الفاسي الفهري

المغرب بقيادة صاحب الجلالة باشر إصلاحات عميقة

الأربعاء 06 فبراير 2008 - 13:06

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، أول أمس الاثنين بالرباط، مباحثات مع رئيس مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، دورو- رومولوس كوستيا.

وجدد الفاسي الفهري، خلال هذه المباحثات، التأكيد على التزام المغرب الدائم في ما يخص النهوض وحماية حقوق الإنسان، مذكرا بأن المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باشرت إصلاحات عميقة في معظم الميادين (على الصعيدين المعياري والمؤسساتي).

وأبرز أن المغرب، وعيا منه بأهمية التربية والتكوين في مجال حقوق الإنسان، شرع في تفعيل مخطط عمل في هذا المجال.

وعلى الصعيد الدولي، ذكر الفاسي الفهري بأن المملكة المغربية اتخذت، بشكل مشترك مع سويسرا، مبادرة من أجل مصادقة مجلس حقوق الإنسان على إعلان حول التربية والتكوين في مجال حقوق الإنسان، مبرزا أن المغرب سيشارك بمبادرات ملموسة لتخليد، الذكرى 60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان خلال سنة 2008.

أما في ما يتعلق بالتعاون بين المغرب ومجلس حقوق الإنسان، أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن المملكة، رغم مغادرتها المجلس بنهاية ولايتها في يونيو2007، واصلت وستواصل انخراطها في عمل المجلس، مشيرا إلى أن المغرب يأمل في أن يمنح المجلس الأهمية نفسها للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الحق في التنمية والصحة والتربية)، فضلا عن الحقوق المدنية والسياسية.

وأضاف أن المغرب على وعي بحساسية بعض النقاط التي تحتاج إلى تسوية من أجل إتمام آلية الفحص الدوري الشامل، ويعبر عن استعداده للمساهمة في تسوية هذه النقاط.

وعن تطلعات المغرب في ما يتعلق بالفحص الدوري الشامل، أوضح الفاسي الفهري أن المملكة شاركت بفاعلية في إحداث هذه الآلية، وتأمل في أن يساهم تفعيلها في احترام والنهوض بحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

وأكد أن المغرب يأمل في أن لا يجري استغلال هذه الآلية، وأن لا تخيب الآمال التي واكبت إحداثها، وأن تكون قيمة مضافة واعدة، مضيفا أن الدول تبقى، رغم ذلك، مسؤولة على منح هذه الآلية محتوى واقعيا وتمكينها من المصداقية المطلوبة.

وأبرز أن المملكة (حكومة ومجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية)، ستضع تجربتها رهن إشارة البلدان النامية الأخرى، مذكرا بأن المغرب أعد تقريره حول الفحص الدوري الشامل الذي يتوقع أن نجري دراسته في أبريل المقبل، من خلال مسلسل تشاركي يدمج بشكل كامل المنظمات غير الحكومية والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والمجتمع المدني.

ومن جهة أخرى، أشاد الفاسي الفهري بمشاركة 55 بلدا فرنكوفونيا بما مجموعه 135 مندوبا، في ندوة الرباط، التي تعد أول ندوة تتناول التحضير للفحص الدوري الشامل (ستنظم سويسرا ندوة أخرى نهاية الشهر الجاري، في حين ستنظم بريطانيا ندوة مماثلة بالنسبة لدول الكومنويلث).

وذكر بأن ندوة الرباط حققت تفاعلا جيدا بين دبلوماسيي جنيف ومسؤولي العواصم المكلفة بتحضير تقريرها الوطني المتعلق بالفحص الدوري الشامل، مضيفا أن هذه الندوة مكنت من فهم أفضل لهذه الآلية الجديدة للإشراف على حقوق الإنسان في العالم، إضافة إلى تحديد الصعوبات التي تجري مواجهتها. وقال إن جميع المشاركين عبروا عن ارتياحهم للمبادرة المغربية.




تابعونا على فيسبوك