حوار وطني لإعادة ترتيب أوراق العدالة والتنمية

الخميس 14 فبراير 2008 - 19:36

من المنتظر أن يطلق حزب العدالة والتنمية، خلال الأيام المقبلة، حوارا وطنيا داخليا، استعدادا لمؤتمره الوطني، الذي سينعقد في الأسبوع الثالث من يوليوز المقبل، إذ من المنتظر أن يعيد الحزب خلال هذا الحوار ترتيب أوراقه ويحدد تموقعه السياسي، ويناقش مرجعيته وإيديو

وقال عبد العزيز الرباح، عضو الأمانة العامة للحزب، إن حزب المصباح سيحدد خلال الحوار الوطني مجموعة من الأسس، من بينها تموقعه السياسي، مشيرا إلى أنه خلال 12 سنة، لم يحسم في تحالفاته والتقاءاته السياسية.

وأضاف الرباح، في تصريح ل"المغربية"، أن الحزب عليه تحديد الدائرة التي سينتهي إليها، هل هي الدائرة الديمقراطية ودولة الحق والقانون، أم دائرة المحافظة واللبيرالية الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذا الموضوع مطروح عليه بقوة، لأنه يحتاج الآن إلى أن ينضم إلى قطب سياسي، باعتبار أن ذلك سيخلص الحياة السياسية وأن يدفع بها إلى تنافس جاد.

وأبرز عضو الأمانة العامة أن الحوار الوطني الداخلي سيهم كل فروع الحزب المحلية والإقليمية وكذلك المؤسسات المركزية، وسيحدد الآفاق والبرنامج المستقبلي، الذي سيشتغل على أساسه الحزب. وزاد موضحا "نعتبر المؤتمر المقبل مؤتمرا نوعيا، لأنه سينهي حوالي عشر سنوات على الوجود الجديد للحزب، الذي انطلق في سنة 1996، وممارسة العمل البرلماني في ولايتين تشريعيتين، ثم يأتي بعد الانتخابات الأخيرة التي كانت لها قراءات وتقييمات متعددة، وبالتالي فالمؤتمر له راهنيته وأهميته".

وذكر عبد العزيز الرباح أن الحزب لا يريد أن يذهب إلى المؤتمر من أجل انتخاب قيادات جديدة وينتهي الأمر، لكن يريد، إن صح التعبير، أن يهيئ المؤتمر على أساس حوار وطني كبير داخلي طالب به المجلس الوطني الأخير. وأضاف "أول الأمر مطلوب التفصيل أكثر ومناقشة مفاهيم تتعلق بمرجعية وأيديولوجية الحزب، ولاسيما أن السؤال المطروح الآن، يتمحور حول العلاقة بين كل ما هو ديني وسياسي أو ما هو أخلاقي وتدبير الشأن العام، وما هي مجالات الالتقاء وحدود التمايز بينهما، وهذا الموضوع مطروح ليس فقط على حزب العدالة والتنمية، ولكن على كثير من القوى السياسية".

وأوضح الرباح أن الأمر الثاني المطروح على الحزب هو أن يحدد قضيته السياسية المركزية أو مشروعه السياسي المركزي، ومضى مبينا "هناك عدة نقاشات داخل الحزب اليوم بعد هذه التجربة، منها نقاش يسير في اتجاه أن نعطي أهمية لتخليق الحياة في كل أبعادها التربوية والمؤسساتية والتدبيرية والاجتماعية، وآخر يدعو أن ننتقل إلى أن تكون الديمقراطية ودولة الحق والقانون في المشروع المركزي للحزب، أم نريد أن تكون التنمية هي المشروع المركزي للحزب".

وشدد عضو الأمانة العامة على أنه لابد أن يكون هناك مشروع مركزي تدور حوله الأمور الأخرى، وزاد موضحا "لأن هناك من يدعو إلى التخليق وأن يكون هو أهم قضية مركزية، ومن يقول إن المغرب ما يزال يحتاج إلى دولة الحق والقانون، وكذا منيعتبر أن المغرب خطا خطوات في مجال التخليق والدمقرطة، ويبقى أن ينطلق بنوع من الجدية في مجال التنمية"، وهذا نقاش حاصل داخل الحزب، يضيف الرباح، "نريد أن يحسم فيه في الحوار الوطني".

وتحدث عبد العزيز الرباح عن أمور تتعلق بالتنظيم الداخلي للحزب، وقال "صحيح أن الحزب تميز بديموقراطيته الداخلية، لكنها ديموقراطية تحتاج الآن إلى مزيد من الترسيخ وتقوية مؤسسات الرقابة".

وذكر الرباح أن الحزب "سيحدد خلال حواره الوطني الداخلي هل سيعتمد الديمقراطية التوافقية أي نأتي إلى المؤتمر ونختار الأمين العام والفريق الذي سيشتغل معه، وهو الذي سيحدد برنامج الحزب لأربع سنوات، أم أنه سيكون هناك نوع من التعاقد بين القيادة الجديدة وبين المؤتمرين".




تابعونا على فيسبوك