مستعملو القطار يواجهون مشاكل التأخر عن المواعيد المحددة للرحلات

الخميس 31 يناير 2008 - 09:50
وقوف القطار الجمعة الماضي قبل محطة المحمدية (كرتوش)

يواجه مستعملو القطار مشاكل التأخر عن المواعيد المحددة للرحلات، التي تترتب عنها عراقيل الالتحاق بمقرات العمل أو العودة إلى منازلهم، وعبر عدد منهم لـ "المغربية" عن رداءة الخدمات التي يوفرها.

خاصة سوء التواصل مع المسافرين، وعدم توضيح سبب الأعطاب التي يعرفها الخط الرابط بين الدار البيضاء الميناء والرباط، مثل العطب الذي وقع ظهر الجمعة الماضي، قبل الوصول إلى محطة المحمدية.

وفي تصريحها لـ "المغربية" قالت نادية، 42 سنة، التي تستعمل القطار كوسيلة للتنقل بين الرباط والدار البيضاء، منذ أزيد من 10 سنوات، "تعاني القطارات سلسلة من الأعطاب باستمرار، ولا يجري إخبار المتنقلين بأسبابها،إذ يعانون مشكل التأخر في المواعيد المحددة للرحلات"، كما أشارت إلى أن للتأخر تأثيرا على الالتحاق بمقر العمل، وعلى ضبط بعض المواعيد، التي يضربها الأشخاص، وقضاء بعض الأغراض، خاصة التي ترتبط بالتوقيت الإداري.

وأفادت أن القطار، الذي انطلق بعد ظهر الجمعة الماضي على الساعة الثالثة، توقف ما يقارب مدة ساعة قبل محطة المحمدية، حيث فوجئ الركاب بدعوتهم للنزول في طريق غير آمن، يغيب فيه ممر السلامة الخاص بعبور المواطنين، وبعيد عن وسط المدينة.

وأوضحت أن توقف القطار في مثل هذه المناطق يعرض المسافر للخطر، خاصة إذا كان في وقت متأخر من الليل، إذ تستحيل فيه على بعض المسافرين إمكانية الاتصال بالمنزل ليخبروا الأهل عن تأخرهم في حالة عدم توفره على هاتف محمول.

ومن جهته اشتكى محمد، 53 سنة، يستعمل الخط الرابط بين الدار البيضاء والمحمدية منذ أزيد من 4 سنوات، الازدحام داخل العربات، إذ لا يجد في بعض المناسبات مكانا للجلوس، فيمضي الرحلة في ممر المسافرين واقفا.

وأفاد أن هناك مشاكل التدفئة في بعض القطارات القديمة، إذ لا يشتغل المكيف أو يكون حارا صيفا وباردا شتاء، ويعود ذلك إلى غياب المراقب التقني خلال رحلة القطار، خاصة بعدما عمل بعض المسؤولين عن القطاع على إدماج مراقبي التذاكر في ميدان المراقبة التقنية، بعد إخضاعهم لفترة تكوينية سريعة.

وأشار محمد إلى أن أبواب القطار القديم لا تغلق، مما يترتب عنه تعرض بعض الأطفال، الذين يقضون الرحلة في التنقل بين العربات، إلى الخطر، مضيفا أن الركاب يواجهون أيضا مشاكل فتح القطار الجديد، الذي جرى جلبه من إيطاليا، إذ أن أبوابه تبقى موصدة في بعض المحطات، ولا يجري فتحها بسهولة.

ورأى أن بعض القطارات لا تستجيب للشروط اللازمة لضمان سلامة المسافرين خلال الرحلة، بسبب قدمها، وعدم الاعتناء بها، مشيرا إلى أنه على المسؤولين عن القطاع أن يعملوا على تعويضها بقطارات جديدة.

ومن جهته أشار محسن، الذي كان يتنقل في نفس القطار الذي توقف الجمعة الماضي قبل الوصول إلى محطة المحمدية، إلى "سخط المسافرين على معاناتهم خلال الرحلات اليومية، وحاول بعض الركاب التعرض لطريق القطار القادم، من أجل وضع حد للمشاكل التي يواجهها كل يوم".

وأضاف أن بعض الأشغال، التي تجري في إطار إعادة هيكلة بعض المحطات، لا تأخذ بعين الاعتبار سلامة المسافر، إذ تغلق ممرات العبور الخاصة بالراجلين، فيضطر المسافرون إلى العبور عبر السكة الحديدية نفسها، ويصعب على بعض الأشخاص الالتحاق بالرصيف دون السقوط، خاصة المعوقين والمسنين.

وحول سبب توقف قطار الجمعة الماضي، أوضحت جهات مسؤولة عن السكك الحديدية، أن العطب يعود إلى أن أحد الأطفال المتسللين إلى القطار، دق ناقوس الخطر، مما أدى إلى التوقف الاضطراي قبل الوصول إلى المحطة.

وأشار المصدر ذاته إلى تعدد مثل هذه الحالات اللاسؤولة التي تكبد القطاع خسائر كبيرة، خاصة وأن القطار المتوقف بهذه الطريقة لا يمكنه استئناف الرحلة بسهولة.

وأوضح المصدر أن المسؤولين عن القطاع يبذلون كل الجهود لضمان مساعدة المواطنين، بما فيها إعادة هيكلة بعض المحطات وتحديثها، مشيرا إلى أنه يجري حاليا تحديث حوالي 30 محطة بالمغرب.

وعن الأبواب الموصدة التي يعاني منها بعض الركاب، يشير المصدر إلى أن التحكم في فتح وغلق الأبواب يجري في القطارات الجديدة بشكل "اوتوماتيكي من طرف المسؤولين عن سير القطار، وأن الركاب عند النزول يضغطون على أزرار التوقف بشكل عشوائي مما يؤدي إلى عرقلة عملية الخروج".




تابعونا على فيسبوك