مخطط استراتجي تنموي للجهة في أفق سنة 2030

خلق مدن جديدة وفضاءات خضراء لسكان البيضاء

الأربعاء 06 فبراير 2008 - 09:53
مسؤولو الجهة يراهنون على المشروع لتنمية العاصمة الاقتصادية (الصديق)

كشفت الخطوط العريضة للمخطط الاستراتيجي لتنمية جهة الدارالبيضاء الكبرى، الذي يحدد رؤية ومخططات العمل في أفق 2030، عن التخطيط لخلق 5 مدن جديدة و4 مدن متوسطة ومجالات خضراء، لسكان يتوقع أن يتجاوز عددهم 5 ملايين نسمة.

وبني المخطط الاستراتيجي، الذي جرى عرضه أول أمس الاثنين، على مجموعة من المقومات الإحصائية، منها على الخصوص أن الجهة ستشهد سنة 2030 نموا ديموغرافيا بنسبة 25 في المائة، أي انتقال عدد السكان من أربعة ملايين ونصف نسمة إلى 5.1 ملايين، كما ستعرف زيادة بنسبة أكثر من 70 في المائة في عدد الأسر (1.3 مليون إلى 1.4 مليون).

وكشف المخطط أيضا أنه يتوقع أن ينضاف إلى المجال الحضري ما بين 19 ألفا و21 ألف هكتار، ويتضاعف ثلاث مرات عدد السيارات الخاصة, إضافة إلى زيادة في الاستهلاك بـ 305 ملايين متر مكعب في الماء (+ 70 في المائة)، وطرح 2 مليون طن من النفايات الصلبة (ما يقارب الضعف تقريبا).

وسطرت الرؤية الجديدة لجهة الدارالبيضاء الكبرى 16 مشروعا أولويا، ضمن المخطط الاستراتيجي، من بينها "إنجاز مركب صناعي ومينائي زناتة – المحمدية، وخطين للترامواي، ومقاطع طرق وأنفاق للسكك الحديدية، وثلاث حدائق كبرى، ومشروع عمراني كبير بسيدي مومن وملعب رياضي، ومحطات لمعالجة النفايات، ومحطة لمعالجة المياه بسيدي البرنوصي، وحي جامعي ببوسكورة".

وبحسب العرض ذاته، فإن المخطط الذي يرتكز على التنمية المستقبلية للجهة ولحاجيات السكان والاستجابة لمتطلبات النمو الاقتصادي, "يستهدف جعل جهة الحاضرة منتجة ومندمجة على مستوى التلاحم الاجتماعي والاقتصادي على الخصوص، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية".

وقال علال السكروحي، العامل مدير الوكالة الحضرية للدارالبيضاء، في عرضه إن الرؤية الجديدة لجهة الدارالبيضاء، ترتكز على محاور مهمة ذكر من بينها "تقوية الدارالبيضاء والرفع من مستوى تنافسيتها كمدينة، وكذا تقوية مجموعة من المدن الجديدة بها"، مشيرا إلى أن المخطط الجديد "يروم جعل الجهة حاضرة كبرى مفتوحة على العالم تضمن العيش في بيئة جيدة".

وزاد مبينا "سيشكل المخطط الجديد مرجعا للتصميم المديري للتهيئة والعمران لجهة الدرالبيضاء الكبرى ولباقي مقاطعاتها وجماعاتها".

وأبرز علال السكروحي أن المخطط الاستراتيجي لمدينة الدارالبيضاء، هو تركيبة عامة تترجم ما يتوخاه سكان الدارالبيضاء والمنتخبون والسلطات العمومية باعتبار الأهمية، التي تحظى بها الجهة، مشيرا إلى أن هذا المخطط "يعد ثمرة سنتين من الاستشارات والحوارات بين المنتخبين والمجتمع المدني والفاعلين والإدارات المعنية".

وأضاف العامل مدير الوكالة الحضرية للدارالبيضاء أن المخطط الاستراتيجي لديه أهداف، "يتغيا الجعل من جهة الدارالبيضاء، جهة منتجة للخيرات بخلق فرص للشغل، ومدمجة لجميع السكان من خلال محاربة عدم التوازن ما بين شرقها وغربها، ومستديمة على اعتبار أن الإطار المعيشي والبيئي عنصران أساسيان تنافسيان بالنسبة لباقي المدن الكبرى، إضافة إلى الرفع من مستوى التنمية البشرية، ومحاربة أشكال التهميش والفقر، و جعل التهيئة الترابية في صلب الحداثة التي تسمح بتنمية المواهب".

من جانبه، أوضح محمد القباج، والي جهة الدرالبيضاء الكبرى، أن العاصمة الاقتصادية انكبت لسنتين على إعداد هذا المخطط المهم بالنسبة لمستقبل الجهة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية بها.

وأضاف أن الهدف المتوخى من هذا المشروع الطموح، الذي سيوضع قبل أوائل مارس المقبل ضمن التصميم المديري للجهة، هو تلبية حاجيات السكان وتنمية الجهة، مشددا على أن هناك العديد من الأوراش المهمة مفتوحة في هذا السياق، والتي تزيد عن ألف مشروع في طور الإنجاز.




تابعونا على فيسبوك