ذكرت مصادر متطابقة أن امرأة انهالت بهراوة على رأس عون سلطة بالهراويين (مقدم)، يدعى حسن (ح).
كان ضمن دورية مشكلة من الخليفة وأعوان سلطة وعناصر القوات المساعدة خرجت، يوم الجمعة المنصرم، إلى دوار أولاد العربي لإزالة قصدير أضيف بشكل غير قانوني إلى مسكنها.
وقالت المصادر ذاتها لـ "المغربية" إن المرأة وزوجها لم يستسيغا إقدام الدورية على إزالة القصدير، خاصة وأنه سبق أن تعرض مسكنهما للهدم، فضربت المقدم بعصا في رأسه، مما تسبب له في جرح، استدعى تقطيبه بغرز طبية، مشيرة إلى أن المرأة وزوجها اعتقلا من قبل عناصر الدرك الملكي بالهراويين.
وأضافت المصادر أن مسلسل البناء العشوائي ما يزال مستمرا، وأن المنطقة المعروفة بالحفرة، بدوار أولاد غانم، شهدت بناء 15 كوخا أخيرا، مبرزة أن دورية حاولت هدم هذه الأكواخ، بيد أنها تعرضت للطرد من قبل أصحاب الدور القصديرية.
وليست هذه هي المرة الأولى، التي تطرد فيها دوريات، إذ سبق لبعض الأشخاص المعروفين بأباطرة البناء العشوائي أن طردوا القائد وأعوانه.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن العديد من قاطني هذا الدوار لم يستسيغوا إغماض الأعين عن شخص، بنى حوالي 300 متر، فتصدوا للسلطات المحلية، التي أكدوا أنها "تعتمد مبدأ الميز في هدم مساكن عشوائية، وترك أخرى لأن أصحابها ذوو نفوذ".
وحذر مراقبون من أن يحدث بالمنطقة نتيجة استفحال البناء العشوائي، ما حدث بطريق الجديدة، ضواحي الدارالبيضاء، التي راح ضحيتها الطفل عثمان، عقب إقدام أعوان سلطة على هدم أحد البيوت، التي جرى تشييدها في إطار ما يعرف بالبناء العشوائي.
وذكرت المصادر ذاتها أن ممثلي السلطات المحلية بالمنطقة، أصبحوا يهابون ما أسمتهم بـ "أباطرة البناء العشوائي"، ويخافون التصدي لهم أو هدم المساكن العشوائية التي يشيدونها.
جدير بالذكر أن استفحال البناء غير القانوني استنفر بعض القطاعات الوزارية، التي سارعت إلى عقد اجتماع مستعجل لدراسة التدابير، التي ستمكن من محاربة الظاهرة "بشكل فعال".
وذكر بلاغ لوزارة الداخلية في هذا الإطار، أنه على إثر الأحداث الأليمة الأخيرة (دار بوعزة، القنيطرة)، انعقد اجتماع بمقر وزارة الداخلية، أخيرا، بحضور وزراء العدل, والداخلية, والإسكان والتعمير والتنمية المجالية, وكذا كاتب الدولة في الداخلية.
وأضاف البلاغ أن موضوع مراقبة أوراش البناء، شكل جزءا من جدول أعمال هذا الاجتماع, موضحا أنه تقرر تشكيل لجنة ثلاثية، تضم المصالح المختصة لكل من وزارات العدل, والداخلية, والإسكان والتعمير والتنمية المجالية, سيعهد إليها بإنجاز مساطر مبسطة وفعالة, قصد تمكين السلطات المختصة من التدخل السريع في مجال محاربة ظاهرة البناء غير القانوني, وكذا ضمان مراقبة فعالة لأوراش البناء.
وأعلن البلاغ ذاته أنه تقرر أن تتكلف هذه اللجنة باقتراح مقتضيات جديدة، "تقضي بتقوية التشريعات الجاري بها العمل في مجال المراقبة وجعلها أكثر صرامة، في إطار الاحترام التام لحقوق المواطنين".