نظمت جمعية "ماتقيش اولادي"، أول أمس السبت، أمام مستشفى بن سينا بالرباط، وقفة تضامنية مع أسرة الطفل (ح.ي)، الذي كان تعرض للاختطاف والاغتصاب بالقنيطرة يوم 29 يناير المنصرم.
ونددت بهذه الجريمة الشنيعة، وطالبت باتخاذ أقصى العقوبات في حق مغتصبي وقاتلي الأطفال. في الوقت ذاته، علمت "المغربية" أن المتهم بارتكاب الجريمة، الذي كان معتقلا على ذمة التحقيق، وهو لحام ومدمن على المخدرات، بات الآن متهما رسميا، وسيخضع للاستنطاق التفصيلي من قبل قاضي التحقيق باستئنافية القنيطرة.
وقال والد الضحية، في تصريح لـ"المغربية"، إن أعضاء من جمعية "ماتقيش اولادي" ومجموعة من الأطباء والممرضين، إضافة إلى فاعلين جمعويين من الرباط والقنيطرة، عبروا عن تضامنهم المطلق معه، والوقوف إلى جانبه في جميع خطواته، مشيرا إلى أن محامي الجمعية، يتابع القضية، التي ستعرض على القضاء في 26 فبراير الجاري بالقنيطرة.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، أكدت نجية أديب، من جمعية "ماتقيش اولادي"، على ضرورة تكسير حاجز الصمت حول هذه القضايا، كما دعت آباء وأولياء الأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية إلى التحدث بشكل صريح عن مثل هذه المشاكل. وأضافت أنه من بين أهداف الجمعية تقديم مساعدات طبية ونفسية عند الضرورة، والدفاع عن الضحايا وإدانة جرائم التحرش الجنسي والتحسيس بمخاطر الظاهرة.
من جهته، ذكر دفاع الجمعية، حسن برتول من هيئة القنيطرة، أن قاضي التحقيق باستئنافية القنيطرة سيواصل الاستنطاق التفصيلي للظنين، بعد متابعته من طرف النيابة العامة بتهم "الاختطاف والاحتجاز واستعمال العنف والتهديد واستدراج قاصر، ومحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وهتك عرض قاصر بالعنف".
وعلمت "المغربية" أن الوضعية الطفل الصحية تتحسن أكثر فأكثر، وأنه يحظى برعاية خاصة، وبدأ يستعيد نشاطه.
وكان رجال الدرك اعتقلوا متهما بارتكاب عملية الاختطاف والاغتصاب، التي تعرض لها الطفل (ح.ي)، البالغ من العمر 4 سنوات، بدوار عين السبع بإقليم القنيطرة، وعرضوه على الطفل الضحية، الذي أكد أن الموقوف هو مرتكب الاعتداء الجنسي عليه.
وكان الطفل تعرض للاغتصاب بطريقة وحشية، أدت إلى إصابته بجروح بليغة في مخرجه، استدعت نقله إلى قسم المستعجلات بمستشفى الإدريسي في القنيطرة، حيث خضع لعملية جراحية، قبل أن ينقل إلى مستشفى بن سينا بالرباط، كما اكتشفت على جسده آثار للكي، خصوصا في مؤخرته.