نظمت لجنة التنسيق الوطنية الموسعة لمناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وقفة احتجاجية ظهر يوم الخميس 24 يناير، أمام مقر المبنى، الذي اقتني من طرف التعاضدية.
وأفاد بلاغ للجنة ذاتها، أن تنظيم هذه الوقفة، "أولى محطات البرنامج النضالي للجنة التنسيق الوطنية الموسعة لمناديب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، برسم سنة 2008".
وأكد المصدر أن هذا المقر جرى اقتناؤه دون احترام مقتضيات ظهير 1963، المنظم للتعاضد، وضد الفصل 44 من مدونة التغطية الصحية 00-65، وضد مراسلات الوزارات الوصية، مشيرا إلى أن إعداده " يجري خارج الضوابط القانونية، لاحتضان مرفق تابع للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بمدينة سلا".
وشارك في هذه الوقفة، حسب البلاغ نفسه، أعضاء المنظمات النقابية، من المركزيات الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والمنظمة الديمقراطية للشغل، والاتحاد النقابي للموظفين والنقابة الوطنية للموظفين المتقاعدين (الاتحاد المغربي للشغل ) وممثلين عن مناضلي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بدعم ومساندة المنظمات والهيئات الحقوقية؛المنظمة المغربية، والجمعية المغربية، والمركز المغربي لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، والفدرالية الوطنية لأطباء الأسنان، والفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب".
وطالبت لجنة التنسيق الوطنية الموسعة لمناديب ومتصرفي التعاضدية العامة في كلمة الوقفة الاحتجاجية "الجهات الحكومية بتحمل مسؤولياتها كاملة أمام ما يجري من فساد وإهدار لأموال المنخرطين وخرق للقانون بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية".
وأوضح المتحدث في الكلمة ذاتها أن لجنة التنسيق الوطنية الموسعة تنظم هذه الوقفة أمام مقر المبنى "الذي اقتني بمبلغ 240 مليون سنتيم، دون احترام مقتضيات ظهير 1963 المنظم للتعاضد، ويجري تهيئته بمبلغ 300 مليون سنتيم، خارج الضوابط القانونية لاحتضان مرفق تابع للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، ويرتقب تجهيزه بمبلغ 120 مليون سنتيم أي سيهدر ما يفوق 700 مليون سنتيم".
وعبر عن احتجاجه على "هذه التجاوزات التي مازالت تنخر مالية التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وتواطؤ مسؤولين محليين في الموضوع، وسلبية الموقف الحكومي".
وأضاف المتحدث في الكلمة ذاتها "نود أن نثير انتباهكم أننا نحن هنا من أجل ملف الخروقات القانونية، والمالية، والتدبيرية، والانتخابية التي تعرفها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وعن خطورة التجاوزات التي تعرفها هذه المؤسسة، كما فعلنا مع وزارة المالية ووزارة التشغيل، وكذلك مع الفرق النيابية والأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية وهيئات حماية المال العام والنواب والمستشارين ومهنيي الصحة وكل القوى الحية والمساندين لقضايا المنخرطين ونضالاتهم".
واستغرب المتحدث، حسب البلاغ، موقف الوزارة الأولى، ووزارتي التشغيل والمالية "لعدم اتخاذ أي قرار ردعي لحماية حقوق ومكتسبات ما يفوق 350 ألف منخرط في التعاضدية، وما يقارب 750 ألفا من ذوي حقوقهم رغم توفرهم على تقارير لجان المراقبة التي يحضر فيها ممثل الدولة وعلى تقارير المفتشية العامة للمالية تثبت الخروقات، والاختلالات الخطيرة، وملفات مدققة متكاملة وضخمة، تتضمن الفساد والتجاوزات ذات الطابع القانوني والمالي والتدبيري.
وأضاف أن هذا الوضع دفع المنخرطين والمهتمين والمتتبعين للشأن التعاضدي إلى "طرح العديد من علامات الاستفهام عن هذا الامتناع الواعي وغياب الجرأة في تطبيق القانون وتفعيل مقتضياته لردع مقترفي التجاوزات والمستهترين بمراسلات الجهات الوصية".
وسجل في الأخير بإيجاب "تجاوب الوزير الأول ووزير التشغيل، مع طلب اللقاء الذي تقدمت به لجنة التنسيق الوطنية الموسعة". لكن، في الوقت ذاته، يتساءل عن خلفيات عدم تحركهما، رغم عزم رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية فرض الأمر الواقع، وذلك بتماديه، حسب المتحدث، "في تبدير المال العام"، و"تنفيذه" لمسلسل انتخابي "خارج الضوابط القانونية".
وبعد استعراض ما اعتبره "خروقات قانونية ومالية وتدبيرية وانتخابية"، وصفها بـ "الخطيرة"، و"تبذير المال العام"، طالب "الجهات الحكومية بتحمل مسؤولياتها كاملة أمام ما يجري من خرق للقانون بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، عبر تطبيق الفصل 26 من ظهير التعاضد لسنة 1963، وحل الأجهزة المسيرة، لأن كل شروط تطبيقه متوفرة، وتفعيله، بتعيين متصرف واحد أو أكثر، إلى جانب ممثلي الوزارات الوصية وذلك بصفة مؤقتة لتدبير شؤون التعاضدية، مساهمة في حماية حقوق المنخرطين والتطبيق السليم لمدونة التغطية الصحية ولمقتضيات ظهير التعاضد".
ودعا إلى "الكشف عن نتائج الافتحاصات التي أجريت من طرف وزارة المالية في التعاضدية العامة"، و"تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة تحترم قواعد الديمقراطية بمشاركة جميع المنخرطين في أجل لا يتعدى 3 أشهر تحت إشراف وزارة التشغيل ووزارة تحديث القطاعات والمراقبة الفعلية للجمعيات الحقوقية والمنظمات النقابية".
وطالب بإجراء "افتحاص خارجي محايد و نزيه، والضرب على أيدي مقترفي الخروقات والتجاوزات، وإحالة الملف على القضاء".
وأخبر المتحدث في كلمته قبل الختام، أن لجنة التنسيق الوطنية سطرت برنامجا لسنة 2008، تنظم خلاله وقفات احتجاجية أمام كل من وزارة التشغيل، ووزارة المالية والبرلمان، ومسيرات، وندوات ومناقشات مفتوحة بمقرات التنظيمات المدعمة والمساندة للجنة.