انتخب، أول أمس الثلاثاء، بمقر جهة الشاوية ورديغة، بسطات، عبد الرحيم عثمون (الحزب الوطني الديموقراطي)، رئيسا جديدا لمجلس الجهة، خلفا لبوعزة المرامي، الذي أقيل من طرف أغلبية أعضاء المجلس، احتجاجا على ما أسمته "سوء التسيير وخرق القانون".
وحسب مصادر من المجلس، حصل عبد الرحيم عثمون على 57 صوتا، مقابل 10 أصوات لمنافسه مروان بنمسيك (الاتحاد الاشتراكي)، في جلسة للمجلس خصصت لانتخاب الرئيس وتجديد مكتب المجلس، مشيرة إلى أنه جرى انتخاب كل من العربي الهرامي، نائبا أول للرئيس، وكمال اليامول، نائبا ثانيا, إضافة إلى باقي تشكيلة مكتب المجلس الجهوي.
وذكرت مصادرنا أن فوز عبد الرحيم عثمون بالمنصب كان متوقعا ومخططا له إبان تدبير "الانقلاب" لإقالة الرئيس السابق، موضحة أن الرئيس الجديد لجهة الشاوية ورديغة، سبق له أن شغل المنصب ذاته، خلال الفترة ما بين 2003 و2006.
وكانت أغلبية أعضاء مجلس جهة الشاوية ورديغة، أقالت خلال جلسة عقدت، يوم 31 يناير الماضي، رئيس الجهة السابق، بوعزة المرامي (التجمع الوطني للأحرار)، من منصبه، احتجاجا على ما أسمته "سوء التسيير وخرق القانون".
وحسب مصادر مقربة من المجلس، صوت لفائدة قرار الإقالة، الذي اعتبر أول نقطة ضمن جدول أعمال الدورة العادية لمجلس الجهة، برسم شهر يناير 2008، 52 عضوا، مقابل اعتراض7 أصوات، وامتناع عضوين عن التصويت، في حين اعتبر صوتان لاغيان.
وذكرت المصادر ذاتها لـ "المغربية" أن القرار، جاء بطلب من 50 مستشارا جهويا، طالبوا وبإلحاح إدراج نقطة الإقالة ضمن جدول أعمال الدورة، في رسالة وجهوها إلى رئيس المجلس، مبرزة أن المرامي، امتنع عن إدراجها، وأخفى كذلك رسالة توصل بها في الموضوع من والي جهة الشاوية ورديغة، عامل عمالة إقليم سطات، ولم يدرج النقطة في جدول الأعمال المكون من 10 نقط.
وأضافت المصادر ذاتها أن الرسالة، التي بعث بها الوالي إلى رئيس الجهة بوعزة المرامي، بتاريخ 26 يناير المنصرم، جاء فيها "تنفيذا لمقتضيات المادة 25 من القانون المنظم للجهات لا سيما الفقرة الأخيرة منه، وتبعا للطلب الذي تقدم به أزيد من ثلثي أعضاء المجلس، فإنكم مدعوون لإدراج مسألة إقالة رئيس المجلس، المنصوص عليها في المادة 16، بجدول أعمال هذه الدورة لتوفر الشروط القانونية لذلك".
جدير بالذكر أن رسالة الاحتجاج، التي دعت إلى إقالة الرئيس بوعزة المرامي، عزت الأسباب إلى "سوء التسيير وخرق القانون والتمادي في ذلك، رغم الاحتجاجات المعبر عنها في هذا الشأن، وعدم التفويض لنواب الرئيس للقيام بالمهام المنوطة بهم، وتهميش نواب الرئيس وعدم احترام دورية عقد اجتماعات مكتب المجلس، كما هو منصوص عليه في النظام الداخلي لمجلس الجهة، وعدم ترشيد نفقات البنزين والهاتف".