الصحراء الغربية أصبحت توجد في تندوف

تلفزة الجزائر اليتيمة تمارس التضليل البئيس

الثلاثاء 12 فبراير 2008 - 07:29

حسب التلفزة الجزائرية، فإن منطقة تندوف، حيث يجري احتجاز أسر مغربية، توجد في "الصحراء الغربية".

وليست جزءا من التراب الجزائري، المسخر من طرف الدولة الجزائرية لصنيعتها بوليساريو، في السعي المَرضي، القديم والمتواصل، لمعاكسة المغرب في استكمال وحدته الترابية.بهذا المنطق الغريب، (والمألوف من طرف جهاز الدعاية الرسمية في الجارة الشرقية)، أكدت التلفزة الجزائرية، يوم السبت الماضي، في نشرتها الرئيسية، التي تبثها في الثامنة مساء، أن المبعوث الشخصي للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بيتر فان والسوم، استقبل محمد عبد العزيز، رئيس ما يسمى ب"البوليساريو"، في "الصحراء الغربية"، وأن المسؤول الأممي زار "متحفا" و"مستشفى" في "الصحراء الغربية".

والحال أن المبعوث الأممي زار مخيمات تندوف، الواقعة داخل الحدود الرسمية للجزائر، حيث تحتجز بوليساريو آلاف الأسر من المغاربة الصحراويين، في ظروف إنسانية بئيسة، يعيشون على المساعدات الدولية، أو بالأحرى ما يتبقى من هذه المساعدات، التي ثبت أن مسؤولي البوليساريو يبيعونها ويتاجرون بها.

وجاءت جولة المبعوث الشخصي للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، في إطار المساعي الرامية إلى تقدم المفاوضات حول مشروع الحكم الذاتي للصحراء المغربية، الذي طرحه المغرب، وجرت بشأنه ثلاث جولات من الحوار، في منهاست.

وزار المسؤول الأممي، في هذا السياق، المغرب والجزائر ومخيمات تندوف وموريتانيا.
لكن التلفزة الجزائرية تفوقت، في تشويهها للحقائق، وفي الكذب البيّن، حتى على الأطروحة الرسمية لدولتها، المحتمية بشعار "الشرعية الدولية"، في معاكسة الوحدة الترابية للمغرب، فالجزائر لا تقول بما يفيد بوجود تندوف في "الصحراء الغربية"، بينما تلفزتها الرسمية، التي يلقبها الجزائريون بـاليتيمة"، خلقت لبيتر فان والسوم صحراء غربية خاصة بها في منطقة تندوف.

إن تعامل التلفزة الجزائرية مع قضية الصحراء يدفع إلى التساؤل ما إذا كانت هذه القناة أصيبت بضعف البصر أو عمى الألوان، إلى حد جعلها تنسى، أو تتناسى، أن إعلان منظمة الأمم المتحدة، بنيويورك، عن جولة بيتر فان والسوم، أكد، بطريقة لا غبار عليها، أن هذا الأخير سينجز جولة تشمل كلا من المغرب وتندوف والجزائر ونواكشوط.

بهذا تكون التلفزة الوطنية الجزائرية، صاحبة الباع الطويل في تحريف الحقائق، تستحق عن جدارة لقبها لدى المشاهدين الجزائريين النافرين من "إنجازاتها: "اليتيمة".




تابعونا على فيسبوك