مطالب حقوقية بفتح تحقيق حول المنح الموزعة على الأندية

مالية كرة القدم والرياضة في قفص الاتهام

السبت 09 فبراير 2008 - 14:05

قررت سكرتارية الهيئة الوطنية لحماية المال العام مراسلة وزارة الشبيبة والرياضة والأجهزة الوصية على القطاع والمجلس الأعلى للحسابات..

"لفتح تحقيق نزيه وشفاف للكشف عن الخروقات المسجلة في مجال توزيع المنح على الأندية من عائدات مبالغ الإشهار، ومعرفة طرق تدبير مالية المجموعة الوطنية والرياضة بشكل عام، وتقديم المتورطين إلى العدالة والكشف عن المتسترين على خروقاتهم".

وكانت اللجنة الوطنية للرياضة التابعة للهيئة الوطنية لحماية المال العام، في إطار تتبعها للخروقات المالية في القطاع الرياضي، عقدت اجتماعات مع مجموعة من رؤساء الأندية الوطنية لكرة القدم، جرى التطرق فيها إلى الخروقات المسجلة في مجال توزيع المنح على الأندية من عائدات مبالغ الإشهار.

وذكر مصدر من الهيئة الوطنية لحماية المال العام لـ "المغربية" أن الهيئة "تناشد الجهات المانحة بالكشف عن المبالغ المتعاقد بشأنها، واطلاع الرأي العام عليها كبادرة حسن نية منها، ومساهمة منها في تخليق المجال الرياضي وتخليصه من الفساد وتأهيل كرة قدم الوطنية".

وأوضح المصدر ذاته أن الهيئة "تذكر الجهات المعنية بالمطلب القاضي بوقف مخزنة الرياضة الوطنية والاحتكام إلى قانون الحريات العامة والأنظمة النموذجية لجامعة كرة القدم وقوانين الفيفا الداعية إلى انتخاب شخصيات مدنية على رأس الأجهزة القائمة على تدبير كرة القدم بالمغرب"، مطالبا الأجهزة الرياضية بعقد جموعها العامة وتقديم الحسابات المالية للرأي العام بشكل شفاف وديمقراطي.

وشدد المصدر ذاته على أن الهيئة "تعتبر إعمال الرقابة على مالية كرة القدم والرياضة بشكل عام من الأولويات الملحة لحماية المال العام من التبذير والنهب في هذا القطاع والقطع مع ممارسات الماضي، الذي تعتبره مجالا للثراء غير المشروع".

وأفاد مصدرنا أن المجموعة الوطنية تعمل على إبرام عقود مع جهات مستشهرة تقدر المبالغ المالية لها بملايين الدراهم، من دون أن يسمح لرؤساء الأندية بالاطلاع على مضمون العقود وطرق صرفها، وأضاف قائلا "يعمد رئيس المجموعة الوطنية في إطار ما اعتبر انفرادا من جانبه بتوقيع عقود الإشهار باسم الأندية من دون إشراك مسؤوليها في اتخاذ القرار، وكذلك تغيبهم في طرق توزيع عائداتها، التي تبقى هزيلة أمام رهان تأهيل كرة القدم، الذي يبقى مطلبا رسميا وشعبيا".

جدير بالذكر أن الهيئة الوطنية لحماية المال العام، كانت أنشأت لجنة وطنية للرياضة تابعة لها، تضم مجموعة من المختصين والغيورين على المال العام، الصيف الماضي، من أجل تتبع هذا الملف ورصد كل الاختلالات التي يشهدها القطاع، الذي يمول من المال العام للدولة، سواء عن طريق الجامعة الوطنية لكرة القدم أو الجماعات المحلية.

وذكر مصدر مسؤول بالهيئة المذكورة أن المبادرة تأتي "انسجاما مع الميثاق الداخلي للهيئة الوطنية لحماية المال العام القاضي بإنشاء فرق عمل دائمة، ونظرا للاختلالات التي تعرفها مالية بعض الفرق الرياضية لكرة القدم، وبعد توصل السكرتارية الوطنية بمجموعة من الشكايات في الموضوع".




تابعونا على فيسبوك