أفاد بلاغ للاتحاد الجهوي لنقابات الرباط سلا وتمارة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة عقدت اجتماعها الثاني يوم الأربعاء 23 يناير الجاري، بمقر وزارة التشغيل.
من أجل إيجاد حل للنزاع القائم بشركة كروب 4 لنقل الأموال.
وأكد البلاغ أن ممثلي العمال أصروا على "مشروعية وقانونية مطالبهم، التي لا تتعدى تطبيق قوانين الشغل، ومعايير السلامة والأمن، المتعلقة بنقل الأموال، والحق النقابي الذي يضمنه الدستور والمواثيق الدولية.
من جهته أكد مدير الشؤون القانونية للشركة، حسب البلاغ ذاته، أن قرار الطرد الجماعي للنقابيين اتخذه المجلس الإداري للشركة، مبررا ذلك بكون الإضراب "خطأ جسيما"، وأن "من حقه تشغيل عمال جدد محل المضربين باتفاق مع زبنائه / الأبناك لضمان استمرارية الخدمات".
وأضاف ممثل شركة كروب 4، حسب البلاغ، أن مجموعته "تحترم قانون الشغل" مستشهدا بتأسيس نقابة جديدة محل الاتحاد المغربي للشغل، بـ "مبادرة من بعض مسؤولي الشركة نفسها".
ووصف بيان للاتحاد المغربي للشغل بمنطقة الرباط سلا وتمار سلوك الشركة بـ "المعادي لحقوق العمال، التي خلفت الآلاف من المطرودين، والمشردين، عبر العالم، أندونيسيا، وبوروندي، والنيبال".
وأدان البيان ذاته "انتهاك الشركة للحرية النقابية، وتدخل قوات الأمن ضد المضربين وصمت الحكومة التي لم تحرك ساكنا من أجل تطبيق قانون الشغل في حالات انتهاك الحق النقابي، والطرد الجماعي للنقابيين، والتمييز في العمل بسبب الانتماء النقابي وتشغيل عمال جدد محل المضربين، والضغط على النقابيين للقبول بتعويضات هزيلة، مقابل تنازلهم عن حقهم في العمل.
واستنكر الاتحاد الجهوي للاتحاد المغربي للشغل، "موقف بعض النقابات التي أصبحت رهن إشارة الباطرونا للحلول محل الاتحاد المغربي للشغل كلما تعرض مناضلوه للطرد بسبب تشبثهم بحقوق العمال وباستقلالهم النقابي".
يذكر أن شركة "كروب 4" لنقل الأموال والإرساليات طردت 173 مستخدما من العمل، في 11 أكتوبر الماضي.
وكان بلاغ عن لجنة تمثل المتضررين أكد أن فروع "كروب 4" تأسست بالمغرب سنة 1995 في غياب تشريع يقنن مجال نقل الأموال والأمن الخاص، وتحول اسمها بعد الاندماج إلى "كروب 4 سيكوريكور" سنة 2004، وتقتسم السوق المغربية مع شركة أجنبية أخرى بنسبة 50 في المائة لكل منهما.
وأضاف أن الشركة تشغل حوالي 5 آلاف و500 عامل، ضمنهم ألفا عامل بشكل قار، ويتجاوز عدد زبنائهم 500 مؤسسة، بين أبناك وشركات خاصة مغربية وأجنبية ومتاجر كبرى ووكالات توزيع الماء والكهرباء، كما أضاف المصدر ذاته أن فروع الشركة تقع بمدينة الدار البيضاء (مقرها الرئيسي) والرباط، وطنجة، والجديدة، وأكادير، والقنيطرة ومكناس، وفاس، وتطوان، ووجدة، والناظور، ومراكش، وبني ملال.
وقدرت معاملات الشركة سنة 2006 بـ 152 مليون درهم، كما بلغ حجم الأموال، التي يجري نقلها إلى 5 ملايير درهم يوميا. وحول وضعية العمال، ذكر المصدر أنه بعد التحاق العمال بالاتحاد المغربي للشغل، وعقد تجمعات محلية بمختلف المدن، طرح المكتب النقابي ملفا مطلبيا لدى إدارة الشركة، يتضمن احترام مدة العمل القانونية، وأداء الأجور المستحقة عن الساعات الإضافية، وتوفير شروط ومعايير السلامة المتعلقة بنقل الأموال، وتوفير سيارات متخصصة بدل الخفيفة في نقل الأموال، وتوفير حاملات النقود، غير أن الإدارة بدل فتح حوار وتلبية هذه المطالب المشروعة، شنت حملة قمعية لاجتثاث العمل النقابي.
وبدأت الشركة منذ بداية أكتوبر2007 بطرد 20 عاملا ضمنهم أعضاء المكتب النقابي بالبيضاء، ودخل العمال آنذاك في إضراب لمدة 24 ساعة قابلة للتجديد في مدن البيضاء.
والرباط وطنجة وبني ملال. وفي ليلة 16 ـ 17 من الشهر نفسه جرى تدخل عنيف ضد المعتصمين بالبيضاء من لدن قوات الدرك والقوات المساعدة، ولجأت إدارة الشركة ابتداء من أكتوبر 18 إلى تشغيل عمال شركة أخرى محل العمال المضربين.