رحا وخاله الزموري يحصدان 20 سنة سجنا

الأربعاء 06 فبراير 2008 - 13:02

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية (الدرجة الثانية) بمحكمة الاستئناف بالرباط، الملحقة بابتدائية سلا، مساء أول أمس الاثنين، الأحكام الجنائية الابتدائية الصادرة في حق 21 متهما، أعضاء خلية "رحا والزموري"، التي تراوحت بين عشر سنوات سجنا نافذا والبراءة.

وفي الجلسة الثانية للنظر في هذا الملف، في المرحلة الاستئنافية، أيدت الغرفة نفسها الحكم الجنائي الابتدائي، القاضي بعشر سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين الرئيسيين في هذا الملف، محمد رحا وخاله أحمد الزموري، بلجيكيان من أصل مغربي، إذ كانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب، قضت في شتنبر الماضي، بعشر سنوات سجنا نافذا في حق محمد رحا وخاله أحمد الزموري وخالد أزيك بعد إدانتهم بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية لها علاقة بمشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في ارتكاب أعمال إرهابية".

كما أدانت الغرفة نفسها بست سنوات سجنا نافذا المتهمين حسن علوان وإبراهيم بن شقرون (معتقل سابق بقاعدة غوانتانامو)، وبأربع سنوات حبسا نافذا في حق ستة متهمين: بوشتة بوجمعة ومحمد بن زهير وعمر المهدي التخساوي وياسين عليو وأحمد عليليش وأنوار الجابري، بعد مؤاخذتهم بتهم تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية لها علاقة بمشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام"، وقضت المحكمة بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق ثلاثة متهمين، عبد الرحيم الزجلي وأحمد بوكر وياسر العثماني، وبسنتين حبسا نافذا في حق متهمين اثنين محمد مزوز (معتقل سابق بقاعدة غوانتانامو) وإدريس بن لعقول، وبسنة واحدة حبسا نافذا في حق عبد الكبير الشيلح، بعد إدانته بجنحة "عدم التبليغ"، فيما قضت المحكمة ببراءة كل من حميد ضاويان وفريد مساعد ودعلي علي وإبراهيم ضروي، وبعدم مؤاخذتهم بما نسب إليهم، وبعدم متابعة المتهم (س.د) لعدم كفاية الأدلة والحجج التي تدينه في إطار قانون مكافحة الإرهاب، وفقا للتحقيق الذي أنجزته النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في الرباط.
طالب دفاع المتهمين الأستاذ محمد هلال، خلال مرافعته، بالبراءة للمتهمين، لعدم وجود أي سند قانوني أو واقعي لإدانتهم، كما تساءل الدفاع عن العلل القانونية، التي يحاكم بها المتهمون بتكوين عصابة إجرامية، في حين أنهم لا يعرفون بعضهم البعض، والتمس الدفاع من الهيئة القضائية إعادة الأمور إلى نصابها والحكم ببراءتهم، فيما لم يعلق ممثل النيابة العامة، واكتفى بما أدلاه في مرافعته خلال المرحلة الابتدائية.

وأفادت مصادر قضائية أن المتهمين، الذين انتهت عقوبتهم لم يحضروا أطوار المحاكمة الاستئنافية، كما غاب عنها باقي المتهمين، خاصة محمد رحا وخاله أحمد الزموري.

وأوضح ممثل الحق العام، خلال جلسة يوم 12 شتنبر الماضي، في المرحلة الابتدائية، أن البلجيكيين، من أصل مغربي، رحا وخاله الزموري، حاولا تشكيل خلية إرهابية لاستقطاب شباب مغاربة وإرسالهم إلى الجزائر قصد إخضاعهم لتداريب (شبه عسكرية) على الجهاد من أجل الانضمام إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، وبعدها القيام بأعمال تخريبية تستهدف مصالح أميركية ويهودية ومواقع سياحية في المغرب. من جهته, التمس الدفاع، خلال الجلسة ذاتها، التصريح ببراءة موكليه لعدم "وجود دلائل وحجج مادية تدين الأظناء".

وتوبع أعضاء الخلية بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية لها علاقة بمشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام".

ومثل المتهمون لأول مرة أمام هيئة المحكمة في 14 يوليوز 2006، وأشارت مصادر أمنية مكلفة بالتحقيق إلى أن المتهم رحا، الذي دخل المغرب في شهر شتنبر من السنة الماضية, قام رفقة خالد أزيك، الذي دخل المغرب في شهر يونيو 2006, بربط اتصال ببعض المغاربة الأفغان سابقا، من بينهم اثنان كانا من بين معتقلي (القاعدة) بغوانتانامو، مبرزة أن مصالح الأمن "تمكنت في شهر نونبر من السنة الماضية, من تفكيك هذه الخلية الإرهابية، التي كانت قيد التشكيل، المتكونة من 22 عنصرا يشتبه في ارتباطهم بحركة إسلامية متطرفة تقيم روابط وثيقة بتنظيم القاعدة، والتي كانت تسعى إلى استقطاب شباب مغاربة وإرسالهم إلى الخارج لإخضاعهم لتداريب شبه عسكرية وإرجاعهم, بعد ذلك, إلى المغرب للقيام بأعمال تخريبية فيه".




تابعونا على فيسبوك