أحيلت المتهمة باختطاف الرضيع ياسين بالمحمدية، على أنظار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة الدارالبيضاء.
فيما ينتظر الشروع في التحقيق التفصيلي معها، بداية الأسبوع المقبل، للكشف عن جميع تفاصيل وملابسات مسلسل الاختطاف، الذي استمرت حلقاته 8 أيام، في حين ما زالت رقية، المتهمة بالتواطؤ مع المتهمة ومساعدتها على تنفيذ الاختطاف، في حالة فرار، دون أن تتمكن الشرطة القضائية من العثور لها على أي أثر، رغم التعرف على هويتها وأوصافها.
وأكد محمد الصافي، في اتصال بـ"المغربية"، أنه قرر التنازل عن متابعة المتهمة سهام (ق)، وأنه ينتظر حاليا القيام بالإجراءات القانونية اللازمة، لتنفيذ مسطرة التنازل، وتقديمه أمام قاضي التحقيق.
وتابعت النيابة العامة بالمحكمة نفسها، المتهمة سهام (ق) بتهمة "اختطاف طفل دون 12 سنة بارتكاب التدليس"، في حين تابعت الزوج في سراح مؤقت، بتهمة المشاركة في اختطاف طفل قاصر"، في حين برأت والدة المتهمة من تهمة "التواطؤ" بعد تأكيد المتهمة في تصريحاتها، عدم مشاركة زوجها وأمها، في الاختطاف، فيما أقرت بتورط المدعوة رقية، التي دبرت العملية.
وقال العميد عبد اللطيف عوينة، بمصلحة الشرطة القضائية بالمحمدية، إن البحث مازال مستمرا عن رقية، صديقة المتهمة، التي حرضت سهام ودفعتها إلى ارتكاب جريمة الاختطاف. وأكد عوينة، في تصريح لـ "المغربية"، على متابعة زوج المتهمة، رغم إنكار زوجته تورطه في القضية، لأن "الأدلة وملابسات القضية كشفت، على الأقل، علمه أن زوجته لم تكن حاملا، وتستر عنها". مضيفا أن الزوج، أورد في محضر أقواله، أنه كان يرى بطن سهام ممتلئة، ولم يكذبها عندما أخبرته أنها حامل وتنتظر مولودا ذكرا.
وكانت عناصر الشرطة القضائية، تمكنت من اعتقال المتهمة سهام، يوم الجمعة الماضي، بفضل عمليات البحث الحثيثة، واتصالاتها المتعددة لنشر صورة الرضيع ورصد كل حالات الولادة الجديدة بالمدينة، خصوصا منها ما يثير شكوكا ما أو أي شيء يحمل على الارتياب. ولم يطل الأمر أكثر من ثمانية أيام حين تقدمت امرأة تعمل مولدة، إلى مصلحة الشرطة، لتبلغ عن امرأة تقيم حفل عقيقة لرضيعها. وأبرزت المولدة أن تصرفات المرأة أثارت شكوكها، ولم تكن علامات الولادة الحديثة بادية عليها، كما كانت تدعي، أمام الجيران والعائلة، أنها مولدتها التي أشرفت على عملية إنجابها في المنزل. وكانت المولدة تجهل واقعة اختطاف الطفل ياسين، وسمعت الخبر في جنازة حضرتها ممرضة تعمل بالمستشفى المركزي، فتأكدت أن شكوكها كانت في محلها، ما جعلها تبلغ عنها الشرطة يوم الخميس الماضي. وأوضحت المولدة أن سهام أقامت حفل عقيقة متكاملا، حضره الجيران وجهزه ممون حفلات، كما أحيت ليلة للذكر، الخميس الماضي، حضرها فقهاء (طلبة) رتلوا القرآن، دعت فيها أصدقاء زوجها وجيرانها الذكور.
يذكر أن جريمة مماثلة شهدتها مدينة طنجة، في شهر يناير الجاري، وكانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية، بالمدينة ذاتها، قضت، الخميس الماضي، بأربعة أشهر حبسا نافذا في حق المرأة التي اختطفت الطفل الرضيع.
وجرت إدانة المرأة الخاطفة، رغم تنازل عائلة الرضيع، إذ قررت النيابة العامة، بصفتها ممثلا للحق العام، متابعة المتهمة حبيبة (ع)، 40 سنة، بجنح "نقل طفل وإخفائه وتغييبه وانتحال صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها".