أوصى المشاركون في أشغال الدورة 45 للأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية، بضرورة التعجيل بحل قضية الصحراء بما يحقق المصالح العليا للشعوب المغاربية.
و"يمنع خيار التجزئة والتفتيت الذي عانته الأمة ولا تزال".
واعتبر المشاركون، في بيان صدر في ختام أشغال هذه الدورة، أن للمغرب الحق الكامل في استرجاع مدينتي سبتة ومليلية والجزر المحتلة من طرف إسبانيا.
وطالب المشاركون في هذه الدورة التي نظمت تحت شعار "نصرة غزة"، باعتبار 15 ماي يوما لحق العودة ورفض التوطين والتهجير للاجئين الفلسطينيين.
ودعوا القادة العرب المشاركين في القمة العربية المزمع عقدها بدمشق ب "التمسك بهذا الحق"، معلنين "رفضهم وإدانتهم لتصريحات الرئيس بوش، الداعية ليهودية الدولة، وشطب حق العودة مقابل التعويض".
أما بخصوص الوضع في العراق، حيت الأمانة العامة "نضال ومقاومة الشعب العراقي في مواجهة الاحتلال الأميركي ومشروعه التقسيمي الرامي إلى اجتثاث المقاومة"، داعية الشعب العراقي إلى "التمسك بوحدة أراضيه ومكوناته ومؤسساته الوطنية بعيدا عن المحاصة الطائفية".
وبخصوص الشأن اللبناني، دعا المشاركون فرقاء الساحة اللبنانية إلى حل الخلافات العالقة عبر الحوار والشراكة على قاعدة حماية المقاومة والتصدي للمشروع الصهيوني-الأميركي الرامي إلى إشعال حرب طائفية، معربين عن دعمهم لحق الشعب اللبناني في استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال.
كما أكدت الأمانة العامة للمؤتمر دعمها الكامل لحق سورية في استرجاع كافة أراضيها المحتلة في الجولان.
وأكدت الأمانة العامة "دعمها لوحدة السودان في مواجهة التحديات التي تستهدف هويته ووحدته"، داعية جميع الأطراف إلى تبني الحوار والتفاوض لإيجاد حل سلمي لمشكلة دارفور.
كما دعت إلى دعم الوحدة الوطنية في كل من الشأنين اليمني والصومالي، باعتبارها "مكسبا لكافة أبناء الأمة العربية".
وجددت الأمانة العامة تأييدها الكامل لحق جزر القمر في استكمال تحرير أراضيها باسترجاع جزيرة "مايوت"، مؤكدة "وقوفها مع الوحدة الوطنية لجزر القمر، وإنهاء الحركة الانفصالية التي تهدد هويتها العربية".
من جهة أخرى، أكد عبد العزيز السيد، الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اختيار المغرب لاحتضان أشغال الدورة 45 للمؤتمر، راجع "للحركية والدينامية السياسية" التي تشهدها المملكة، ولكون "المغرب أقرب إلى هذه القضايا من بعض الأقطار العربية الأخرى".
وأوضح أن هذه الدورة لم تغفل أيضا التطرق للارتفاع المهول لأسعار النفط، ورفع الدعم عن مجموعة من المواد الأساسية بالدول العربية، مبرزا أنه جرى، في هذا السياق، تشكيل لجنة اقتصادية مكونة من "حكماء" الاقتصاد العربي، للنظر في إمكانية الاستفادة من عائدات النفط بالشرق الأوسط.
كما أعلن السيد عن قرار المؤتمر تنظيم الدورة المقبلة لأشغاله في غزة، ليشكل ذلك "دعما حقيقيا لهذا القطاع الصامد"، مضيفا أن "إسرائيل استطاعت إغراق القطاع في الظلام، لكن غزة سترد على الإسرائيليين كما فعلت المقاومة في لبنان في عام 2006 ".
وشارك في أشغال هذه الدورة، التي استضافها حزب العدالة والتنمية، مجموعة من الأحزاب المغربية الأعضاء في هذا المؤتمر.