عرفت نسبة الزواج، خلال السنة المنصرمة، ارتفاعا مهما، إذ بلغ عدد رسومه ما مجموعه 297 ألفا و660 رسما، مقابل 272 ألفا و989 رسما سنة 2006، لتحقق بذلك ارتفاعا بنسبة 9.04 في المائة.
وفي ما يتعلق بالتعدد، خلال 2007، شكلت نسبة الرسوم المنجزة بشأنه 0.29 في المائة فقط، من العدد الإجمالي لرسوم الزواج، مما يؤكد المنحى التراجعي للتعدد، الذي تكاد تجمع عليه مختلف تقارير الهيئات المعنية، من الوزارة، إلى التنظيمات النسائية. في هذا الصدد يؤكد آخر تقرير كانت أعدته شبكة مراكز الاستماع والإرشاد القانوني، التابعة للرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، أن هناك تراجعا ملموسا في التعدد في الزواج، وأن هذا الانخفاض يقدر بنسبة 23.60 في المائة في الرباط، فيما عرفت مدينة مراكش ارتفاعا في التعدد بنسبة 12.73 في المائة، لكن هذا لا يلغي نتائج إحصائيات وزارة العدل، التي تفيد أن التراجع لا يهم فقط سنة 2007، إذ أن نسبة زواج التعدد، بالمقارنة ما بين سنتي 2005 و2006، سجلت انخفاضا في عدد حالاته، بلغت 3.57 في المائة (811 رسما سنة 2006، مقابل841 رسما سنة 2005).
وبخصوص أحدث الإحصائيات، التي قدمها وزير العدل، عبد الواحد الراضي، خلال الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي الذي نظمته الوزارة، أمس الاثنين، بمناسبة الذكرى الرابعة لصدور مدونة الأسرة، تفيد أن نسبة الأحكام الصادرة بثبوت الزوجية عرفت بدورها ارتفاعا مهما، إذ بلغ عدد الأحكام الصادرة بشأنها ما مجموعه 18 ألفا و751 حكما، مقابل 16 ألفا و832 حكما سنة 2006، أي بزيادة بنسبة 11.40 في المائة.
وأفادت الإحصائيات أن هناك ميلا للأزواج في إنهاء العلاقة عن طريق الطلاق الاتفاقي، الذي ارتفع بنسبة 22.28 في المائة، مما يظهر التطور في تدبير الزوجين في إنهاء العلاقة الزوجية بينهما بطرق هادئة، تسمح باستمرار الود، خصوصا عند وقوع الطلاق مع وجود الأبناء.
وحققت الأحكام، التي تشهد بوقوع الصلح بين الزوجين بالنسبة لدعاوى الطلاق أو التطليق خلال سنة 2007، نسبا مهمة، إذ قاربت نسبة السدس من مجموع الأحكام القاضية بالتطليق.
وفي ما يتعلق بالتجاوب الفعلي للأزواج مع المقتضيات المتعلقة بتدبير الأموال، التي تكتسب أثناء قيام العلاقة الزوجية، بلغ عدد العقود المنجزة بهذا الخصوص، خلال سنة 2007، ما مجموعه 900 عقد، مقابل 424 عقدا فقط سنة 2006.
وذكر الراضي أن هذه الحصيلة "تبرهن بالملموس على مستوى الجهود الجبارة، التي تبذل على مستوى قضاء الأسرة، ومن طرف كل الفاعلين في هذا المجال".
وشدد على أهمية تحسين ظروف العمل بالنسبة لأقسام قضاء الأسرة، ورفع جودة خدماته لتحديث القضاء وتأهيله وترسيخ الثقة في العدالة.
وبالعودة إلى إحصائيات سنة 2006، خصوصا في ما يتعلق بالتعدد، سجل تقرير شبكة مراكز الاستماع والإرشاد القانوني، تضخما في عدد الأذونات بالتعدد في مراكش، بمبررات القدرة المادية للزوج، وكبر سن الزوجة، ما يتناقض مع النص، الذي جعل التعدد استثناء.
أما في بني ملال، فجرى رفض 60 في المائة من الطلبات سنة 2005، واعتبر التقرير ذلك تقدما بالقياس مع سنة 2004، إذ جرى منح 44 إذنا، أي بمعدل 12 في المائة فقط من الطلبات، التي ووجهت بالرفض، وعدم قبول 50 في المائة من الطلبات في الفقيه بنصالح سنة 2004، ما يعتبر إيجابيا، إذ لم تقبل إلا 5.6 في المائة من الطلبات، غير أنه، رغم ذلك، حسب تصريح لقاضي توثيق، فإن موافقة الزوجة على التعدد نشكل أساس منحه.
أما السبب الموضوعي للتعدد، فيؤخذ من باب الاستئناس فقط، ويلاحظ اللجوء إلى دعوى الزوجية، وهذا الأمر أصبح متعارفا عليه عند طالب التعدد في الفقيه بنصالح.
وفي الرباط، حسب الدراسة نفسها، شكلت نسبة المطالبة بالنفقة 40.39 في المائة، والعنف الجسدي والطرد من البيت 41 في المائة سنة 2005، وعن الأحياء الهامشية، يشكل العنف الجسدي الزوجي 24 في المائة، والطرد من البيت 7 في المائة، وتأتي النفقة في الدرجة الثانية بنسبة 21 في المائة.
من جهة أخرى، تفيد إحصائيات وزارة العدل أن نسبة الزواج، وكذا مسطرة اللجوء إلى ثبوت الزوجية، عرفتا ارتفاعا ملحوظا بزيادة قدرها 11.64 في المائة، خلال سنة 2006، مقارنة مع سنة 2005. إذ بلغ عدد رسوم الزواج المبرمة خلال سنة 2006 272 ألفا و989 رسما، وثبوت الزوجية 16 ألفا و832 حكما، أي ما مجموعه 289 ألفا و821، مقارنة مع سنة 2005 (259 ألفا و612)، وعزت الوزارة هذا التطور إلى فعالية الإجراءات الجديدة، التي جاءت بها مدونة الأسرة في توثيق عقد الزواج.
وبخصوص زواج الراشدة، التي تعقد زواجها بنفسها، بلغ عدد رسوم الزواج سنة 2006 ما مجموعه 60 ألفا و95 رسما، في حين لم يسجل سنة 2005 سوى 49 ألفا و175 رسما، أي بزيادة نسبتها 22.21 في المائة.