نظم الموظفون والأعوان بوزارة الاقتصاد والمالية، المنضويين تحت لواء النقابة الوطنية لموظفي وأعوان الوزارة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل والفرع المحلي للنقابة الوطنية للمالية المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل.
وقفة احتجاجية يوم الأربعاء الماضي، أمام مقر وزارة الاقتصاد والمالية.
وحسب مصدر نقابي، استعرض المحتجون مختلف المشاكل التي يتخبط فيها العاملون بالوزارة، الأبواب الحديدية الالكترونية، ونددوا بما اعتبروه، الفوارق الخيالية في العلاوات وبالمباريات التي وصفوها بـ الصورية لإسناد المسؤولية.
واستمرت الوقفة الاحتجاجية من الثامنة والنصف إلى الساعة العاشرة صباحا، وألقى خلالها عبد السلام أديب، الكاتب الوطني لنقابة موظفي وأعوان وزارة الاقتصاد والمالية، كلمة استعرض فيها مختلف المشاكل العالقة مقدما المطالب النقابية، ثم أعقبته كلمة لمصطفى شهيد الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للمالية بالرباط.
وقال عبد السلام أديب إن القطاع يعيش "منذ سنوات تراكم المشاكل، التي أدت إلى تدهور مريع للأوضاع المعيشية للأعوان والموظفين والموظفات، بسبب جمود الأجور، وارتفاع تكلفة المعيشة، وتدهور الخدمات العمومية، وكذلك بسبب المخططات الرسمية الهادفة إلى تقليص دور القطاع العمومي، وإلى الصمت والتماطل والتجاهل التي يقابل بها المسؤولون المطالب النقابية".
وأكد أن "الوقفة الاحتجاجية، والإضراب الوطني، المقرر يوم الأربعاء 13 فبراير، رد فعل على عدم الاكتراث بالمشاكل المتراكمة التي أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية والمهنية للموظفين والأعوان".
وحدد أديب المشاكل في ما اعتبره "انحراف منهجية التنقيط عن أهدافها، وتدخل اعتبارات ذاتية في تقييم الموظفات والموظفين، جعلت المسؤولين يتلاعبون بالنقط الممنوحة عبر تقليصها بدون أي مبرر موضوعي". و"معاناة العديد من فئات الموظفين والأعوان من تأخر استفادتهم من الترقيات والترسيم لسنوات عدة، ومن بينهم على الخصوص المفتشون المساعدون والتقنيون".
واستعرض "معاناة حاملي السلالم الصغرى من 1 إلى 4 من عدم إدماجهم في السلالم الأعلى المناسبة؛ ومعاناة السائقين بمديريات الوزارة من ضعف التعويضات الممنوحة لهم عن المسافات الطويلة، التي يقومون بها في إطار المهام التي تسند لهم".
كما تطرق أديب إلى "تجاهل وضعية الآلاف من المعارين بمديريات الوزارة، وخاصة بالخزينة العامة، بعد تجاوز خدماتهم لأكثر من 10 سنوات، دون التفكير في إدماجهم أو منحهم علاوات على غرار زملائهم بالوزارة".
ولم يفت أديب في كلمته التذكير بـ "غياب التجهيزات، وضيق ورداءة الأمكنة والمكاتب التي يعمل بها موظفي وأعوان الوزارة، خاصة بالمصالح الخارجية، في الوقت الذي يتوفر فيه المسئولون على مكاتب فاخرة تتجاوز حاجياتهم الضرورية وتجدد موسميا بتكاليف باهظة".
وتطرق أديب إلى "الفوارق الصارخة في العلاوات نصف السنوية، خاصة بين المسؤولين وعامة الموظفين، إذ تتراوح بين 3000 درهم و250 ألف درهم، بل هناك من يتحدث عن وجود علاوات تصل إلى 750 ألف درهم لبعض المسؤولين الكبار"، موضحا أن "أقل فرق في العلاوات بين عموم الموظفين والمسؤولين هو 3 مليون سنتيم كل ستة أشهر".
وقال إن الاستفادة من جمعية الأعمال الاجتماعية مركزة بـ 90 في المائة بولاية الرباط وسلا.
وأكد أن "فرض اعتماد البادج، ووضع الأبواب المصفحة الالكترونية، ضدا على قانون الوظيفة العمومية، والعمل على التضييق على خروج الموظفين لتناول وجبة الغذاء في إطار توقيت مستمر طويل نسبيا، جعل أماكن العمل تتحول إلى سجون حقيقية".
وأوضح أن النقابة عملت على إطلاع المسؤولين على هذه المشاكل المتراكمة واقترحت العديد من الحلول الاستعجالية، من خلال العديد من الرسائل والمذكرات، لكن، يضيف،"يبدو أن إرادة تكريس الأمر الواقع هي المتحكمة، لذلك قررت النقابة الدخول في خطوات نضالية متصاعدة في إطار الاتحاد النقابي للموظفين للمطالبة في الوقت نفسه بالترقية الاستثنائية، والزيادة في الأجور، وفي الراتب الأساسي، وفي رواتب التقاعد، والتقليص من التوقيت المستمر، وأيضا المطالبة بمعالجة المشاكل المتعددة التي تزخر بها وزارة المالية".
وطالب بإلغاء "الأبواب الحديدية الالكترونية التي بدأ اعتمادها في بعض المديريات والمتوقع تعميمها على باقي المديريات وربما مختلف الوزارات، لأنها أبواب غير قانونية"، ودعا إلى "الاستجابة لمطالب الترقية لبعض فئات الموظفين كالسلالم الدنيا والتقنيين والمفتشين المساعدين والمهندسين والمجازين غير المدمجين في السلم العاشر، وحدف السلالم الصغرى من 1 إلى 4 وإدماج أصحابها في السلالم الأعلى المناسبة، وترسيم كافة العرضيين المستوفين للشروط القانونية، وفك الحصار عن الترقية الداخلية العادية بالنسبة للفئات التي تتوفر على شروطها في انتظار وضع نظام عقلاني للترقية يعتمد على مختلف أشكال الترقية (الأقدمية، الامتحانات، الشهادات) وفي انتظار التعديل الشمولي المنشود لقوانين الوظيفة العمومية".
وطالب بضمان مساواة فعلية بين الرجل والمرأة في الوزارة مع احترام الحقوق الخاصة بالمرأة، وإصلاح نظام التقاعد والنظام التعاضدي وإصلاح ودمقرطة الأعمال الاجتماعية ودعمها لتقوم بدورها في جميع جهات البلاد.
وفي الأخير دعا إلى "تقليص الفوارق الصارخة في العلاوات نصف السنوية بين المسؤولين وعامة الموظفين بحيث يتقلص الفرق من 3 مليون سنتيم إلى 5000 درهم".