ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، مساء أول أمس الاثنين، بالدارالبيضاء، حفلا خيريا لفائدة الأطفال المتخلى عنهم، الذين تحتضنهم مؤسسة "للا حسناء"، تميز بتنظيم بيع بالمزاد العلني، خصصت عائداته لجمعية الإحسان، التي تشرف على تسيير المؤسسة.
وكان في استقبال صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، لدى وصولها إلى الفندق الذي نظم فيه الحفل، للا جمالة العلوي، الرئيسة الشرفية لجمعية الإحسان، وياسمينة بادو، وزيرة الصحة، ومحمد القباج، والي جهة الدار البيضاء الكبرى، ومحمد فوزي، عامل عمالة مقاطعات أنفا، ورئيس مجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، ومجلس المدينة، ورئيس مجلس مقاطعة سيدي بليوط، وحبيبة العلوي، الرئيسة المنتدبة لجمعية الإحسان، وبعض أعضاء الجمعية.
وقال نصر الدين لحلو، الكاتب العام لجمعية الإحسان، إن "الهدف من تنظيم هذه التظاهرة، التي نسعى إلى جعلها موعدا سنويا، هو التعريف بأنشطة الجمعية لفائدة الطفولة، وكذا التقرب من فعاليات وشخصيات من المجتمع المغربي، ومن المحسنين، الذين يعون جيدا الدور الذي تلعبه الجمعية، على أمل أن نحظى بمساهماتهم الإحسانية ماديا ومعنويا، وبدعمهم للمشاريع التي نقوم بها".
وأضاف لحلو، في تصريح لـ "المغربية"، أنه "بالإضافة إلى المتطوعين والمحسنين الذين تسعى الجمعية إلى استقطابهم للمساهمة في هذه المهمة النبيلة، هناك اتفاقية شراكة مع وزارة الصحة من أجل تهييء ظروف حياة أفضل لهؤلاء الأطفال المتخلى عنهم، إيمانا منا بحقهم في الصحة والحياة"، مشيرا إلى أن "مصاريف تسيير المؤسسة تبقى باهظة وبحاجة إلى تضامن المحسنين، الذين بفضلهم، قد نضمن من شهر إلى ثلاثة أشهر تكلفة التغذية والتعليم والصحة".
وألقت حبيبة العلوي، رئيسة جمعية الإحسان، في بداية الحفل، كلمة ترحيبية عبرت فيها عن تشكراتها الخالصة لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء على الدعم الذي تقدمه للجمعية منذ نشأتها، واستعرضت نشاط الجمعية، معلنة أن الممثلة الفرنسية ميشيل لاروك أصبحت راعية للجمعية.
وتميز الحفل بتقديم فقرات فنية، لعازف الكمان اللبناني جهاد عقل، ومجموعة سينغالية، والفنانتين كريمة الصقلي وسعيدة شرف.
يذكر أن جمعية الإحسان، التي تأسست سنة 1989، تحتضن حاليا 282 طفلا، ما بين الرضاعة و6 سنوات، تشرف على تربيتهم حوالي 120 مربية، وتستقبل كل سنة حوالي 100 طفل جديد، غير أن هناك آخرين يغادرونها لدى تكفل عائلات بتبنيهم في إطار قانون الكفالة.
كما تتوفر جمعية الإحسان على مركزين، الأول بحي الوازيس، الذي خضع لإصلاحات مهمة من قبل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومركز (بوافي) للخدمات الطبية، الذي يتكفل بحوالي 54 طفلا من نزلاء مؤسسة للاحسناء، من ذوي الإعاقات الذهنية.
وتعمل جمعية الإحسان على مواصلة مهمتها النبيلة في التكفل بالأطفال المتخلى عنهم، ومساعدتهم على العيش الكريم، ويأتي هذا الحفل في إطار تحسيس كل الفعاليات الحية في المجتمع بهذه الأهداف لضمان الاستمرارية.