نفى أحمد اخشيشن، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، بمجلس المستشارين الثلاثاء الماضي، خبر تفويت مؤسسات تعليمية بمدينة الدار البيضاء.
وقال الوزير، في رد على سؤال شفوي للفريق الحركي، حول تفويت المؤسسات التعليمية، "أود اليوم، أن أؤكد لكم، مرة أخرى، ومن خلالكم للرأي العام الوطني أن هذه الوزارة لا تنوي أبدا تفويت أي مؤسسة تعليمية".
وأوضح اخشيشن أن المؤسسات التعليمية، بما فيها الوعاء العقاري، والبنايات والتجهيزات، تعتبر ملكا خاصا للدولة، يجري تسليمه لهذه الوزارة بناء على محضر للتخصيص، على أن أحقية التصرف فيه من حيث البيع أو الكراء أو التجزيء أو إعادة التخصيص تبقى من مهام مديرية الأملاك المخزنية بوزارة الاقتصاد والمالية بصفتها المدبر الوحيد لأملاك الدولة.
وأوضح أنه ورغبة في تنويع مصادر التمويل والبحث عن موارد مالية جديدة للنهوض بأوضاع منظومة التربية والتكوين، التي عرفت بمدينة الدار البيضاء، خلال السنوات الأخيرة، تحولات مجالية هامة، من قبيل : انخفاض الطلب على التعليم العمومي ببعض المناطق وسط مدينة الدار البيضاء، وارتفاعه بمناطق أخرى خاصة بالحي الحسني وسيدي معروف وسيدي مومن والهراويين ودار بوعزة وبوسكورة، وذلك نتيجة حركية السكان في اتجاه الأحياء الجديدة.
لهذه الغاية، جرى التفكير في إحداث صندوق جهوي، يمول من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والولاية والمجالس المنتخبة وشركة العمران والمنعشين العقاريين، قصد النهوض بقطاع التربية والتكوين بجهة الدار البيضاء الكبرى، تبعا لمخطط ثلاثي جرى وضعه، انطلاقا من تشخيص دقيق للوضعية، وضبط للحاجيات، وتقويم لمختلف العمليات، التي من شأنها توفير الشروط لتعليم وتكوين يستجيب لمتطلبات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الذي يهدف إلى مواكبة حركية السكان، وتخفيض معدلات التلاميذ بالقسم إلى 30، وتعميم التعليم الأولي بالنسبة للأطفال 4 و5 سنوات، والرفع من عدد المستفيدين من محاربة الأمية، والرفع من أعداد التلاميذ المستفيدين من التربية غير النظامية، وتأهيل المؤسسات القائمة وإصلاح مرافقها، وتجديد أثاث المؤسسات وإغناء رصيدها بالوسائل الديداكتيكية.
وأفاد أنه من بين المعالم الكبرى، التي فكر فيها المخطط الثلاثي السالف الذكر، إحداث مؤسسات جديدة في مناطق الاستقطاب، وهذا يتطلب إحداث 18 مدرسة ابتدائية و18 إعدادية و17 ثانوية تأهيلية، خلال السنوات الثلاث المقبلة، ومن شأنه أن يوسع الطاقة الاستيعابية بـ 234 حجرة في الابتدائي و320 حجرة بالإعدادي و300 حجرة بالثانوي التأهيلي، مشيرا إلى أن بناء مدرسة ابتدائية وتجهيزها يكلف حوالي 500 مليون سنتيم، وتقدر كلفة الإعدادي في المتوسط بـ 600 مليون سنتيم، والتأهيلي بما يناهز 650 مليون سنتيم، تنضاف إلى كل هذا كلفة الأرض، التي لا تقل عن 5000 متر مربع لكل وحدة. ويدخل في هذا الإطار، إحداث ثانوية تقنية بالحي الحسني، وأخرى بمولاي رشيد وثالثة بالبرنوصي، لتقريب هذه التخصصات من التلاميذ أينما كانوا.
ويتوخى المخطط الثلاثي توسيع شبكة الأقسام التحضيرية بإحداث مركز للرياضيات وعلوم المهندس بالخنساء، وإحداث مركز بعين السبع، وتوسيع الطاقة الاستيعابية بالمحمدية، في إطار المساهمة في تكوين 10.000 مهندس. كما يهدف إلى ترميم المؤسسات القائمة بمعدل 21 مؤسسة ابتدائية و8 إعداديات و6 ثانويات سنويا، مع العلم أن الوتيرة الحالية، نظرا لوضعية بعض المؤسسات المهترئة، تتطلب قرنا من
الزمن لتغطية الحاجيات، وخصص لترميم مدرسة ابتدائية عشرون مليون سنتيم وللثانوي مائة وخمسون مليون سنتيم.