وجهت الشرطة الإسبانية، أول أمس الأحد، ضربة قوية إلى عصابة متكونة من مجموعة من المتهمين بجرائم احتيال ونصب وسرقة عبر الإنترنيت، إثر اعتقال 76 شخصا.
وأكدت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، استنادا إلى بلاغ نشرته مصادر أمنية اليوم نفسه، أن اعتقال المحتالين جرى ضمن عملية اصطلح على تسميتها ب "أوليس"، مشيرة إلى أن المشتبه بهم الـ 76 من جنسيات مختلفة، وينتمون إلى مناطق عدة من العالم، 46 منهم من إسبانيا، و5 من أوكرانيا، و5 من غينيا، و4 من روسيا، و2 من المغرب، إضافة إلى مواطن واحد لكل من هولندا وسويسرا وفنزويلا وألمانيا والبرازيل والأوروغواي وأرمينيا وجمايكا والكاميرون والأرجنتين ومولدافيا.
كما أوضحت المصادر أن العدد مرشح للارتفاع، إذ لا تستبعد ضبط متورطين آخرين.
وأبرزت أن العملية جرت بتنسيق مع فرقة البحث التقني للقسم المركزي للشرطة القضائية، وعناصر من الرئاسة العامة لشرطة العاصمة مدريد، وكطالونيا، وأراكون، وسبتة، وبلاد الباسك، وأستورياس، وكانطابريا، ونافارا، وفالينسيا، وكاستيا لامانتشا، وكاستيا وليون، وجزر الكناري، والباليار، وكاليسيا، والأندلس الشرقية والغربية.
وأوضح بيان صحفي لوزارة الداخلية الإسبانية أن العملية تعتبر الأهم في إسبانيا في مجال مكافحة النصب والاحتيال عبر الانترنيت، مشيرا إلى أنها شملت 15 منطقة، وأن حصيلة الأموال التي تمكن من جمعها المشتبه بهم تفوق قيمتها 3 ملايين أورو.
وأفاد بلاغ الشرطة كذلك أن المعتقلين، الذين كانوا متابعين منذ مدة، شاركوا في مزادات علنية عبر الشبكة الإلكترونية، التي مارسوا من خلالها احتيالهم، موهمين أنهم يبيعون منتجات مختلفة، مثل السيارات وأجهزة تلفاز، وبعدها يختفون تماما، فور حصولهم على المبلغ المطلوب من الضحايا.
وأفاد المصدر أن التقنية الأخرى التي يتبعها المحتالون تكمن في الحصول على طريقة الولوج إلى حسابات بنكية، والإقدام على إجراء تحويلات من حسابات الضحايا، باستعمال تقنية "فيشينك" أو "فارمينك".
وذكر المصدر أن الشرطة الإسبانية احتجزت عددا مهما من الحواسيب، التي يجرى تحليلها حاليا، بهدف الحصول على معلومات إضافية تمكن من ضبط متورطين آخرين، وأيضا بعض الضحايا، مبرزا أن هذا النوع من الجنح المختلفة كثيرا عن الجرائم التقليدية، يعرف نموا سريعا، جراء ضعف العقوبات المفروضة على مرتكبيها، ولعدم نجاعة الوسائل المستعملة في ضبطها.
ويوصي بلاغ الشرطة أنه على الأشخاص الذين يلجأون إلى الشراء عبر الانترنيت اتخاذ الحيطة والحذر حتى لا يسقطوا ضحايا عمليات نصب واختلاس، مشيرا إلى أن جرائم من هذا النوع تنتشر في كل أنحاء العالم، وتحير تحركات الأنتربول والأوروبول في ملاحقتها للمشتبه بهم.