة من أجل إرساء آليات للتعاون والتشاور في مجال الهجرة، وكذا تشجيع الاستثمارات الكاطلانية بالمغرب.
ويقوم الوفد البرلماني الكاطلاني، الذي يتألف من نواب فريق الحزب الاشتراكي الكاطلاني بزيارة للمغرب من 10 إلى 14 فبراير الجاري، بدعوة من الفريق الاشتراكي بمجلس النواب المغربي.




تابعونا على فيسبوك