الوزير الأول يستقبل كاتب الدولة الفرنسي في الدفاع المكلف بقدماء المحاربين

مارليكس: تخصيص 37 مليون أورو للزيادة في معاشات المحاربين المغاربة

السبت 09 فبراير 2008 - 14:06
المحاربين المغاربة شاركوا في الحرب الى جانب فرنسا

استقبل الوزير الأول، عباس الفاسي، أول أمس الخميس بالرباط، كاتب الدولة الفرنسي في الدفاع المكلف بقدماء المحاربين، ألان مارليكس، الذي يقوم بزيارة للمغرب.

وذكر بلاغ للوزارة الأولى، أن الطرفين تطرقا خلال هذا الاجتماع، الذي جرى في جلسة مغلقة، إلى السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وكتابة الدولة الفرنسية في الدفاع المكلفة بقدماء المحاربين.
وعبر عباس الفاسي بهذه المناسبة - يضيف البلاغ- عن ارتياحه لجودة العلاقات التي تربط بين البلدين، بفضل حرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على تطويرها في كافة المجالات، مسجلا أهمية انتظام انعقاد اجتماعات اللجنة العليا المختلطة الفرنسية المغربية.

وعقب هذه المحادثات، قال مارليكس في تصريح للصحافة، إن هذا اللقاء شكل مناسبة لاستعراض تطور العلاقات الثنائية.

من جهة أخرى، أعلن آلان مارليكس، كاتب الدولة الفرنسي في الدفاع المكلف بقدماء المحاربين، أنه جرى سنة 2007، صرف ما مجموعه 36.9 مليون أورو (أي ما يعادل 410 ملايين درهم)، كمستحقات التقاعد والمعاشات العسكرية، لفائدة قدماء المحاربين المغاربة الذين عملوا في صفوف الجيش الفرنسي، وهو ما يمثل أربعة أضعاف المبلغ الذي صرف لهم سنة 2006 (9.8 ملايين أورو).

وأوضح المسؤول الفرنسي أن هذه المبالغ همت 24.857 معاشا، من ضمنها 19.081 تقاعد لفائدة المحاربين، و5776 معاشا عسكريا، وتعويضات للأرامل، مبرزا أن هذه الزيادة تأتي بعد بدء العمل منذ أبريل2007، بمبدأ مواءمة تعويضات الحرب (معاشات عسكرية، وتقاعد المحاربين) لفائدة المحاربين المغاربة، وهو المبدأ الذي يقضي بمواءمة هذه التعويضات مع تلك التي تصرف بفرنسا.

وأوضح مارليكس لدى تدخله، أول أمس الخميس بالرباط، خلال لقاء مع الصحافة، أن المبلغ الإجمالي الذي تصرفه فرنسا للمغرب، الذي يشمل فضلا عن تعويضات الحرب، المعاشات غير المعنية بالمواءمة، ارتفع إلى 41.71 مليون أورو سنة 2007 (أكثر من 463 مليون درهم)، مبرزا أن مبلغ معاشات التقاعد بالمغرب يفوق حاليا الحد الأدنى للأجور، ثلاث مرات، ومتوسط المعاش الذي كان يتقاضاه كل مستفيد سابقا، ثماني مرات.

وأشار إلى أن هذه السياسة، القاضية بمواءمة المعاشات وتعويضات التقاعد الخاصة بقدماء المحاربين، التي عمل من أجلها الرئيس السابق، جاك شيراك، وواصلها خلفه، نيكولا ساركوزي، تأتي استجابة لمطالب الفيدراليات والجمعيات الفرنسية لقدماء المحاربين التي كانت ترغب في تدارك الحيف الذي مس رفاق السلاح المتحدرين من المستعمرات الفرنسية السابقة.

وذكر، في هذا الصدد، بالقرار الذي اتخذه الرئيس الفرنسي السابق سنة 2006، القاضي بالزيادة سنويا بنقطتين في المؤشر المتعلق بالزيادة في المعاشات.

وفضلا عن تسوية المعاشات، تتوفر فرنسا على مصلحة لقدماء المحاربين، بالدار البيضاء، التي تقدم مساعدة مهمة، إدارية واجتماعية وطبية لفائدة أكثر من17 ألفا من قدماء المحاربين و8000 أرملة.

كما طورت هذه المصلحة، الغنية بالتجارب التي راكمتها لفائدة معطوبي الحرب، تعاونا ثنائيا مهما يروم تطوير جراحة تقويم العظام بالمغرب لتكفل أفضل بالأشخاص المعاقين.
يذكر أنه جرت تعبئة أكثر من 40 ألف محارب مغربي من قبل فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى. وأبلى الجنود المغاربة المعروفون بروحهم القتالية، البلاء الحسن خلال معارك لا مارن، وحرب الخنادق، وحرب لا فورنيز دو فيردان (1916)، وحرب شومان دو دام (1917)، وكذا بألبانيا في جيش الشرق.

وخلال الحرب العالمية الثانية (1939 -45)، انخرط أكثر من 85 ألف مغربي في صفوف الجيش الفرنسي، حيث برزوا بشكل لافت من خلال مشاركتهم أساسا في تحرير كورسيكا (شتنبر -أكتوبر1943)، وخلال الحملة الإيطالية الصعبة جدا (43 -44)، وفرنسا (1944)، أو ألمانيا (1945).

ويقوم مارليكس بزيارة عمل للمغرب تستغرق يومين، على رأس وفد يضم، على الخصوص، رئيس الاتحاد الفرنسي لجمعيات المحاربين وضحايا الحرب، ونائب رئيس الفدرالية العالمية لقدماء المحاربين.




تابعونا على فيسبوك