يعقد ممثلو مهنيي الصيد الساحلي بالمغرب، اليوم الأربعاء، لقاء مع وزارة الفلاحة والصيد البحري، لتوقيع اتفاق ينهي الأزمة، التي يعيشها القطاع منذ أكثر من 15 يوما، بسبب "الإضراب الوطني"، ويعد ثالث لقاء منذ انطلاق الإضراب.
ولم يستبعد مصدر مهني استئناف البحارة العمل مباشرة بعد التوقيع على الاتفاق، الذي حصلت "المغربية" على نسخة من مشروعه.
وحسب المصدر ذاته كان من المنتظر أن يوقع الاتفاق، من خلال إصدار "بلاغ مشترك"، بين الوزارة الوصية والمكتب الوطني للصيد البحري، وممثلي المهنيين، مساء أول أمس الاثنين، بعد اجتماع وصف بـ"الماراطوني، من العاشرة صباحا إلى الثامنة ليلا، برئاسة عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، لكن خلافا حول النقطة الأخيرة من الاتفاق حالت دون ذلك، إذ طالب المهنيون تضمين النقطة الخاصة باستئناف نشاط الصيد الساحلي بتعميم وتوحيد التخفيضات في ثمن المحروقات على صعيد جميع موانئ المملكة، لكن الوزارة كان لها رأي مخالف لهذه النقطة، ما مدد المفاوضات وأجل توقيع الاتفاق إلى اليوم الأربعاء.
وأكد ممثلو القطاع في المفاوضات أن "الحوار كان إيجابيا وماراطونيا"، وتوصل الطرفان إلى "العمل على تحويل، على المدى القصير، قسط من الموارد المالية المخصصة لتحديث وعصرنة الأسطول الساحلي إلى التخفيف من تأثير ارتفاع ثمن الوقود". و"العمل على تخفيض الاقتطاعات المطبقة على المبيعات مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف العامة لوحدات الصيد الساحلي"، والعمل على تبسيط بعض المساطر المطبقة على مراكب الصيد الساحلي".
وقال كمال صبري، مهني شارك في الحوار، خلال ندوة صحفية بالدارالبيضاء مساء أول أمس، عقب عودة الوفد المفاوض من الرباط، إن ممثلي المهنيين والإدارة اتفقوا على تفعيل الحوار، وإحداث لجان مشتركة، من أجل حل مشاكل القطاع.
وأضاف أن الجهود ستتواصل من أجل "تقليص الفرق بين ثمن المحروقات المطبق على الصيد بأعالي البحار والصيد الساحلي".
وأضاف صبري أن الوزارة قررت خفض ثمن الغازوال 300 درهم إضافية ابتداء من الأربعاء، طبقا للتحولات التي يشهدها سوق البترول عالميا، لينخفض الثمن إلى حوالي 5 آلاف و800 درهم للطن، وكان المهنيون يطالبون بخفضه إلى 5 آلاف درهم لاستئناف نشاط الصيد.
يذكر أن مجهزي وربابنة وبحارة الصيد الساحلي بالمغرب دخلوا في إضراب وطني مفتوح ابتداء من الجمعة فاتح فبراير، وربطوا استئناف نشاط الصيد باستجابة الوزارة لمطالب المهنيين، مشيرين إلى أن قطاع الصيد الساحلي يعيش "في الفترة الراهنة مشاكل متراكمة على مر أزيد من 8 سنوات، أهمها الارتفاع المهول والمتتالي في ثمن المحروقات، الذي يشكل 70 في المائة من تكاليف الإنتاج".
وكان المهنيون رفضوا مقترحات الوزارة، التي تقدم بها الكاتب العام في اجتماع مع المهنيين يوم 31 يناير الماضي، وأعلنوا تشبثهم بملفهم المطلبي بتخفيض الغازوال إلى 5 آلاف درهم للطن بدل 6 آلاف و800 درهم للطن في جل موانئ المغرب ويصل في موانئ أخرى إلى 7 آلاف و100 درهم، بدل مقترح الوزارة التي قررت تخفيض ثمن الغازوال بـ 300 درهم، والتراجع عن المرسوم الضريبي الذي قررته وزارة الاقتصاد والمالية بفرضها الضريبة على القيمة المضافة، بنسبة 7 في المائة على المحروقات التي تستعمل في قطاع الصيد الساحلي، ابتداء من فاتح يناير 2008.