الدارالبيضاء المدينة الأكثر عنفا ضد الأطفال

الأربعاء 06 فبراير 2008 - 19:13

احتلت محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء المرتبة الأولى من ناحية تسجيل قضايا العنف ضد الأطفال.

كما تعالج محاكم الاستئناف بالدارالبيضاء والقنيطرة وفاس ومراكش وآسفي نسبة 52 في المائة من حالات أشكال العنف الجسدي، في حين تعالج محاكم الدارالبيضاء ومراكش وفاس وآسفي ما يقارب نصف حالات أشكال العنف النفسي، بنسبة 49 في المائة.
وفي ما يخص أشكال العنف الجسدي، جرى تسجيل نسبة 51 في المائة، منها لدى محاكم أكادير، وفاس، والرباط، والدارالبيضاء، ووجدة. وفي موضوع الاتجار في الأطفال، تتمركز نسبة 43 من الحالات في محكمة بني ملال لوحدها.

وبخصوص مرتكبي العنف ضد الأطفال، كما تفيد الدراسة، التي أنجزتها وزارة العدل، بتعاون مع منظمة اليونسيف حول العنف ضد الأطفال في المغرب، فإن المعدل السنوي، الذي سجل ما بين 2000 و2004، وصل إلى 6 آلاف و272 مرتكب عنف مفترض ضد الأطفال، بمعدل زيادة يبلغ في المتوسط 4 في المائة في السنة خلال هذه الفترة.

وتشير الدراسة، التي قدمها أمس الثلاثاء، وزير العدل، عبد الواحد الراضي، ولينين كوزمان، الممثل بالنيابة لليونيسيف بالمغرب، خلال اليوم الدراسي، الذي نظمته وزارة العدل لتقديم دليل حقوق الطفل، إلى أن معدل المرتكبين المفترضين للعنف النفسي والجنسي ضد الأطفال ارتفع بزيادة "ذات دلالة"، بنسب 16 و7 في المائة على التوالي، في حين يسجل معدل مرتكبي العنف الجسدي والاتجار بالأطفال تراجعا، بنسب 3 و31 في المائة على التوالي. كما أبرزت الدراسة أن المجموع المتراكم لعدد المرتكبين للعنف الجسدي يوجد في حدود نسبة 44 في المائة، والنفسي بنسبة 37 في المائة، لى بكثير من عدد مرتكبي العنف الجنسي، لذي تصل نسبته إلى 17 في المائة.

وتوضح الدراسة أن بالنسبة إلى جنس الممارسين للعنف ضد الأطفال، هناك أغلبية ساحقة من الذكور، بحوالي 659 ذكر، مقابل 100 أنثى في المتوسط، كما أن مرتكبي العنف المفترضين في الغالب هم من الراشدين، إذ يشكلون 83 في المائة، بالنسبة لكل أشكال العنف، مقابل 31 في المائة بالنسبة لمرتكبي العنف الجسدي هم من القاصرين.
وفيما يخص العلاقة الرابطة بين الضحايا ومرتكبي العنف المفترضين، تبين الدراسة أن 90,9 في المائة من القضايا المرتكبة داخل الأسرة والمعروضة على القضاء، هي ذات طبيعة نفسية، مقابل 8 في المائة للحالات الجسدية، في حين لا تمثل أشكال العنف الجنسي والاتجار بالأطفال إلا 0.6 في المائة، و0.3 في المائة على التوالي.

وتوضح الدراسة، استنادا إلى وزارة العدل، أن 68 في المائة من أشكال العنف خارج الأسرة مرتبطة بالعنف الجسدي، مقابل 29 في المائة للعنف الجنسي، في حين لا تتمثل أشكال العنف النفسي إلا بنسبة 2 في المائة، و1 في المائة للاتجار بالأطفال.

أما العنف داخل الأسرة فيرتكب، حسب الدراسة، على أيدي أعضاء ذكور من الأسرة، بنسبة تصل إلى 94 في المائة من الحالات المعلن عنها، إذ يمثل الآباء 74 في المائة من الحالات، والأزواج 18 في المائة، والإخوة 2 في المائة.

بخصوص الأحكام الصادرة في حق مرتكبي العنف ضد الأطفال، تفيد الدراسة أنه تحصل إدانة تسعة أعشار من مرتكبي العنف المفترضين، ولا يبرأ سوى 12 في المائة منهم، وحوكم 51 في المائة منهم بأحكام مقيدة للحرية، وتأتي أحكام الحبس الموقوفة التنفيذ في مقدمة هذه الأحكام، بنسبة 24 في المائة، تليها أحكام الحبس مع الغرامة، بنسبة 15 في المائة، وأحكام الحبس فقط، بنسبة 12 في المائة. وصدر الحكم بالإعدام في حق 10 في المائة من الحالات.

وتشير الدراسة إلى أن الحالات المعالجة من طرف الدرك الملكي ناهزت 816 حالة سنة 2005، منها 140 حالة اغتصاب، في حين عالج الأمن الوطني، خلال الفترة نفسها، 4228 حالة عنف ضد القاصرين، منها 1762 حالة ضد الفتيات، كما همت 53 في المائة منها العنف الجنسي.

أما أماكن العنف، فيأتي الشارع على رأسها، بنسبة 45 في المائة، متبوعا بالأسرة، بنسبة 42 في المائة، والمدرسة، بنسبة 11 بالمائة، ومقرات الشرطة، بنسبة 1 في المائة، ثم مؤسسات الاستقبال، بنسبة 0.7 في المائة.




تابعونا على فيسبوك