تنامي باعة القهوة المعطرة بالأعشاب الطبيعية بالبيضاء

الأربعاء 13 فبراير 2008 - 09:35

ارتفع عدد باعة القهوة المعطرة المتجولين بالدار البيضاء، إذ أصبحت تعرف إقبالا واسعا بين تجار الأسواق المحلية، وعاملي الميناء، ومستخدمي بعض الشركات الصغيرة في ضواحي المدينة،

ويعد هذا النوع من النشاط موردا يوفر دخلا يوميا يرتفع في أيام البرد ليصل إلى 70 درهما يوميا.

ويرى بعض المواطنين، الذين تحدثت إليهم "المغربية" أن هذه القهوة المعطرة بالأعشاب الطبيعية أحسن من القهوة "الخام" التي تعرض في المقاهي، وأرخص منها، لأن أقل ثمن يمكن أن يطلبه المحل الخاص بالقهوة هو 3 دراهم، ويمكن أن يرتفع حسب موقع المقهى.
قال محسن، (38 سنة)، مستخدم بمحل تجاري بدرب عمر لـ "المغربية" إن قهوة البائع المتجول أرخص من قهوة المحل المتخصص، خاصة بالنسبة للعمال الصغار المدمنين عليها، مشيرا إلى أنه أول ما يتناوله مع سيجارة الصباح.

ويفضل محسن هذه القهوة التي يعرضها البائع بين الدكاكين على الذهاب للمقهى، لأنه يرتشفها وهو ينجز الأعمال التي كلف بها، دون الحاجة إلى خدمات المستخدم "الكورسيي"، الذي يجب أن يتناول بدوره أجرا مقابل تنقله.

من جهته أوضح عبد الله، بائع صحف، أن الأعشاب التي تعطر بها قهوة البائع المتجول، تعطيها نكهة خاصة، كما أن لها تأثيرا يبعث في الارتياح في النفس، مضيفا أن الظاهرة أخذت تنتشر بالبيضاء بسبب إقبال العديد من المواطنين على تناولها.

وأوضح أحمد، ( 54 سنة) بائع قهوة، لـ "المغربية" أنه يزاول هذا النشاط منذ سنتين ووجد فيه موردا لسد حاجيات أسرته، خاصة بعد طرده من العمل، مشيرا إلى أنه عانى البطالة كثر من ستة أشهر، بعدما استغنى صاحب شركة النسيج بعين السبع عن خدماته مع مجموعة من المستخدمين.

ويوجد بميناء الدار البيضاء أكثر من 50 بائعا، غير أنهم يعانون حاليا أزمة بسبب الإضراب الذي يشنه الصيادون، ما جعل أحمد يغير موقع عمله ويتجه إلى سوق الجملة، ليجد زبناء آخرين، و قال إن دخله ارتفع بسبب الزيادة في المبيعات، إذ يوجد من يشتري أكثر من كوب عكس ما كان الأمر عليه في الميناء.

وأضاف أحمد، الذي يعيش بحي "بوسبير"، أنه يضيف أعشابا طبيعية إلى القهوة، ما يعطيها نكهة خاصة، مثل "الهيل والقرنفل والزعتر والقرفة"، ويرى بعض الزبناء أنها تبعث في الجسم نشاطا وحيوية.

وأكد عمر، (28 سنة)، متحذر من ضواحي القنيطرة، أن الجفاف وقلة فرص العمل جعلته يغادر قريته، بعدما اقترح عليه قريب له الانتقال إلى الدارالبيضاء، من أجل العمل ومساعدة أسرته، وكان العمل في بيع القهوة خلال فترة الصباح فكرة جيدة، ساهمت في تحسين ظروف عائلته.

ويرى باعة القهوة أن هذه الفكرة "دخيلة على البيضاويين، إذ جلبها أحد المواطنين متحذر من مراكش عاصمة النخيل، حيث تباع هذه الأنواع من المشروبات في ساحة جامع الفنا" ووجدت إقبالا منذ أكثر من سنتين في العاصمة الاقتصادية.




تابعونا على فيسبوك