انطلقت يوم الجمعة الماضي حملة إنسانية لفائدة مائة طفل بكل المراكز التجارية مرجان، بمختلف المدن المغربية، وستستمر إلى غاية 21 فبراير الجاري.
وتساهم في هذه الحملة جمعية ساعة الفرح، والمجموعة التجارية "مرجان"، وشركة بروكتر وغامبل وفق اتفاقية تهدف إلى إنقاذ مائة طفل.
وحسب مسؤولين بالجمعية ومرجان وبروكتر غامبل، ستتسلم الجمعية مبلغ 150 ألف درهم كحد أدنى، بعد نهاية هذه الحملة الإنسانية، التي تستهدف 100 طفل يعاني نقصا في الوزن نتيجة سوء التغذية.
وقالت ليلى بنهيمة الشريف، رئيسة جمعية ساعة الفرح، في ندوة صحافية إن إطلاق الحملة الترويجية هدفه تشجيع المواطنين على اقتناء مواد ستخصص نسبة مائوية من ثمنها لفائدة أطفال في حاجة إلى دعم غذائي.
وأضافت بنهيمة في حديثها للصحافة، الأسبوع الماضي، أن 17 مركزا تجاريا تابعا للمركب التجاري مرجان، سيعرض 13 علامة تتنوع بين مواد النظافة "الشمبوان"، ومساحيق التنظيف، وأدوات الحلاقة ولوازمها، وبطاريات الشحن، وحفاظات الأطفال، والفوطة النسائية.
وأكدت أن إقبال المواطنين على اقتناء هذه الأنواع الـ 13 بتلك المراكز الـ 17 سيساهم بشكل أو بآخر في إنقاذ حياة مائة طفل، يعانون سوء التغذية.
واستشهدت بنهيمة بتجربة الجمعية في هذا المجال، إذ عملت في هذا الجانب على إنقاذ حياة مجموعة من الأطفال يتحدرون من أسر فقيرة، يعانون من سوء التغذية، والزيادة في وزنهم بشكل لافت، جراء المتابعة الطبية والتغذية المتوازنة التي تشرف عليها أطر الجمعية من أطباء وممرضين، وغيرهم.
وأكدت أن عدد من الأمهات يداومن على زيارة مقر الجمعية لتسلم مواد غذائية للأطفال، وخضوع أبنائهن للمراقبة الطبية.
وحسب مسؤولين بالمركب التجاري مرجان، وشركة بروكتر غامبل، التزم الجانبان، بمنح 150 ألف درهم لجمعية ساعة الفرح، كحد أدنى، بغض النظر عن قيمة المبيعات وحجمها، وأشاروا إلى أن المبلغ يمكن أن يتضاعف في حال كان الإقبال أكثر على اقتناء الأنواع الثلاثة عشر المعروضة في المراكز التجارية الـ 17 التابعة لمرجان في مختلف مدن المغرب، إذ وقعت الأطراف الثلاثة على اتفاقية تحدد نسبة مائوية من المبيعات تحول للجمعية، فضل مسؤول شركة بروكتر غامبل عدم الكشف عن قيمتها، مشيرا إلى أن الحد الأدنى هو 150 ألف درهم، والأقصى مفتوح وفق نسبة المبيعات.
وأوضحوا أن هذه الأروقة ستتميز بلافتة خضراء، وسطها دائرة حمراء، مكتوب عليها قف باللون الأبيض لإثارة الزوار وزبائن هذا المركب التجاري، لاقتناء هذه المواد والمساهمة بالتالي في هذه الحملة الإنسانية النبيلة.
ويتطوع أطباء للعمل بالجمعية من أجل هذه الأهداف النبيلة التي أسست من أجلها ساعة الفرح، خاصة متابعة الأطفال، غير العاديين، الذين يعانون سوء التغذية منذ الولادة.
واستشهدت بنهيمة بإنقاذ طفل كان يزن أقل من كيلوغرام عند ولادته، لكن بفضل طاقم الجمعية ومساعداتها، اكتسب الطفل وزنه طبيعي.
وقدمت بنهيمة أرقاما رسمية حول الوفايات في أوساط الأطفال، والمخاطر التي تعترض الطفولة منذ الولادة خاصة في أوساط الأسر الفقيرة، إذ قدمت إحصائيات ووقائع عن الحالات التي تزور الجمعية، وتستفيد من عملها الإنساني.
وتأسست جمعية ساعة الفرح عام 1959، وحصلت على صفة جمعية ذات المنفعة العامة، وتعمل منذ سنوات في ميدان الطفولة، خاصة في جانبها الصحي، ومحاربة وفيات الأطفال.