أكد أعضاء وفد برلماني مغربي، يقوم حاليا بزيارة للولايات المتحدة، (من 3 إلى 13 فبراير الجاري)، بدعوة من المعهد الوطني الديمقراطي، أن الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة والدبلوماسية البرلمانية.
مدعوان إلى الاضطلاع بدور مهم في تحسيس المسؤولين، وأعضاء الكونغرس، والمجتمع المدني الأميركي، بعدالة القضية الوطنية، ووجاهة مخطط الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
جاء ذلك خلال اجتماع نظمته الجالية المغربية المقيمة بجهة واشنطن الكبرى، بحضور سفير المغرب بالولايات المتحدة، عزيز مكوار، على شرف الأعضاء الخمسة للوفد البرلماني، الذي يمثل كلا من حزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية.
وقال النائب البرلماني، عمر حجيرة، إن الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة، بما لها من سمعة جيدة، ينبغي أن تتعبأ من أجل التعريف بالتاريخ، والحضارة والثقافة المغربية لدى الشعب الأميركي، وكذا بالانفتاح والتطور والإنجازات الديمقراطية التي شهدتها البلاد، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إضافة إلى حق المملكة غير القابل للتصرف في الدفاع عن وحدتها الترابية.
وأكد حجيرة أن المغاربة المقيمين بالخارج والدبلوماسية البرلمانية مدعوان إلى التدخل بدينامية وإصرار لتعزيز الحوار والتواصل على جميع الأصعدة للتعريف بواقع البلاد وانشغالاتها الكبرى.
ومن جهتها، اعتبرت نجيمة غوزالي (التجمع الوطني للأحرار)، أن المغاربة المقيمين بالخارج ينبغي أن يعتبروا أنفسهم بمثابة سفراء حقيقيين للمغرب، من أجل إبراز الصورة الحقيقية للبلاد والدفاع عن مصالحها العليا.
وأضافت أن المغاربة، سواء الذين يعيشون داخل أو خارج المغرب، ينبغي أن يتحلوا بروح التضامن والتعاون للمساهمة في الدينامية والتنمية والتطور والازدهار الذي تشهده البلاد.
ومن جانبها، قالت زهرة الشكاف (الحركة الشعبية) عضو المجلس البلدي للكويرة، أن الوفد البرلماني لفت الانتباه، خلال لقاءاته بواشنطن، إلى المأساة التي يعيشها الصحراويون المحتجزون بمخيمات تندوف جنوب الجزائر، كما قام بتصحيح الأفكار المغلوطة التي يروجها أعداء الوحدة الترابية للمغرب، وتوضيح مخطط الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية الذي يشكل الحل الوحيد لتسوية نهائية لقضية الصحراء.
وأبرزت الشكاف أن الوفد المغربي أوضح أن جبهة (البوليساريو)، التي تدعمها الجزائر، تعرقل محادثات السلام، وتهدد بالعودة إلى السلاح، لاستمرار معاناة السكان المحتجزين بمخيمات العار والمحرومين من حق العودة لوطنهم الأم بحرية والعيش بكرامة في أحضان عائلاتهم.
وأضافت أن الوفد المغربي أكد، خلال اللقاءات التي عقدها بالولايات المتحدة، أن الغالبية الساحقة من الصحراويين تعيش بسلام في الأقاليم الجنوبية للمملكة وتدعم الوحدة الترابية لبلدها.
من جهته، أشاد وديع بنعبد الله (التجمع الوطني للأحرار) بإحداث التحالف المغربي- الأميركي الذي سيمكن من توحيد صفوف المنظمات غير الحكومية التي تنشط بالولايات المتحدة بهدف الدفاع عن مصالح المغتربين وقضايا وطنهم الأصلي.
وشدد، من جهة أخرى، على أهمية الدور الذي تضطلع به كل من الدبلوماسية البرلمانية، والمغاربة المقيمين بالخارج لدعم الحوار مع أعضاء الكونغرس الأميركي وصناع القرار السياسي الأميركي، بهدف التصدي للادعاءات والأكاذيب التي يروج لها خصوم المغرب بخصوص قضية الصحراء.
ومن جانبه، أبرز السعيد أمسكان (الحركة الشعبية) أن المغاربة المقيمين بالخارج مدعوون إلى إبراز الدينامية لتقديم دعمهم المادي والمعنوي لبلدهم، والمساهمة في الانتعاش الاقتصادي للمملكة، والدفاع عن عدالة قضيتهم الوطنية، مؤكدا أن مخطط الحكم الذاتي يعد الحل الوحيد لتسوية نهائية لقضية الصحراء.
وذكر كذلك بروابط الصداقة العريقة التي تجمع المغرب بالولايات المتحدة، مبرزا دور واشنطن في إيجاد حل لقضية الصحراء.
وكانت عائشة عفيفي، المكلفة بمهمة بسفارة المغرب بواشنطن، أكدت قبل ذلك، أن أفراد الجالية المغربية واعون بالدور الأساسي الذي يتوجب عليهم القيام به من أجل تحسيس الرأي العام الأميركي بالقضية الوطنية والمساهمة في تنمية البلاد.