مهربو المخدرات يخططون لاختراق ميناء طنجة

الأربعاء 06 فبراير 2008 - 12:59

يواصل مهربو المخدرات البحث عن وسائل جديدة لاختراق ميناء طنجة والإفلات من أعين مصالح الأمن، التي قادت يقظتها ومراقبتها المشددة إلى إحباط عشرات المحاولات، وتكبيد شبكات التجارة في الحشيش خسائر كبيرة.

وأكدت مصادر أمنية، في إفادات لـ"المغربية"، أن "العبقرية الإجرامية لهؤلاء المهربين تتفتق كل يوم بحثا عن وسيلة جديدة لإيجاد ثغرة تمكنهم من إخراج بضاعتهم نحو أوروبا"، مشيرة إلى أنهم "ودعوا السنة الماضية ودشنوا الجديدة على إيقاع تكبدهم خسائر مهمة، إذ حجزت عناصر الجمارك في الميناء، بالتنسيق مع مصالح الأمن، في الأسابيع الخمسة الأخيرة، أزيد من 5 أطنان بعد اعتقال 9 أشخاص، من بينهم أجانب، في حين جرى ضبط، خلال السنة المنصرمة، 34 طنا و915 كيلوغراما من الحشيش، في 309 عمليات، عقب إيقاف 437 شخصا من جنسيات متعددة".

وأمام تضييق الخناق عليها، لجأت عصابات المخدرات إلى المسنين لتمويه رجال الأمن، غير أن حيلتهم الجديدة كان مصيرها كسابقاتها، إذ أوقف عناصر الجمارك بميناء طنجة، أخيرا، إسباني بعد ضبط 835 كلغ من المخدرات في شاحنة للنقل الدولي الطرقي كان يقودها نحو الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق.

وكان سانشيز.م.أ (60 سنة) متوجها نحو ميناء الجزيرة الخضراء (جنوب إسبانيا) لإيصال شحنة من الفلفل، حينما اشتبهت عناصر الجمارك في الشاحنة، بعدما أظهر جهاز السكانير أشكال مشبوهة على مستوى خزاني الوقود، ليتقرر إخضاعها لتفتيش يدوي دقيق استمر لساعات، قبل أن تستخرج المخدرات التي تقدر قيمتها بحوالي ثلاثة ملايين أورو في السوق الأوروبية.

إلا أن هذا لم يمنع تجار المخدرات من ابتكار وسائل جديدة، ففي نهاية الأسبوع الماضي، اعتقل ثلاثة فرنسيين وجزائري لحيازتهم 45 كلغ من المخدرات كانوا يحاولون تهريبها عبر مضيق جبل طارق، داخل مقصورة السيارة على مستوى الأرضية.

ساعات بعد ذلك، أوقفت عناصر الجمارك فرنسيين وجزائريا على متن سيارة كانت على أهبة الإبحار نحو إسبانيا، وبعد إخضاع العربة لتفتيش دقيق دون العثور على ممنوعات، فطنت عناصر الجمارك إلى أن الموقوفين يلبسون ثيابا لا تتلاءم وحالة الطقس، الذي كان صحوا ومشمسا.

وأفضى تفتيش المشتبه بهم إلى اكتشاف كمية من المخدرات يبلغ وزنها الإجمالي 14.5 كلغ على شكل صفائح كان الموقوفون متمنطقين بها.

ولم يسلم حتى "الجنس الناعم" من مخططات تجار المخدرات، ففي نهاية الشهر الماضي، تمكنت عناصر الجمارك بالمركز الحدودي بميناء طنجة من إيقاف فتاة مغربية مقيمة بالخارج وأجنبيين متلبسين بتهريب كميات متفاوتة من المخدرات.
وجاءت العملية عقب اشتباه رجال الجمارك في سيارة تقودها مغربية مقيمة بالديار الإسبانية، ليتقرر إخضاعها إلى تفتيش دقيق عثر على إثره على 25 كلغ من المخدرات بخزان السيارة.

ساعات بعد ذلك، جرى إيقاف جزائري يحمل الجنسية الفرنسية وبحوزته 19 كلغ من المخدرات موضوعة في مخبأ معد على مستوى الصندوق الخلفي لسيارته.
وفي اليوم الموالي، اعتقل مواطن فرنسي، كان في طريقه نحو الجزيرة الخضراء، بعد أن ضبط بحوزته 23 كلغ من المخدرات مدسوسة بعناية في مخبأ على مستوى لوحة قيادة سيارته.

وفتح المهربون جبهات أخرى مع رجال الدرك والجمارك في بعض المدن الشمالية، إذ في تطوان حجزت العناصر المذكورة، منذ بداية السنة إلى غاية أول أمس الاثنين، حوالي 38 طنا من القنب الهندي والشيرا بعد اعتقال 9 أشخاص، من بينهم امرأة.

وضبطت أكبر كمية ببني حسان، حيث حجزت عناصر الدرك 24 طنا من المخدرات ومبلغا ماليا قدره 153 ألفا و320 درهما، عقب إيقاف شخصين.

ولم يستثن حتى ذوو الاحتياجات الخاصة من حيل عصابات التهريب، إذ تمكنت مصالح الجمارك والأمن، أخيرا، من حجز 57 كلغ من مخدر الشيرا كانت مدسوسة في ثلاثة كراسي متحركة.

وجاء ضبط هذه الكمية خلال عملية مشتركة لرجال الجمارك والأمن بالمركز الحدودي "باب سبتة"، إذ توصلوا على إثرها إلى اعتقال أربعة أشخاص، اثنان منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة (رجل وامرأة)، كانوا يحاولون تهريب المخدرات إلى مدينة سبتة المحتلة بواسطة الكراسي المتحركة.

وعرف حجم الكميات المحجوزة من المخدرات من طرف مصالح الجمارك بتراب ولاية تطوان، خلال السنة الماضية، ارتفاعا بنسبة تقدر بحوالي 600 في المائة، مقارنة مع سنة 2006.
وبلغة الأرقام، أفشلت الدائرة الجمركية بالولاية المذكورة، التي يشمل نفوذها عمالات المضيق الفنيدق والعرائش وشفشاون إضافة إلى عمالة إقليم تطوان، 87 محاولة تهريب، في حين بلغ حجم الكميات المحجوزة أكثر من ثلاثة أطنان تصل قيمتها المالية إلى حوالي 30 مليون درهم، مقابل 38 عملية سنة 2006.




تابعونا على فيسبوك