عقدت اللجنة الوزارية المكلفة بقضايا الجالية المغربية بالخارج، يوم الثلاثاء الماضي بالرباط، اجتماعها الأول برئاسة الوزير الأول، عباس الفاسي.
وذكر بلاغ للوزارة الأولى، أن الفاسي عبر خلال هذا الاجتماع، عن عزم الحكومة تقديم كل الدعم اللازم للمجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج، باعتباره لبنة جديدة في الصرح المؤسساتي الوطني، موجه للعناية بهذه الشريحة من المجتمع المغربي التي يكن لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سابغ العطف والرضا والاعتبار.
وأشار الفاسي إلى أن نشأة أجيال جديدة من المهاجرين، وبروز مطالب واهتمامات أخرى تختلف عن اهتمامات جيل الآباء، وكذا ظهور رهانات استراتيجية تكتسي طابع المصلحة الوطنية، تستدعي بلورة سياسة وطنية جديدة خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، ترتكز على منهجية تشاركية ومندمجة ومتناسقة، أكثر من أي وقت مضى، بين برامج مختلف الفاعلين الحكوميين والمؤسسات، لضمان النجاعة والفعالية في تدبير شؤون وقضايا الجالية المغربية، وترجمة مطالبها المشروعة، والإسهام في حماية المصالح الاستراتيجية والحيوية للبلاد.
كما أكد الفاسي، يبرز البلاغ، على العناية الفائقة التي يوليها صاحب الجلالة لأفراد الجالية المقيمة بالخارج، والحرص الشديد لجلالته على معالجة قضاياهم الداخلية والخارجية، مذكرا بالتعليمات الملكية السامية الواردة في هذا الشأن في العديد من خطب صاحب الجلالة، وقرار جلالته إحداث مجلس الجالية المغربية بالخارج.
وأضاف البلاغ أن محمد عامر، الوزير المنتدب المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، قدم أيضا خلال هذا الاجتماع، الخطوط العريضة لمشروع المخطط الخماسي للنهوض بأوضاع ومصالح المواطنين المغاربة بالخارج.
وتتمحور أولويات هذا المخطط الذي يغطي فترة 2008 -2012، حول مجموعة من الاقتراحات العملية لبلورة منظور استراتيجي جديد على مستوى السياسات العمومية في مجال العناية بشؤون الجالية المغربية بالخارج، والنهوض بمستوى البرامج التعليمية والثقافية، وبرامج التأطير الديني الموجهة لأفرادها، وتيسير بعض المساطر، وتحسين مستوى الخدمات الاجتماعية والإدارية المقدمة لها.
كما يقترح المخطط، يضيف البلاغ، مجموعة من التدابير الرامية إلى تشجيع ومواكبة المشاريع الاستثمارية لأفراد الجالية المغربية بأرض الوطن، والاستثمار الأمثل للكفاءات المغربية بالخارج في كافة المجالات، ودعم العمل الجمعوي لفائدة الجالية، وتشجيع برامج الشراكة بين الدولة ومختلف الجمعيات الناشطة في هذا المجال.
ويتطرق المخطط كذلك إلى سبل تحيين وتوسيع آفاق اتفاقية الشراكة المتعلقة بشؤون أفراد الجالية بين المغرب وبلدان المهجر، ودعم وسائل التواصل والإعلام لتعزيز جسور الاتصال مع الوطن الأم وتشجيع الدراسات والأبحاث والتوثيق في مجال الهجرة.
كما يخصص هذا المخطط حيزا مهما لسبل الرفع من مستوى التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية بشؤون الجالية المغربية القاطنة بالخارج والنهوض بالتدبير المشترك لقضاياها.