المغرب يجدد التأكيد على الدخول في مفاوضات جدية وذات مضمون

الأربعاء 06 فبراير 2008 - 22:23
المصطفى الساهل

فيما جدد المغرب، أول أمس الاثنين، التأكيد على رغبة المملكة الدخول في مفاوضات جدية وذات مضمون.

ورحب مجلس الأمن بالتزام أطراف المحادثات حول الصحراء بالتقدم نحو مفاوضات مكثفة تتمحور حول الجوهر بشكل أكبر، يتهيأ المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء، بتير فان فالسوم، للقيام بزيارة إلى المنطقة، ابتداء من اليوم الأربعاء، وإلى غاية يوم 14 فبراير الجاري.

وجدد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة المصطفى الساهل أول أمس الاثنين، التأكيد على رغبة المملكة الدخول في مفاوضات جدية وذات مضمون، يحذوها في ذلك الأمل أن تستوعب الأطراف الأخرى عمق وأبعاد المبادرة المغربية لمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا، التي تشكل فرصة تاريخية.

وذكر الساهل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب مشاورات مجلس الأمن حول هذا الملف، أن "المغرب يعبر عن رغبته الدخول في مفاوضات جدية وذات مضمون ومناقشة كل التفاصيل بهدف التقدم في هذا المسلسل التفاوضي والوصول في أقرب الآجال إلى حل لهذا النزاع المفتعل الذي طال أمده، في ظل احترام سيادة المغرب على صحرائه وصون وحدته الترابية، حرصا من المملكة المغربية على تجنيب منطقة المغرب العربي عدم الأمن والاستقرار".

وأضاف أن المملكة "يحذوها الأمل في أن تستوعب الأطراف الأخرى عمق وأبعاد المبادرة المغربية التي تشكل فرصة تاريخية وأن تنخرط في مفاوضات جادة ومسؤولة، وأن تكف عن المغالطات ولغة التصعيد التي لا تخدم، وبرأي الجميع، هذا المسار".

وتأتي هذه الدينامية الجديدة، التي تعرفها قضية الوحدة الترابية على مستوى الأمم المتحدة، نتيجة جدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي حظيت بتأييد المجتمع الدولي، وشكلت قطيعة مع المبادرات السالفة، والتي أصبحت متجاوزة، لكونها كانت مصدر المأزق الذي عرفه الملف.
وكان مجلس الأمن عقد، أول أمس الاثنين، مشاورات في جلسة مغلقة على أساس تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بوضعية تقدم المفاوضات حول الصحراء.

وخلال هذه المشاورات، قدم المبعوث الشخصي للأمين العام بيتر فان فالسوم عرضا حول التطورات الأخيرة لمسلسل المفاوضات، وخاصة الجولة الأخيرة، التي جرت ما بين 7 و9 يناير المنصرم، قرب نيويورك.

وشدد فالسوم، بهذه المناسبة، على ضرورة استمرار هذه المفاوضات بحسن نية، كما دعا إلى ذلك مجلس الأمن، في القرارين الأخيرين 1754 و1783، وركز بالخصوص على الجولة، التي سيقوم بها في المنطقة، راجيا أن تكلل بالنجاح للدفع بهذا المسلسل بغية إيجاد حل سياسي تفاوضي لهذا النزاع.

وفي هذا الصدد، أعلنت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ميشال مونتا، أول أمس الاثنين في نيويورك، أن بتير فان فالسوم، سيقوم بزيارة إلى المنطقة خلال الفترة من 6 إلى 14 فبراير الجاري.

وأوضحت المتحدثة، في ندوة صحفية، أن فالسوم سيتوجه إلى الرباط وتندوف والجزائر العاصمة ونواكشوط، مذكرة بأن أطراف المحادثات حول الصحراء ستجتمع خلال الفترة من 11 إلى 13 مارس المقبل بمانهاست بضاحية نيويورك، في إطار جولة رابعة من المفاوضات.
وعقب مشاوراته حول الصحراء التي جرت أول أمس، رحب مجلس الأمن بالتزام أطراف المحادثات حول الصحراء بالتقدم نحو مفاوضات مكثفة تتمحور حول الجوهر بشكل أكبر.
وأشار بيان تلاه رئيس مجلس الأمن لشهر فبراير الجاري، سفير باناما ريكاردو ألبيرتو أرياس، أمام الصحافة، إلى أن مجلس الأمن يحيي تجديد الأطراف تأكيد على التحلي بالإرادة السياسية، والتفاوض بحسن نية، واتفاقها على المضي قدما بالمسلسل نحو مرحلة من المفاوضات مكثفة تتمحور حول الجوهر بشكل أكبر، تحت إشراف الأمم المتحدة.

وعقب هذه المشاورات، التي جرت في جلسة مغلقة، أعرب أعضاء مجلس الأمن أيضا عن ارتياحهم لقبول الأطراف ودول المنطقة الاجتماع خلال الفترة من 11 إلى 13 مارس المقبل بمانهاست، طبقا للقرار 1783 (2007).

وعبروا، في هذا الصدد، عن دعمهم لمبادرة المبعوث الشخصي للأمم المتحدة القاضية بالتوجه إلى المنطقة لإجراء مشاورات معمقة في أفق انعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات.

وأضاف البيان أن الأعضاء الـ15 يجددون كذلك "دعمهم الكامل لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي من أجل تنفيذ قراري مجلس الأمن 1754 لـ2007، و1783 لـ2007".

وذكر بان كي مون في تقريره لمجلس الأمن، بشأن وضعية تقدم المفاوضات حول الصحراء، أن أطراف المفاوضات اتفقت على "ضرورة إدخال المسلسل في مرحلة مفاوضات أكثر كثافة وتتركز حول على الجوهر بشكل أكبر".

وأبرز مع ذلك أن مواقف الأطراف "ظلت متباعدة حول سبل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى جميع الأطراف" لنزاع الصحراء، مذكرا بأنه خلال المفاوضات الأخيرة، التي عقدت بمانهاست من 7 إلى 9 يناير الماضي، قامت "الأطراف بتبادل موسع لوجهات النظر بخصوص تنفيذ قراري مجلس الأمن 1754 و1783 لـ2007".

يذكر أن مجلس الأمن كان أخذ علما، في قراره 1754 بالمقترح المغربي، معربا عن ارتياحه "للجهود الجادة وذات المصداقية"، التي قام بها المغرب "للمضي قدما نحو تسوية" قضية الصحراء.

وكانت وفود عن المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا شاركت في الجولات الثلاث لمفاوضات مانهاست التي جرت على التوالي في 10 و11 يونيو المنصرم، و18 و19 غشت المنصرم، و7 و8 و9 يناير المنصرم، بحضور الوسيط الأممي بيتر فان فالسوم.




تابعونا على فيسبوك