أجلت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف، في جلسة قصيرة، صباح أمس الثلاثاء، النظر في قضية الغالي السبتي، الرئيس السابق للجمعية المهنية لأرباب المطاحن، إلى 25 مارس المقبل، من أجل استدعاء الشهود.
وأفادت مصادر قضائية أن المتهم الرئيسي في هذه القضية، الغالي السبتي، حضر إلى المحاكمة بمفرده، مؤازرا بدفاعه، وأن قاضي الجلسة بقاعة الجلسات رقم واحد باستئنافية البيضاء، قرر تأجيل القضية واستدعاء الشهود، بعد مثول المتهم أمامه. ويتابع الغالي السبتي، في حالة سراح، بتهم "تبذير المال العام والخاص والشطط في استعمال السلطة والغدر والاحتجاز من دون حق".
وكانت محكمة العدل الخاصة بالرباط سابقا، أصدرت في حق المتهم الغالي السبتي، الذي كان في حالة فرار، حكما غيابيا بـ 15 سنة سجنا نافذا، في سنة 2004، على خلفية الملف ذاته، الذي عرف بملف "اختلاسات مطاحن المغرب"، لكنه ظل حرا طليقا، بعد أن تمكن أياما قليلة عقب تفجر فضيحة اختلاسات الجمعية سنة 2000، من مغادرة المغرب إلى إسبانيا.
وخلال سنة 2000، جرى تقديم تقرير الافتحاص "الأوديت" إلى الوكيل العام للملك بمحكمة العدل الخاصة، التي جرى حلها، وهو التقرير الذي أنجز بتعليمات من حسن أبو أيوب وزير الفلاحة آنذاك.
وكشف التحقيق أن الغالي السبتي متورط إلى جانب أربعة متهمين (موظفين ومسؤولين سابقين) في تحويل أموال عمومية، وسوء تدبير أموال جمعية مهنيي مطاحن المغرب، التي كانت تتلقى دعما ماليا من الدولة.
وانطلقت محاكمة باقي المتهمين، في غياب المتهم الرئيسي، الذي كان في حالة فرار سنة 2004 أمام محكمة العدل الخاصة سابقا، المختصة في قضايا الفساد المالي والإداري.
وتراوحت الأحكام الصادرة بين 15 سنة سجنا نافذا و6 أشهر، كما حكم على المتهمين بإعادة الأموال التي جرى تحويلها، والتي يصل مقدارها إلى 2 مليار و400 مليون سنتيم.