سائقو تاكسيات بالبيضاء يرفضون استعمال العداد

الخميس 14 فبراير 2008 - 07:36

يعاني العديد من المواطنين صعوبات الاستفادة من خدمات سيارات الأجرة قرب محطة القطار الدار البيضاء-الميناء، ويرون أنها مستغلة من طرف لوبي من السائقين ، يرفضون استعمال العداد.

ويصرون على نقل أكثر من زبون واحد في رحلة واحدة، ما يترتب عنه وقوع خلافات مع الزبناء، وتأخر بعض المواطنين عن الالتحاق بمقرات عملهم.

ويشير بعض الموظفين ، الذين يتنقلون يوميا بين الرباط والدار البيضاء، إلى أن مشاكل الاستفادة من التنقل عبر سيارات الأجرة قرب محطات القطار بالعاصمة الاقتصادية، خاصة "كازا بور" و"كازافواجور"، يزيد من إرهاقهم وتعبهم، موضحين أنه رغم تدخل الجهات المعنية لضبط النظام بين العاملين في الميدان، إلا أن الحيل التي يستعملونها كثيرة. ويرون أنهم يماطلون في أداء واجبهم، الذي يحتم عليهم نقل كل زبون طلب خدمتهم، ويفضلون توقيف محرك السيارة وانتظار فرصة يستغلون فيها نقل زبونين أو ثلاثة في رحلة واحدة لاتجاهات مختلفة وبالسعر الذي يفرضونه.

ويرابض قرب محطة القطار الدار البيضاء الميناء، العديد من سائقي سيارات الأجرة الصغيرة في انتظار وصول المسافرين ليبحثوا على زبناء يتوجهون للمنطقة التي يختارونها، ويرفضون الاتجاهات التي يرون أنها لا تلائم مصالحهم. ويشير( أ.س)، (38 سنة)، سائق سيارة أجرة صغيرة في تصريحه لـ "المغربية" إلى أنه من الواجب على السائق أن يستجيب لطلبات الزبون، ويستعمل العداد خلال الرحلة، ولا يرابض قرب محطة وقوف سيارات الأجرة في حالة عدم استعداده للعمل. ورأى أن بعض السائقين يعملون على ابتزاز الزبناء، وتضليل طريقهم، ومنهم من يحتال على القادمين من المدن المجاورة، الذين يطلبون التنقل لاتجاهات معينة، فيسلك السائق طرقا ملتوية للرفع من سعر الرحلة.
من جهتها قالت نعيمة (40 سنة)، تتنقل في الرحلات المكوكية بين الدار البيضاء والرباط منذ 15 سنة، إن مشكل الاستفادة من خدمات سائقي سيارات الأجرة استفحل في السنوات الأخيرة، خاصة وأن المحطة الموجودة قرب "كازابور" يستغلها "لوبي قوي من السائقين، يرفضون التعامل من جميع الزبناء، ويستغلون كل من يرونه سهلا للابتزاز". كما ذكرت أن المشكل يطرح بحدة في الصباح، عند توجهها للعمل، إذ يوجد بعض السائقين من يوقف سيارته قرب المحطة ويتوجه إلى بابها ليختار الزبون الذي سيطلب الاتجاه الذي يختارونه.

وأكد محمد، (30 سنة)، الذي يقطن بالرباط ويعمل بشركة للتعشير بالبيضاء ، أن بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة يرفضون نقل الزبناء في الرحلات القصيرة، والمرور عبر الشوارع الرئيسية بالدار البيضاء، ويعللون ذلك بتفادي الاكتظاظ، والإشارات الضوئية التي تعطل السير، ما يترتب عنه البحث عن وسيلة أخرى بعيدا عن المحطة.

وأشارت مريم، (32 سنة)، اعتادت الرحلات المكوكية بين البيضاء والرباط إلى أن وجود الهيئات المعنية بفرض النظام في محطة وقوف سيارات الأجرة يساعد على محاربة وجود سائقين يستغلون المهنة "للابتزاز والمراوغة من أجل مصالحهم الخاصة، وانتشار الفوضى والنهب العلني".

وأكدت أن مجموعة من السائقين يستغلون وصول العمال في الصباح ليعرضوا خدماتهم بالأسعار التي يحددونها، ويفضلون التوجه إلى شارع الحسن الثاني والزرقطوني وابراهيم الروداني، مشيرة إلى أنه في إطار هذه الوضعية لا يوجد فرق بين سيارة الأجرة الصغيرة التي لا يستعمل صاحبها العداد، ولا ينقل زبونا واحدا بمفرده في رحلة واحدة وسيارة الأجرة الكبيرة.

ويشير بعض المواطنين، الذين التقتهم "المغربية" قرب محطة القطار إلى أن مشاكل التنقل بسيارات الأجرة الصغيرة مطروحة بحدة في عدة محطات رئيسية، خاصة خلال الأوقات المتأخرة من الليل، إذ يرضخ الزبون لمساومات السائق، بلا تردد، كونه يريد العودة إلى منزله في ظروف آمنة.




تابعونا على فيسبوك