حيل مبتكرة لتهريب المخدرات من المغرب إلى أوروبا

الأربعاء 13 فبراير 2008 - 09:51

كلما اشتدت ملاحقة المهربين، إلا وتفننوا في ابتكار وسائل جديدة، ولجأوا إلى حيل جهنمية لتسهيل ترويج المخدرات من بلد إلى آخر.

وكانت آخر هذه الحيل الماكرة تشغيل المتقاعدين من طرف الإسبان كسياح لنقل المخدرات من المغرب إلى الجزيرة الإيبيرية، واستعمال الفوانيس التقليدية كعبوات لتخزين الحشيش من طرف الإيطاليين.

وفي هذا الصدد، ضبطت عناصر الحرس المدني الإسباني، أمس الثلاثاء بالعاصمة مدريد، ستة مشتبه بانتمائهم إلى عصابة منظمة مختصة في تهريب المخدرات من المغرب إلى إسبانيا. كما أوقفت عناصر الشرطة والمراقبة بمطار محمد الخامس الدولي، أول أمس الاثنين، زوجين إيطاليين متلبسين بتهريب كيلوغرامين و700 غرام من الشيرا داخل فوانيس تقليدية.

وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية "أوروبا بريس"، استنادا إلى مصادر أمنية أن العصابة تشغل عددا من المتقاعدين، الذين يسافرون إلى المغرب بصفة سياح عاديين.

وأضافت المصادر أن عملية ملاحقة المشتبه بهم انطلقت في نوفمبر 2007، في منطقة "الإسكوريال"، التي لاحظت فيها عناصر من الأمن المحلي تحركات متكررة لمرويجي المخدرات، خاصة الحشيش، مشيرة إلى أن ذلك استدعى تدخل فرقة مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات، التابعة لقسم الحرس المدني في مدريد، التي أخذت على عاتقها ملاحقة المشتبه بهم.

وأوضحت المصادر أنه فعلا جرى ضبط في المنطقة نفسها شاحنة يستعملها المشتبه بهم في ترويج المواد المخدرة بكل أنواعها. كما جرى التعرف على مستعملها (ر.ب.س.)، إسباني (30 سنة)، الذي ساعدهم على التوصل إلى بعض عناصر العصابة المشتبه بتورطها في عدة عمليات.

وذكرت المصادر أن عناصر العصابة المقيمة بين مدريد وكوادلاخارا، ويتهم بزعامتها الإسباني (ن.م.ه.)، البالغ 35 سنة، وشقيقاه (إ.م.ه. وس.م.ه.)، إضافة إلى مغربيين تتراوح أعمارهما ما بين 29 و33 سنة.

وذكرت المصادر الأمنية أن أحد المغربيين كان مكلفا بتنسيق العلاقات مع التنظيمات المستقرة في المغرب التي تتكلف بتوفير كميات المخدرات المطلوبة وتزويد الزبناء بعد تلقي المقابل المالي المطلوب.

وشرحت المصادر أن ملاحقة المشتبه بهم مكنت عناصر الحرس المدني بمساعدة شرطة الجزيرة الخضراء، من ضبط سائق سيارة من نوع "كارافان"، إسباني يبلغ 55 سنة، قادما من طنجة، إذ جرى إيقافه وضبط طن و262 كيلواغراما من الحشيش تحت بلاط السيارة.
وكانت عناصر الشرطة والمراقبة بمطار محمد الخامس الدولي، اعتقلت الزوجين الإيطاليين المتلبسين بتهريب كيلوغرامين و700 غرام من الشيرا داخل فوانيس تقليدية، يومين بعد إيقاف مواطنين نيجيريين، وثالث من غانا، يهربون مخدر الكوكايين في أحشائهم.
وذكر مصدر أمني أن الزوجين الإيطاليين، 26 سنة و29 سنة، كانا متوجهين إلى لندن، وبحوزتهما ثلاثة فوانيس تقليدية مدسوس فيها كمية من مخدر الشيرا.

وأضاف أن الشكوك حامت حول تصرفات السائحين أثناء اجتيازهما حواجز التفتيش، دفعت أفراد الشرطة إلى التدقيق في الفوانيس، فاكتشفوا أنها محشوة بـ 28 كويرة من الشيرا، يعادل وزنها كيلوغرامين و700 غرام، كانت مخبأة بدقة وتفوح منها رائحة الثوم للتمويه.
وأعلن المصدر ذاته أن هذه هي المرة الأولى، التي يجري فيها اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب في تهريب المخدرات، حيث عهدت مصالح الأمن العثور على المواد المخدرة محشوة في الحلويات أو مدسوسة في أفرشة الأحذية وغيرهما.

يشار إلى أن عمليات التهريب، التي تستهدف العبور عبر مطار محمد الخامس الدولي تكون أغلبها لمخدر الكوكايين، عن طريق كبسولات محشوة بالمخدرات الصلبة يبتلعها المهربون المتحدر أغلبهم من بلدان جنوب الصحراء.

ورغم تشديد المراقبة الأمنية والتفتيش الدقيق للمسافرين، الذين يعبرون مطار محمد الخامس الدولي، واقتناء آلة للكشف بواسطة الصدى، وكشف عدد من محاولات التهريب، كلها إجراءات لم تثن المهربين الأفارقة من التراجع عن المحاولة، والرغبة في العبور نحو الضفة الأخرى، خاصة إسبانيا، وأمعاؤهم ممتلئة بكبسولات محشوة بالمخدرات الصلبة.




تابعونا على فيسبوك