تنظم عدة فعاليات بمدينة تطوان أنشطة تربوية وترفيهية في إطار الاحتفال بعاشوراء بين 25 و28 يناير، يجري خلالها استحضار بعض التقاليد والعادات التي دخلت مرحلة النسيان عند بعض المغاربة، خاصة الجيل الحالي، مثل بابا عيشور.
ويرى بعض الباحثين في علم الاجتماع أن بابا عيشور كان رمزا للمفاجآت السارة عند المغاربة، إذ يعرف في الستينات وبداية السبعيات من القرن الماضي بحامل الهدايا للأطفال ومحقق أمانيهم.
وذكر بلاغ صحفي صادر عن جمعية لقاءات للتربية والثقافات توصلت "المغربية" بنسخة منه، أنه بعد النجاح الذي عرفته الدورة الأولى في الرباط سنة 2006 والدورة الثانية في الدار البيضاء سنة 2007، تنظم عدة فعاليات من المجتمع المدينة لمدينة تطوان الاحتفالات بعاشوراء لسنة 1429 هجرية بين 25 و28 يناير 2008.
وأضاف البلاغ أن هذه الاحتفالات ستشهد مشاركة العديد من الفنانين، والفرق الشعبية والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى استحضار شخصية بابا عيشور، الذي سيوزع الهدايا و"الفاكية" على الأطفال في وضعية صعبة وذوي الحاجات الخاصة وعلى أطفال دور الخيرية ومراكز حماية الطفولة، والنساء نزيلات المؤسسات السجنية.
وتنظم الدورة تحت شعار بابا عاشور هاهو بتطوان، التي ستجري يوم الجمعة 25 يناير ابتداء من العاشرة صباحا خرجة إلى المدينة العتيقة وزيارة الولي الصالح سيدي الصعيدي، الذي يعتبره التطوانيون جوهرة المدينة العتيقة، كما ستجري زيارة مقر جمعية الباب السفلي،وستقام مأذبة غـﺫاء، وأمسية بدار العجزة سيدي فريج.
وخلال اليوم نفسه، سيزور بابا عاشور نزلاء السجن المدني بتطوان، إذ سيجري حفل تناول الشاي رفقة السجينات وتوزيع الهدايا، التي ستكون عبارة عن بعض المواد الطبيعية مثل السواك والكحل ، إضافة إلى الفاكية، مع إشراكهن في الاحتفال بمناسبة عاشوراء.
وستزور عدد من الفرق الشعبية يوم السبت 26 يناير المستشفى المدني من أجل إشراك المرضى في الاحتفال بعاشوراء. وسيعبر الموكب الاستعراضي لعاشوراء، شارع محمد الخامس.
وأوضح البلاغ أن الموكب ستتقدمه عربة مجرورة بحصان"الكوتشي"، يركبها بابا عيشور، يليه وفد يضم عدة أشخاص يحملون الطيافر المملوءة بالفواكه الجافة المتنوعة والسواك والكحل والزهر والحناء، وأعلام و"مرشات" و"المبخرات".
وأضاف المصدر ذاته أن الموكب سيشارك فيه فتيان وفتيات بألبستهم التقليدية، تؤطرهم مؤسسات تعليمية وجمعيات، وفتيان من الكتاتيب القرآنية يحملون ألواحا قرآنية ويرددون أمداحا نبوية، إذ سيجري تشجيع أصغر حافظ للقرآن. وسيعمد المشاركون في إحياء المناسبة على إيقاد الشعالة، سيطلق خلالها الأطفال مجموعة من البالونات تحمل أمانيهم.
وسيجري خلال سهرة فنية تكريم المرأة المغربية واختيار "سلطانة عاشوراء، حيث سيتدس جوهرة داخل قطع حلوى تطوانية ، والمحظوظة التي ستعثر على الجوهرة سيعلن عنها سيدة عاشوراء وستتوج سلطانة عاشوراء لتشرف طيلة السنة على عدة أعمال خيرية.