الدفاع متمسك باستدعاء القائد في قضية مقتل عثمان بدار بوعزة

الجمعة 08 فبراير 2008 - 20:56

أجلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، مساء أول أمس الأربعاء، النظر في قضية المتورطين في مقتل القاصر عثمان الزعلي بجماعة دار بوعزة.

أو ما بات يعرف بقضية "المتورطين في هدم بناء عشوائي بجماعة دار بوعزة"، إلى الأربعاء المقبل، من أجل البت في ملتمسات الدفاع، التي تقدم بها في الجلسات الأولى للنظر في هذا الملف، وتتمثل في استدعاء ممثلين عن الدولة المغربية ووزارة الداخلية ووزارة المالية والجماعة الحضرية والخزينة العامة والعون القضائي والمفتشية العامة للقوات المساعدة من أجل إدخالهم كأطراف في هذه الدعوى، والبت في الملتمس الجديد، الذي تقدمت به هيئة الدفاع، خلال جلسة الأربعاء، وهو المطالبة باستدعاء قائد المنطقة (إ.ب) كشاهد في القضية، لأنه، حسب الدفاع، من أعطى الأمر لأعوان السلطة بهدم البناء العشوائي، وأن اسمه جاء على لسان جميع مصرحي المحاضر، سواء أمام محاضر الدرك الملكي أو قاضي التحقيق، مشيرا إلى أن النيابة العامة أعطت أوامرها في البداية باستدعاء الشاهد والاستماع إليه، إلا أنها تراجعت عن ذلك في وقت لاحق، مضيفا أن شهادته ستفيد القضية والعدالة، وهو ما تعرض عليه ممثل النيابة العامة.

وحددت هيئة الحكم بالغرفة ذاتها، يوم 20 من الشهر الجاري، للاستماع إلى شهادة الشهود في هذا الملف، وعددهم 16 شاهدا من بينهم الدكتورة فريدة بوشتة، مديرة مركز الطب الشرعي بالدار البيضاء، التي حضرت إلى الجلسة، واثنان من رجال الوقاية المدنية وأحد أعوان السلطة.

ورفضت هيئة الحكم ملتمسات الدفاع، بطلب السراح المؤقت للمتهمين في حالة اعتقال، وهما المقدم (م. أ ز) و(م. ع) صاحب الأرض التي بني عليها البناء العشوائي بجماعة دار بوعزة.

ويتابع في هذه القضية، سبعة متهمين، اثنان في حالة اعتقال وهما: المقدم ( م. أ ز) بتهمة "القتل والجرح غير المتعمدين والارتشاء" وصاحب الأرض (م .ع) بتهمة "عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر"، فيما يتابع الخمسة الآخرون في حالة سراح مؤقت، وهم: عون السلطة المحلية الشيخ (ع. ذ) وعنصران من القوات المساعدة (م .ع) و( ل. ح) والمقدمان (م .ت) و(ر .ق) بتهم "القتل والجرح غير المتعمدين والمشاركة والارتشاء".

وتعود وقائع لقضية إلى يوم 11 يناير الماضي، حين أدى هدم بناء عشوائي في الجماعة المذكورة، إلى مقتل طفل وإصابة شخص آخر بجروح. إذ قررت النيابة العامة بالمحكمة نفسها، بعد إنهاء التحقيقات، متابعة ستة أشخاص من بينهم المقدم ( م. أ ز)، وعون السلطة المحلية الشيخ (ع .ذ)، وعنصران من القوات المساعدة (م. ع) و( ل .ح)، والمقدمان (م. ت) و(ر. ق) بتهم "القتل الخطأ والمشاركة في القتل الخطأ، والجرح الخطأ والمشاركة في الجرح الخطأ والارتشاء"، إذ تابعت النيابة العامة المقدم ( م. أ ز) بتهمة "القتل والجرح غير المتعمدين والارتشاء وإحداث تجزئة سكنية سرية والبناء العشوائي"، وأمرت بإيداعه السجن اعتبارا لـ"خطورة الأفعال المنسوبة إليه، وانعدام ضمانات حضوره ووجود حالة التلبس"، فيما تابعت باقي المتهمين في حالة سراح مؤقت.

وأسفرت الأبحاث الدقيقة والمفصلة، التي باشرتها الضابطة القضائية المختصة في هذا الموضوع, بأمر من النيابة العامة وتحت إشرافها المباشر, على إثر وقوع هذا الحادث, عن مسؤولية بعض أعوان السلطة المحلية وعناصر من القوات المساعدة الذين "تسببوا بعدم تبصرهم وعدم اتخاذهم الاحتياطات اللازمة, في مقتل هذا الطفل وإصابة شخص آخر بجروح".

ولقي الضحية عثمان مصرعه، حين أقدم المتهمون الستة على هدم أحد أجزاء بيت الحسين الزعلي بدوار العاتقيين، الذي يقع على امتداد الكيلومتر 17 بطريق الجديدة، ضواحي الدارالبيضاء. وذكرت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بثلاثة مقدمين وشيخ القبيلة، وعنصرين من القوات المساعدة، وعلقت المصادر على أن أحد المقدمين والشيخ، ليست لهما أي علاقة إدارية أو ترابية بالبيت الذي كان الحسين الزعلي يشيد فوق سطحه أحد الأجزاء.




تابعونا على فيسبوك