عيون النساء المغربيات على ثلث المقاعد بالمجالس الجماعية

127 امرأة بالجماعات مقابل 24 ألف منتخب

الخميس 14 فبراير 2008 - 22:31
خديجة رباح

أطلقت الحركة النسائية من أجل ثلث المقاعد المنتخبة في أفق المناصفة، حملة جديدة من مدينة مراكش، قصد تحسيس المسؤولين برهان المحطة الانتخابية المقبلة، الخاصة باستحقاقات 2009.

في أفق تحقيق مكاسب جديدة تهم تحسين تمثيلية المرأة في المجالس المنتخبة المقبلة، لتجاوز التمثيلية الحالية، التي تعتبر "كارثية"، إذ لم تتعد نسبة الترشيحات النسائية في الانتخابات الجماعية السابقة، التي جرت في 12 شتنبر 2003، 5 في المائة.

وأفرزت النتائج صعود 127 امرأة فقط، من أصل 24 ألف منتخب جماعي، ما يشكل نسبة 0.53 في المائة فقط من مجموع عدد المستشارين. وهو ما يبين، حسب الجمعيات النسائية، قصور المقاربات الإرادية عن تحقيق تمثيلية أفضل للنساء. بالإضافة إلى أن المادة 22 من قانون الأحزاب السياسية لم تنص على النسبة المخصصة للنساء، وحصرت الحديث عن تمثيلية النساء في الهياكل الحزبية وأغفلت التمثيلية في اللوائح الانتخابية.
وقالت خديجة الرباح، عضو لجنة المتابعة، إن هذه الحملة، التي انطلقت من مراكش، حيث عقدت الحركة لقاء لوضع الخطوط العريضة للمقترحات، التي تعتزم رفعها لصانعي القرار، تهدف إلى التحسيس بضرورة إيلاء المرأة نسبة تمثيلية مشرفة في الانتخابات الجماعية المقبلة، التي قالت إنها ما زالت ضعيفة جدا.

كما يعد هذا اللقاء إعلانا عن مواصلة مجهودات الحركة، التي انطلقت قبل الانتخابات التشريعية، لتقترح تعديلاتها على الميثاق الجماعي، الذي تناقشه الأحزاب السياسية حاليا، على أساس أن تبقى الحملة مفتوحة على تعديلات أخرى تهم القانون الانتخابي كذلك.

وتعتزم الحركة النسائية، التي تحظى بانخراط أزيد من 35 جمعية، القيام بمجموعة من الحملات التواصلية مع صانعي القرار من حكومة وأحزاب سياسية، بهدف تعديل ميزان المشاركة السياسية للنساء على مستوى عدد من المناطق المغربية، وقالت الرباح "إننا نريد أن نجعل سنة 2008، سنة مشاركة المرأة السياسية بامتياز"، وزادت موضحة أن الخطوط العريضة لأهم التعديلات المقترحة ستكون موضوع مذكرة "سنرفعها إلى وزارة الداخلية وباقي أعضاء الحكومة".

وتتضمن تعديلات الحركة النسائية من أجل ثلث المقاعد في المجالس المنتخبة في أفق المناصفة، ثلاث نقاط أساسية تهم تأنيث الخطاب السياسي، الذي تهيمن عليه العقلية الذكورية، وتخصيص ثلث المقاعد للنساء في المجالس الجماعية، ثم أن تأخذ
اختصاصات الجماعات المحلية في الاعتبار أنها مؤسسات في خدمة نساء وشيوخ وأطفال وأشخاص في وضعية إعاقة.

وكانت الحركة سجلت التراجع الخطير، الذي أحرزته المشاركة السياسية للمرأة على مستوى نتائج انتخاب ثلث مجلس المستشارين، الذي لم تظفر فيه النساء إلا بمقعد واحد.

كما تسجل بامتعاض النسبة المتدنية للمشاركة النسائية في الجماعات المحلية، التي تعتبرها مسا بالممارسة الديمقراطية وبالتقدم الذي أحرزه المغرب في بناء مجتمع حداثي وديمقراطي فاعل.

يذكر أن الحركة من أجل ثلث المقاعد للنساء في المؤسسات المنتخبة في أفق المناصفة، تأسست في يونيو 2006، بهدف تقديم مجموعة من المقترحات التي تعزز المكتسبات النسائية، ومنها التنصيص القانوني على إجراءات التمييز الإيجابي لضمان ثلث المقاعد في المؤسسات المنتخبة، وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في كل العمليات الانتخابية.




تابعونا على فيسبوك