ألقت الشرطة الدنماركية, أول أمس الثلاثاء, القبض على مواطن مغربي يحمل الجنسية الدنماركية وتونسيين للاشتباه في ضلوعهم في التخطيط لاغتيال رسام الكاريكاتير, كورت فوستغارد, سبق له أن نشر رسوما مسيئة للنبي محمد.
وقالت سلطات الأمن والمراقبة في الدنمارك إنه جرى اعتقال المشتبه بهم في مدينة أورهوس الواقعة في غرب البلاد, بعد مراقبتهم فترة طويلة. وتقول السلطات إنه سيخلى سبيل المواطن الدنماركي المغربي، بينما سيجري ترحيل التونسيين.
وكان جهاز المعلومات في الشرطة الدنماركية تجنب الكشف عن هوية الرسام المستهدف، إلا أن صحيفة يلاندز بوستن، التي نشرت الرسوم المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) عام 2005، ذكرت على موقعها على الإنترنت أن الرسام المعني هو كورت فوستغارد, الذي رسم الكاريكاتير, الذي أثار جدلا كبيرا في العالم الإسلامي.
وأوضحت الشرطة أنها أحبطت المخطط, بعد عملية مراقبة طويلة، علما أن فوستغارد (73 عاما) وزوجته, غيتي, اللذين يخضعان لحماية مكثفة من الشرطة، اضطرا إلى تغيير مقر إقامتهما مرات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بعد كشف مخططات للاعتداء عليهما.
وأفاد رئيس جهاز المعلومات في الشرطة, ياكوب شارف, في بيان أن "الجهاز نفذ عملية في منطقة آرهوس (وسط) بالتعاون مع شرطة البلدة لمنع عملية قتل الرسام".
من جهته، قال فوستغارد في بيان بهذا الشأن "أشعر بالخوف على حياتي, عندما تقول الاستخبارات أن هناك من وضع خططا لقتلي ".
وتابع قائلا "لست أدري إلى متى سأعيش في حماية الشرطة؟ ولكني أعتقد أن رد الفعل على رسومي سيستمر طيلة حياتي. إنه أمر محزن حقا، ولكنه بات حقيقة في حياتي".
من جهة أخرى أعرب المتحدث باسم المجلس الإسلامي الدنماركي, عبد الحميد الحمدي, في تصرح صحفي لوسائل الإعلام, عن رفض المسلمين في الدنمارك استخدام العنف, تحت أي ظرف أو أي مبرر. وأكد الحمدي ثقته في القضاء الدنماركي للتوصل إلى الحقيقة والكشف بالدليل القاطع عن صحة الاتهامات الموجهة للمتهمين, الذين قال إن عددهم خمسة, ثلاثة منهم يتمتعون بالجنسية الدنماركية, ضمنهم مواطن من أصل مغربي, وتونسيان سيجري ترحيلهما, إذا ثبت تورطهما في مخطط اغتيال كورت فوستغارد.
يذكر أن فوستغارد, واحد من 12 رسام كاريكاتير كانوا وراء الرسوم, التي أساءت للإسلام ولنبي المسلمين، ورسم أكثر الرسوم إثارة للجدل, التي تمثل الرسول وارتدى عمامة على شكل قنبلة.